الطلاق الشفهي يُسبّب جدلَا في مصر بعد زيادة المعدلات
آخر تحديث GMT 13:57:02
المغرب اليوم -

بعد صدور قانون بأنّه لا يعد شرعيًا بدون وثيقة

الطلاق الشفهي يُسبّب جدلَا في مصر بعد زيادة المعدلات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الطلاق الشفهي يُسبّب جدلَا في مصر بعد زيادة المعدلات

الطلاق
القاهره _المغرب اليوم

عاد الجدل من جديد حول الطلاق الشفهي في مصر، بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بعدم الاختصاص الولائي في دعوى إلزام وزير العدل بإصدار قرار بتعديل قانون الأحوال الشخصية المصري، ينص على أن الطلاق لا يعد شرعيا للمتزوجين إلا بتوثيقه رسميًا. وخلال السنوات الأخيرة زادت نسبة الطلاق في مصر، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو جهاز حكومي، حيث وصلت حالات الطلاق في 2019 إلى أكثر من 20 ألف حالة، بزيادة تخطت الـ 50 ألف حالة عن معدلات الطلاق في عام 2010. دعوات لإلغاء الطلاق الشفوي وظهرت أصوات عديدة تطالب بضرورة إلغاء الطلاق الشفهي بمصر، والاعتراف فقط بالتوثيق الرسمي، من بينهم إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، الشيخ مظهر شاهين، الذي تقدم

بالدعوى أمام القضاء منذ 3 أعوام. وقال شاهين في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الطلاق الشفهي "يترتب عليه أضرار جسمية سواء للمرأة أو الأسرة بشكل عام". وأضاف: "القرآن الكريم تحدث عن كل ما له علاقة بالطلاق، ولم يُشر إلى الطريقة التي يقع بها ليكون هناك متسع يتناسب مع الظروف التي يعيشها الناس في كل مكان وزمان". وأشار إمام وخطيب مسجد عمر مكرم إلى أنه قديما كان الطلاق يوثق بشكل مجتمعي، لأن الناس عاشوا في مجتمعات قبلية وريفية، لكن الآن تغيرت الظروف والأحوال. وتابع: "هناك رجال يطلقون زوجاتهم دون توثيق ذلك، وتعتبر المرأة في تلك الحالة غير مطلقة قانونيا، مما يترتب عليه آثار شرعية وقانونية في غاية الخطورة". ويُعدد شاهين لموقع سكاي نيوز عربية حالات مختلفة تحتاج من وجهة

نظره للتدخل، من بينها وفاة الرجل الذي طلق زوجته قبل توثيق ذلك، أو العكس مما يسمح لهما بالحصول على ميراث ليس من حقهما، أو عدم قدرة المرأة على الحصول على معاش أبيها لأنها في نظر الدولة مازالت متزوجة. كما نوه إلى اهتمامه بتلك القضية الحيوية منذ سنوات عديدة، وهو ما دفعه إلى رفع الدعوى بمجلس الدولة لتعطيل الطلاق الشفهي. وطالب شاهين مجلس النواب المصري بإصدار قانون يتيح التعامل فقط بالطلاق الرسمي، "تحقيقا لمصالح العباد ورفع الظلم الواقع على المرأة". في المقابل، يرى المحامي بالنقض والمتدخل في القضية مع الجهة المخاصمة، الهيثم سعد، أن قرار المحكمة "يعني عدم اختصاص محاكم الدولة بالنظر في تلك الدعوى لأنها أمور تشريعية".

وأوضح لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه قدم مذكرة "تستند إلى مبادئ الدستور المصري بالفصل بين أعمال السلطات"، مشيرا إلى أن مؤسسة الأزهر الشريف تواجدت خلال جلسات المحاكمة عن طريق فريق قانوني ممثلا لها. قرار الأزهر وكانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، قد أصدرت بيانا رسميا في فبراير عام 2017، بوقوع الطلاق الشفهي المستوفي جميع أركانه وشروطه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية و بالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق. وشدد البيان على أن "هذا ما استقر عليه المسلمون منذ عهد النبي محمد حتى يوم الناس هذا دون اشتراط إشهاد أو توثيق"، كما نوه إلى أهمية أن يبادر الرجل بتوثيق الطلاق فوق وقوعه حفاظا على حقوق المطلقة وأبنائها.

وترى هيئة كبار العلماء، وفقا للبيان، أنه من حق ولي الأمر شرعا أن يتخذ ما يلزم من إجراءات لسن تشريع يكفل توقيع عقوبة تعزيزية رادعة على من امتنع عن التوثيق أو ماطل فيه، لأن في ذلك "إضرار بالمرأة وحقوقها الشرعية". اهتمام الرئيس وتعاون مع الأمم المتحدة ويولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أهمية بالأمر، إذ كلف الجهات المسؤولة بالدولة بسرعة التدخل لحماية الأسر المصرية من أضرار الطلاق، من بينها وزارة التضامن الاجتماعي في عام 2018، لإيجاد حلول مثمرة لتلك الأزمة المجتمعية.  وعلى الفور طرحت وزارة التضامن الاجتماعي بمصر، المبادرة الرئاسية "مودة" التي تسعى إلى وحدة الأسرة المصرية والحد من نسب الطلاق، كما تقول راندا فارس، مدير مشروع "مودة" بوزارة التضامن الاجتماعي، في حديثها

لموقع سكاي نيوز عربية. وشرحت فارس استراتيجية المبادرة في الشهور الأولى من خلال تدريبات على أرض الواقع في الجامعات ومعسكرات التجنيد والهيئات العامة في مختلف محافظات مصر، فضلا عن إطلاق منصة إلكترونية. كما تمت التجربة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومجموعة من ذوي الخبرة، مما انعكس بالنجاح على المبادرة، وفقا لفارس، حيث استفاد منها نحو 80 ألف من الطلاب، وأكثر من 30 ألف مجند، والآلاف من المكلفين بالخدمة الاجتماعية. وتوضح مدير مشروع "مودة" بوزارة التضامن الاجتماعي، أن "معدل تغيير الأفكار الاجتماعية الخاطئة لدى المشاركين في التدريبات وصل إلى 22 بالمئة، وهي نسبة جيدة خلال فترة وجيزة". "وحدة لم الشمل"

في الوقت نفسه، حرص الأزهر الشريف على التعامل مع أزمة ارتفاع نسب الطلاق من خلال تدشين مبادرة "وحدة لم الشمل" في أبريل 2018، لتحقيق أمن واستقرار الأسرة المصرية، كما يوضح أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية. ويقول الحديدي إن الوحدة تلقت نحو 20 ألف قضية نزاع أسري خلال أكثر من عامين، ونجحت في إتمام الصلح لـ 14 ألف حالة حتى الآن، منوها إلى أن أغلب تلك النزاعات خضعت لدرجات تقاضي مختلفة. الطلاق و"السوشيال ميديا" ومن بين أبرز الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الطلاق، بحسب الحديدي، تأتي وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بانشغال الزوج أو الزوجة بـ "السوشيال ميديا" (وسائل التواصل الاجتماعي) طوال الوقت، أو التدخلات الأسرية أو التقصير في المتطلبات الحياتية اليومية.

وبحسب الحديدي فإن تدخل "وحدة لم الشمل" في النزاعات الأسرية ساهمت في "استقرار  تلك العائلات وعودتهم لحياة مستقرة وهادئة بما ينعكس على صحتهم النفسية وبالتالي على المجتمع بشكل عام". وأشار إلى أن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية دشن أيضا في مارس 2019 برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية بهدف نشر الوعي بين أفراد المجتمع بالقضايا التي تسبب مشاكل الطلاق. واستهدف البرنامج نحو 2 مليون و200 ألف مواطن بصورة مباشرة، وفقا للحديدي، من خلال 22 ألف محاضرة على مستوى الجمهورية، للمراحل التعليمية الدراسية المختلفة الجامعية وما قبلها، بجانب المقبلين على الزواج. ويقول الحديدي إن البرنامج ركز على عمل لقاءات جماهيرية موسعة داخل المحافظات المختلفة، يشارك فيها أصحاب الخبرة من الأزهر الشريف ومختلف المجالات للوقوف على المشكلات الأسرية ووضع حلول جذرية لها.

قد يهمك ايضا

تراجع معدل الزواج في مصر وسط حالة من الجدل حول "قانون الأسرة"

الحكومة السعودية تضع حدًا لتزايد حالات الطلاق بإطلاق ”مصلح مسجل”

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطلاق الشفهي يُسبّب جدلَا في مصر بعد زيادة المعدلات الطلاق الشفهي يُسبّب جدلَا في مصر بعد زيادة المعدلات



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib