أماني أبو طير تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على مساعدة الناس
آخر تحديث GMT 07:04:05
المغرب اليوم -

أصبح لقب "المخترعة الصغيرة" ملتصقًا بها منذ نعومة أظافرها

أماني أبو طير تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على مساعدة الناس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أماني أبو طير تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على مساعدة الناس

رام الله - المغرب اليوم

تُعتبر أماني أبو طير (25 عاما) من القدس مهندسة فلسطينية فذة، وضعت أمام عينيها مساعدة الآخرين وحلّ مشكلاتهم باختراعات مبهرة تصمّمها وتنفذها بكل ما يتوافر لديها من إمكانات، ولم تبدِ وهي صغيرة أي اهتمام بالدمى أو اللعب كغيرها من الأطفال. وعندما كانت في التاسعة من عمرها، رغبت في أن تملك دراجة فقررت عمل واحدة خاصة بها من خشب وعجلتين قامت بجمعهما. وهذا الإصرار لمعرفة كيفية عمل الأشياء استمر معها لمرحلة البلوغ.

وتقول أبو طير: "لم أهتم بلعبة الباربي، كنت أريد تفكيك الراديو والتلفاز، الجميع كانوا ينادوني بالمخترعة الصغيرة". وفي العشرينات من عمرها، بدأت أماني بتصميم الألعاب والتطبيقات. وابتكرت تطبيق لتتبع مناوبات الأطباء في المستشفيات، وآخر لتعليم الأطفال عن التغذية. وكانت ابتكاراتها رغبةً منها في إصلاح القصور الذي رأته في العالم من حولها، وتشير أماني إلى أنها عندما ترى مشكلة من حولها، تريد فقط البحث عن حلول لها.

وفي إحدى المرات، كانت تجلس في حصة الميكانيكا تستمع إلى المعلم الذي كان يشرح درسا صعبا. وفكرت أماني: "يا إلهي، هذا صعب جدا، لا أستطيع أن أفهم ذلك على الرغم من أنني أستطيع أن أرى وأسمع كل شيء". وتساءلت: "ماذا عن المكفوفين؟ كيف يمكنهم التعلُّم". ومنذ تلك اللحظة، أصاب أماني هاجس، فجابت المدارس الخاصة بالأطفال المكفوفين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبدأت في دراسة الطريقة التي يتعلّم بها الطلاب.

ولاحظت مشكلة واحدة على الفور وهي أن الجهاز الذي يستخدمه معظم الأطفال لتعلُّم لغة برايل وكتابة لغة المكفوفين، جهاز صعب جدا للمتعلمين الصغار، فالآلة الكاتبة التي صُنعت في العام 1950 هي التي لا تزال تُستخدم لتعليم لغة برايل على نطاق واسع في أجزاء كثيرة من العالم حتى يومنا هذا، وعلى الرغم من أنه تم اختبارها، لاحظت أماني أن الآلة كانت كبيرة الحجم ليحملها الطلاب. وغالبا ما كان يجد الأطفال صعوبة بالتحكم بالمفاتيح بأيديهم الصغيرة.

وتقول أماني: "أدركت أيضا أن الجهاز لم يكن يساعد على التعليم الذاتي، ويمكن للأطفال استخدامه فقط مع وجود مدرس يوجههم، وأنه مكلّف جدًا على الأهل لشرائه، وأكدت إنها مشكلة كبيرة حقا". وتضيف: "عندما يذهب الأطفال إلى المنزل، لا يمكن أن يجدوا أي شخص من حولهم يستطيع تعليمهم، ولأنني مهندسة، أؤمن أن التعليم هو حق للجميع، قلت لنفسي: يجب عليّ أن أجد طريقة أفضل."

وقررت أماني اختراع البديل،  وقبل فترة طويلة، كان لديها نموذج لجهاز برايل FMZ -وهو جهاز ميكانيكي صغير يعمل على استخدام التعليمات الصوتية والنقاط الميكانيكية التي ترتفع وتنخفض لتشكل أحرف برايل الأبجدية تحت أصابع الطفل، وتوضح أماني: "استغرق الأمر مني أسبوعا لبرمجة الجهاز-للغات متعددة. ولم أستطع النوم، كنت أعانق الجهاز في كل وقت، وأتعامل معه على أنه طفلي الصغير".  واحتاجت أماني لاختبار الجهاز الجديد، وهكذا بدأت بالعمل التطوعي في مركز السلام للمكفوفين في القدس. 

وتقول أماني: "عندما أعطيتهم جهازي رأيت أنه يمكنهم حمله، يمكنهم عمل أي شيء يرغبون عند استخدامه، وكأنك تحمل العالم كله"، وتضيف قائلة: "لا أستطيع أن أصف ما هو شعوري." وتبحث أماني اليوم عن الدعم لتصنيع الجهاز على نطاق واسع، ومن المفترض أن درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة التخنيون في تل أبيب ستساعدها في ذلك.

وتشير أماني إلى أنه "عندما يكون لديها فكرة لا تستطيع النوم، وتقوم بدراسة السوق، تتأكد من أن هنالك حاجة لهذا الجهاز، وأنه يساعد في حل مشكلة، وذو قيمة، وأنه يمكنها تصنيعه لوحدها." ولم يتوقف إصرار أماني بآخر ابتكاراتها. وتقول: "أريد أن أكون الريادية الأكثر نجاحا في العالم بأسره، وإن كنت تريد أن تقدّر حجم نجاحي، فنجاحي يُقاس بعدد الناس الذين يمكنني إن أساعدهم ."

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أماني أبو طير تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على مساعدة الناس أماني أبو طير تُبهر الجميع بابتكارات مذهلة وإصرار على مساعدة الناس



GMT 14:41 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ميلانيا ترمب تنتج وثائقيها بنفسها وتحقق صفقة مالية ضخمة

GMT 18:59 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 13:28 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib