غياب دور مندوب حماية الطفولة يوسِع استغلال الفتيات للعمل في المنازل
آخر تحديث GMT 21:23:09
المغرب اليوم -

يتعرضنّ إلى العنف والاغتصاب في سن مبكرة

غياب دور مندوب حماية الطفولة يوسِع استغلال الفتيات للعمل في المنازل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غياب دور مندوب حماية الطفولة يوسِع استغلال الفتيات للعمل في المنازل

استغلال الفتيات للعمل في المنازل
تونس ـ حياة الغانمي

فتيات يتراوح سنهن بين 12 و13 عامًا ويشتغلن معينات منزليات تهددهن أحكام سجنية لارتكابهن جنح وجرائم تصل إلى حد القتل، كرد فعل على تعرضهن إلى معاملات سيئة حيث يعملن، وتبرز هذه الظاهرة بالخصوص في بعض المناطق الداخلية التي باتت تعرف بتوفير معينات في سن مبكرة.

وتلجأ عائلات هؤلاء الفتيات إلى قطعهن عن الدراسة من أجل الزج بهن في عالم الشغل قبل أن يشتد عودهن ويكتمل تكوينهن النفسي والجسدي فيجدن أنفسهن أمام مسؤولية تتجاوز قدراتهن الجسدية إلى جانب ما يمكن أن يتعرضن له من سوء معاملة قد تصل إلى العنف وحتى الاعتداء الجنسي وفي ذلك أمثلة متعددة. وتبلغ نسبة العاملات في سن 12 عامًا 25 في المائة.

وبسبب تعرض الأطفال إلى العديد الممارسات التي من شأنها المساس بحقوقهم, فإنه من ضمن صلاحيات مندوب حماية الطفولة أن يسعى إلى توخي جميع التدابير اللازمة لحماية الأطفال من أي اعتداء مهما كان نوعه مع إبقاء الطفل في وسطه العائلي نظرًا لما يمثله هذا العنصر من أهمية لتحقيق التوازن النفسي والعاطفي، ولكن في حالات الخطر القصوى يمكن لمندوب حماية الطفولة أن يبادر بفصل الطفل عن والديه في صورة ممارسة أي عمل يهدد حياته أو سلامته البدنية والمعنوية كأن يخضع إلى العنف الشديد أو للاعتداءات الجنسية.

عنف واغتصاب
وأمام غياب الإحصائيات الرسمية الدقيقة حول تشغيل القاصرات في تونس يبقى اهتمام الوزارات المعنية محدودًا رغم خطورة الظاهرة التي باتت تتخذ أشكالًا جديدة في الترويج لها على غرار الإعلانات على شبكات التواصل الاجتماعي، وفي ملصقات على الحيطان وغيرها، فأين السلط المعنية من كل هذه الظـواهر المتعارضة مع القانون؟ ولماذا بقي هذا الملف مسكوتًا عنه ؟.

آلاف من الفتيات  دفعتهن ظروفهن الاجتماعية إلى الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة ليغادرن القرية في اتجاه المدينة للعمل كمعينات منزلية، ويتم الاتفاق في العادة مع والد الفتاة الذي يقبض الراتب ويبعث بابنته إلى المجهول لقاء راتب ضعيف يتسلمه كل شهر، وتنتشر ظاهرة تشغيل القاصرات بصفة خاصة في منطقة الشمال الغربي وبالخصوص في جهتي  فرنانة وعين دراهم إذ تبلغ نسبة العاملات في المنازل اللاتي تتراوح أعمارهن بين 12 و17 عامًا ما يعادل 17٫5 في المائة.

ووفق بحث أجرته جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية فإن نسب القاصرات العاملات كمعينات منزلية أغلبهن ينتمي إلى وسط ريفي وتتفاوت نسبهن من جهة إلى أخرى إذ تبلغ في ولاية جندوبة 25 في المائة في حين لا تتجاوز 10 في المائة في ولاية بنزرت، وبيّن البحث  أن هذه الفئة غالبًا ما تتعرض إلى العنف والاغتصاب وأن 70 في المائة من المعينات المنزلية القصّر لا يستطعن العودة إلى أسرهنّ و73 في المائة منهنَ لا يتمتعن بعطلة إلى جانب أن 45 في المائة منهن مضطرات إلى مواصلة العمل رغم المرض في حين يتم منعهن من زيارة الطبيب.

استغلال اقتصادي
وتتعرض الفتيات الصغيرات القاصرات العاملات في المنازل إلى الاكتئاب والخوف المفرط والقلق النفسي، جراء عملهن في سن مبكرة باعتبار أن نفسيتهن عادة ما تكون ضعيفة وهن غير قادرات على اتخاذ القرار. وعمل القاصرات كمعينات منزلية يعرّضهن إلى الخضوع إلى كل أنواع العنف المحتمل وهن لا يملكن القدرة على الدفاع عن أنفسهن أو الاحتجاج وهو ما يتسبب لهن في الشعور بالدونية لذواتهن الأمر الذي يتسبب لهن في الاصابة بالاكتئاب الذي قد يؤدي إلى الاقدام على الانتحار إلى جانب إمكانية الاصابة باضطرابات نفسية أخرى على غرار الخوف المفرط والقلق النفسي الذي يجعل هذه الفئة تشعر أنها تعيش تحت التهديد جراء سوء المعاملة .

ويعتبر الضرر الكبير الذي يلحق بالقاصرات العاملات في سن مبكرة هو انقطاعهن عن الدراسة الأمر الذي يحرمهن من إمكانية تحسين أوضاعهن الاجتماعية والحكم عليهن بالفقر مدى الحياة باعتبار عدم امكانية عملهن في مهن تحسن دخلهن إلى جانب خطر توريث ذلك على أبنائهن.

ويعتبر شغيل الأطفال بصفة عامة والقاصرات بصفة خاصة هو شكل من أشكال الاستغلال الاقتصادي وهو عادة ما يرتبط بسوء المعاملة او الاستغلال الجنسي، وقد سجلت مندوبية حماية الطفولة خلال العام الماضي 40 إشعارًا بتعرض الأطفال إلى التسول أو الاستغلال الاقتصادي. ولاعتبار أن العقوبات الموجودة حاليًا غير ردعية لذلك بقيت هذه الظاهرة مستمرة وسيقع العمل خلال الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال على الترفيع في سقف العقوبات لجعلها أكثر ردعًا بهدف الحدّ من انتشار الظاهرة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب دور مندوب حماية الطفولة يوسِع استغلال الفتيات للعمل في المنازل غياب دور مندوب حماية الطفولة يوسِع استغلال الفتيات للعمل في المنازل



GMT 14:41 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

GMT 18:59 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 13:28 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib