نور تتحدث عن اغتصابها لـ60 يومًا في فرع فلسطين في دمشق
آخر تحديث GMT 22:52:17
المغرب اليوم -
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

عندما أرى كم أعاني أتمنى لو كنت متّ والجريمة التقاط صورة

"نور" تتحدث عن اغتصابها لـ60 يومًا في "فرع فلسطين" في دمشق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

صورة من الأرشيف لفتاة سورية
دمشق - جورج الشامي

يُعد "فرع فلسطين" (أحد أفرع المخابرات العسكرية السورية) هو الأسوء على مدار الـ 30 عام الأخيرة، حيث تشهد أقبيته أنواعًا مختلفة من التعذيب، اشتملت على الاغتصاب و التنكيل و الإغراق و التجويع و خلع الأظافر وغيرها من الممارسات الوحشية كإطفاء أعقاب السجائر على أجساد المعتقلين، وتعليقهم في المراوح السقفية وضربهم بالسياط، وهذا لكل من هو ضد النظام الأسدي، أو يشتبه به أنه قد يكشف سرًا من أسراره.
وتشهد سورية انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان عامة وللمرأة خاصة، حيث تتعرض النساء في المعتقلات إلى الاغتصاب والتعذيب، في ظروف لاإنسانية، وهو الأمر الذي لم يكن جديدًا على المنظمات الحقوقية، لكنه بات يحمل طابعًا خاصًا بعد قيام الثورة في البلاد، فما عاد هناك صمت عن الانتهاكات القديمة ولا الجديدة.
نقل موقع "ذي ستار" الكندي عن الشابة السورية نور (إحدى ضحايا هذا الفرع) قصتها، حيث تعرضت للاغتصاب بصورة متواصلة، لأكثر من 60 يومًا، وتتحدث عن تجربتها قائلة "الزنزانة كانت صغيرة، ثلاث نساء، كلهن عراة، قيدن كل واحدة منهن إلى زاوية من الزانزنة، ,انا وضعت في الزاوية الرابعة مكبلة، كلّ يوم، ولمدة تزيد عن 60 يومًا، كنا نُغتصب، في أحد أسوأ فروع الأمن سمعة"، موضحة أن "بعض الوحوش كانت تأتي في زيها العسكري، وآخرين في زي مدني، ينتهكون إنسانيتنا، بسادية ووحشية، لا يمكن لبشر تصورها، حتى أنهم كانوا يعرضوننا للمتعة على زوارهم، الذين كانوا يرافقونهم لقضاء ساعات السهر في لعب الورق، بينما نواجه أسوء المعاملة، مع الضرب و التعذيب و الإهانة، كانوا يخاطبونهم أمامنا بالقول (إذا أردت، فلدينا بنات هنا!)"، وتؤكد نور (وهو الاسم المستعار للضحية) أن اثنتين من نزيلات زنزانتها ماتا تحت التعذيب و الاغتصاب المستمر، وتتذكر بمنتهى الألم ما تعرضت له بين كانون الأول/ ديسمبر 2011 وشباط/ فبراير 2012، كيف انتهك جسمها، وكيف احترقت إنسانيتها، حتى باتت تشعر أنها لا تنتمي إلى جسدها، لكنها تقاوم من أجل الحياة، تحارب لتحمي ما تبقى فيها من روح حرة، كي تواصل مسيرة الوطن، وتقول "هذه الحرب نقلتني من عالم إلى عالم آخر، كنا نقول إن عجلة الحياة لابد أن تدور، لكن العجلة دارت عليّ، بعدما كانت حياتي طبيعية، وجريمتي أني كنت ألتقط صورة مظاهرة مناوئة لنظام بشار في حمص"، وعلى عكس كثيرات ممن تعرضن لعنف جنسي خلال النزاع، وفضلن الصمت لحساسية الموضوع، فإن نور لم يكن لديها ما تخسره (على حد تعبيرها)، فزوجها أخذ ابنهما اليافع إلى البحرين، وباتت "ميتة" في نظر أهلها، الأمر الذي وضحته قائلة "عائلتي أصدرت لي شهادة وفاة، أحد إخوتي تولى إصدارها!".
بينما تقول هدى "أنا لا أكذب ولو بكلمة، لقد حرقن قلبي، في الأسبوع الأول من آذار/ مارس 2012، لا أستطيع تذكر اليوم بدقة، كنت في منزلي في حي باب السباع، حيث تعرض الحي للقصف والنهب، غادرت البيت مع أطفالي، وفي شارع العدوية رأيت صفًا من 10 إلى 15 امرأة، كنّ يمشين أمام دبابات جيش النظام، اغتصبهن جنود بشار، اغتصبوهن أمام الدبابات، في البداية استخدموهن دروعًا بشرية، ليعبروا إحدى مناطق المقاومة، وبعد أن عبروا، قام الجنود بتعرية النساء واغتصابهن ثم قتلهن".
وبالعودة إلى الضحية نور، التي لا تعتقد أن ترى من دمروا حياتها مسجونين، تصدمنا بمشهد أكثر من صاعق، موضحة كيف يستخدم بعض السفلة الفئران كـ"أداة اغتصاب"، "تعرضت لمثل هذا، وكذلك فتاة أخرى، لكنها نزفت بشدة وماتت"، وتؤكد نور أن سجانيها ما زالوا يطاردونها، وأنها تغيّر مكان سكنها كلّ بضعة أشهر، منذ أن اكتشف الرجل المسؤول عن "فرع فلسطين" عنوانها في عمّان، وأرسل لها من يهددها.
ربما لا تكون نهاية اعتقال نور، وتوقف مسلسل اغتصابها، سارَّةٌ بالنسبة لها، لكن الذي حدث أن أحد حراس الفرع، والذي ساهم في اغتصابها، هو الذي ساعد على إطلاقها في شباط/ فبراير 2012، عندما كان بقية الحراس في مهمة لقمع مظاهرة في أحد أحياء دمشق، وهي ترى أن الحارس الذي ساعدها ربما يكون قد شعر بالندم على ما اقترف، مشيرة إلى أنه "قال لي لقد أجبرت على فعل ذلك، أنا لم أرد فعله، بقيت في درعا 3 أيام مع زوجته وأمه، ثم تولت عائلة بدوية تهريبي إلى الأردن".
ويقوم الدكتور محمد أبو هلال، وهو طبيب نفسي من دمشق، هرب إلى عمّان، بعد أن احتجز السنة الماضية، وتم تعذيبه من قوات أمن النظام، بعلاج 200 مريض في عيادتين، بمعونة فريق من المستشارين، ويؤكد أن "صدمات المرضى حادّة، لكن لا أحد اعترف منهم بتعرضه لاغتصاب، نحن نعتقد أن عناصر النظام يمارسون الاعتداء الجنسي على المعتقلات داخل السجون"، بينما تنقل زوجته الدّكتورة هالة الغاوي عن امرأتين لاجئتين في "مخيم الزعتري" تعرضهن للاغتصاب، ثم ما لبثن أن أنكرن ذلك لاحقًا، ربما خوفًا من الفضيحة، إحداهن "كانت عاطفية جدًا، كانت تنتحب أمامي، لكنها في اليوم التالي، أنكرت أنها حدثتني في هذا الأمر، ربما خافت من زوجها أو إخوتها، خافت أن يطلقها زوجها أو يعمد إخوتها إلى قتلها".
ليست النساء المغتصبات وحدهن في خطر، فالنساء اللواتي يحاولن مساعدة الضحايا هن في خطر أيضًا، حيث افتتحت ميمونة السيد، وهي سورية مقيمة في الأردن مع زوجها، الذي يدرّب حراس الملك الأردني على "الجودو"، ملجأً صغيرًا، ساعدت فيه 15 امرأة، من ضمنهن نور، وقدمت لهن علاجًا ودعمًا نفسيًا، حيث أرسلت شبكة من أصدقائها وأقربائها في سورية الضحايا إليها، ومع ذلك تلقت تهديدات بالقتل، بعد أن صوّرت فضائية عربية الملجأ، وبثت تقريرًا عنه، لكنها تقول "لست خائفة، ألعب دورًا في تحرير بلادي، وأجمع الأموال لصالح السوريين عبر خياطة ألبسة تحمل ألوان علم الثورة، ومسبحات، أبيعها في مزادات خيرية في السعودية"، مؤكدة أن "أكثر من 4 آلاف امرأة وبنت اغتصبن من قبل قوات بشار"، مستندة على شبكة اتصالاتها مع نشطاء سوريين يتوزعون في مختلف مناطق التوتر.
أما نور، وبعد أن هربت من المعتقل، تعيش مع 3 بنات يتيمات وعمتهن، حيث تدفع نفقات علاجها من محسنين أردنيين وسعوديين، قالت أنهم عرضوا الزواج بها لكنّها رفضت، واصفة وضعها "أنا محطمة من الداخل، لن أتزوّج ثانية"، معترفة أن "عيش امرأة عزباء بمفردها يجلب الازدراء"، ثم تعود لتتذكر "عندما كنت في السجن مع نساء أخريات كان حلمنا بأنّ نخرج ونعود إلى بيوتنا، ونجد من يتفهمنا ويتعاطف معنا، لكن عندما أرى كم أعاني أتمنى لو كنت متّ في السجن".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نور تتحدث عن اغتصابها لـ60 يومًا في فرع فلسطين في دمشق نور تتحدث عن اغتصابها لـ60 يومًا في فرع فلسطين في دمشق



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib