الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا
آخر تحديث GMT 23:46:45
المغرب اليوم -

يعدّ أكثر الأنواع خطرًا نظرًا لسرعته وتكاثره بأعداد كبيرة

الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا

الجراد
نيروبي - المغرب اليوم

تحذيرات أممية من مجاعة محتملة في منطقة شرق إفريقيا إثر مهاجمة أسراب الجراد الصحراوي الضخمة بعض الدول والتهام المحاصيل الزراعية والمراعي، ورغم وجود أكثر من 20 ألف نوع من الجراد، إلا أن الجراد الصحراوي يعد أكثرهم خطرا، نظرا لسرعته وتكاثره بأعداد كبيرة.
وهجمت أسراب الجراد العديد من الدول منها إثيوبيا والصومال وكينيا وتنزانيا وأوغندا، وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يتكاثر بسرعة كبيرة، إذ يمكن أن يتكاثر بمقدار 500 مرة بحلول يونيو/ حزيران المقبل، وهو ما يشكل خطورة كبيرة على الأمن الغذائي، في شرق إفريقيا وشرق اليمن وجنوب إيران خلال الأشهر المقبلة.

تهديدات منطقة شرق أفريقيا
في تقرير المنظمة الأخير عن حالة الجراد الصحراوي حتى 14 أبريل/نيسان 2020، أكدت أن الأسراب تنضج في شرق أفريقيا، ومن المتوقع أن تتسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال أواخر مارس/آذار، زيادة كبيرة لأعداد الجراد وهو ما يهدد العديد من الدول خاصة خلال عملية الهجرة، حيث ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم قرابة 76 مليون دولار لتمويل حملة رش المناطق المتضررة بالمبيدات الحشرية.
في البداية قال الدكتور جمال عبد اللطيف رئيس الإدارة المركزية للمكافحة ومدير إدارة الجراد السابق بوزارة الزراعة المصرية، إن مواسم تكاثر الجراد تنقسم إلى ثلاثة فصول.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أماكن التكاثر تنقسم إلى ثلاث مناطق، منها المنطقة الغربية وتشمل ليبيا والمغرب وتونس وموريتانيا والسنغال حتى المحيط الأطلسي، المنطقة الوسطى وهي منطقة التكاثر الصيفي، وتضم مصر والسودان وأثيوبيا وإريتريا والصومال ودول الخليج، فيما تضم المنطقة الشرقية إيران وأفغانستان والهند وباكستان.
ويوضح عبد اللطيف أن موسم التكاثر الصيفي يبدأ من يوليو/تموز، حتى أكتوبر/تشرين الأول بالمنطقة الوسطى، حيث تكون الظروف مناسبة لعملية التكاثر بعد الأمطار التي تهطل في المنطقة، حيث يتغذى الجراد على الحشائش التي تنبت في هذه المناطق.

التكاثر الشتوي
يبدأ الجراء بعد أكتوبر/تشرين الأول في الهجرة لمنطقة التكاثر الشتوي على ساحل البحر الأحمر وبعض دول الخليج وأريتريا وأثيوبيا، ثم يبدأ بعد ذلك الهجرة لمناطق التكاثر الربيعي مع بداية إبريل /نيسان داخل السعودية أو السودان، وكذلك الحال في المناطق الغربية ينتقل من مكان لمكان.
يشكل الجراد خطورة كبيرة نظرا لقدرته على التهام مئات الأطنان من المحاصيل في يوم واحد، حيث يوضح عبد اللطيف أن كل كيلو متر مربع يمكن أن يضم نحو 50 مليون جرادة يمكن أن يلتهموا نحو 1000 طن في اليوم الواحد.

كيف ينتقل الجراد
ينتقل الجراد عبر الريح خلال فترة الانتقال بين مواسم التكاثر، ويشدد عبد اللطيف أنه من المحتمل انتقال الجراد لأي دولة لم يتواجد فيها منذ سنوات طويلة مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب السودان والصومال.
وفيما يتعلق باليمن أوضح أن انتقال الأسراب لها يمكن بسهولة نظرا لعدم وجود عمليات مكافحة في ظل الظروف الموجودة حاليا، وسط تحذيرات "الفاو" من حدوث مجاعة في بعض الدول جاءت على إثر مهاجمة الجراد لها، في حين أنها لا تتوفر لديها عمليات مكافحة، خاصة أن المكافحة تكون مجدية خلال فترة التكاثر قبل الهجوم أو فترة الانتقال.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في مصر، أوضح أن فرق المكافحة تبدأ الانتشار بالجنوب الشرقي على ساحل البحر الأحمر، من الخلال القواعد المجهزة للعاملين، بحيث يتم فحص هذه المناطق وحال وجود أي جراد يتم مكافحته، حيث تظل عملية المكافحة ممكنة قبل تكوين الأسراب وهي المرحلة الأخطر التي تتطلب استراتيجيات أخرى في المواجهة، حيث تقوم بعض الدول بالمكافحة عبر الطائرات أثناء طيران السرب، وكذلك من خلال المكافحة الأرضية.

إجراءات مصر لمكافحة الجراد
من ناحيته قال الدكتور سعيد خليل مستشار وزير الزراعة المصري السابق، إن الوزارة اتخذت إجراءات احترازية متعددة منذ سنوات فيما يتعلق بمكافحة الجراد، موضحًا أن وزارة الزراعة اتخذت إجراءات احترازية على الحدود مع ليبيا والسودان، خاصة أن الجراد يدخل لمصر من الجهتين.
 وبحسب خليل فإن هذه الإجراءات شملت محطات الرصد والسيارات المتحركة للكشف المبكر عن اأي احتمالات لهجوم الجراد بحيث يتم مكافحته قبل دخوله للحدود المصرية عبر رش المبيدات بالطائرات المخصصة للمكافحة.

القضاء على المحاصيل الزراعية
بحسب "الفاو" دمر غزو الجراد نحو 70 ألف هيكتار من الأراضي في الصومال وإثيوبيا، وهنا يوضح خليل أن المخاطر تكمن في أن الجراد يمكن أن يلتهم نحو 80% من المحصول، ويمكن أن يلتهم المحصول بالكامل.
ووفقا للمنظمة تسمتر عمليات المكافحة في المملكة العربية السعودية ضد تشكل مجاميع من الحوريات ذات الأطوار المبكرة والمتوسطة في منتصف منطقة الخليج العربي، فيما أشارت إلى مخاوف من تدهورالوضع في اليمن، في حين تشكل مجموعات الحوريات في عمان بعض الخطورة، بعدما شوهدت بعض الأسراب الصغيرة تنضع وتضع البيض بالقرب من الإمارات العربية المتحدة، وسط تواصل عمليات المكافحة لمكافحة الآفة هناك، وفي جنوب غرب أسيا أكدت المنظمة أن تكاثر الربيع يجري هناك وأنه لا يزال الوضع في إيران خطيرا ومثيراً للقلق.

الجراد الصحراوي
يعتبر الجراد الصحراوي (Schistocerca gregaria) أكثر الآفات المهاجرة تدميرا في العالم، ويمكن أن تكون الأسراب التي يشكلها كثيفة، وهو عبارة عن آفات آكلة نَهمَة تستهلك مثل وزنها في اليوم، وتستهدف المحاصيل الغذائية والغطاء النباتي الذي تستخدمه قطعان الرعاة كعلف، ويحتوي كل كيلومتر مربع واحد من سرب ما يصل إلى 80 مليون من الجراد البالغ في معظم الحالات، ويستطيع في يوم واحد استهلاك كمية من الطعام تساوي ما يستهلكه 35000 شخص.

أين يوجد الجراد الصحراوي؟
خلال فترات الهدوء "المعروفة باسم الركود"، ويقتصر الجراد الصحراوي عادة على الصحاري القاحلة وشبه القاحلة في أفريقيا والشرق الأدنى، وجنوب غرب آسيا التي تتلقى أقل من 200 ملم من الأمطار سنويًا، و تبلغ مساحتة هذه المنطقة حوالي 16 مليون كيلومتر مربع  وتتألف من نحو 30 دولة، حسب منظمة "الفاو".
يعتبر الجراد الصحراوي من أهم أنواع الجراد نظرًا لقدرته على الهجرة عبر مسافات طويلة وزيادة أعداده بسرعة.

أنواع أخرى من الجراد في أنحاء العالم
الجراد الأفريقي المهاجر (Locusta migratoria migratorioides)، أفريقيا.
الجراد الشرقي المهاجر ( Locusta migratoria manilensis) جنوب شرق آسيا.
الجراد الأحمر (Nomadacris septemfasciata) شرق إفريقيا.
الجراد البني (Locustana pardalina) جنوب إفريقيا.
الجراد الإيطالي (Calliptamus italicus) ، من أوروبا الغربية إلى آسيا الوسطى.
الجراد المغربي (Dociostaurus maroccanus) - شمال غرب إفريقيا إلى آسيا؛
جراد   بومباي (Nomadacris succincta) من الجنوب الغربي إلى جنوب شرق آسيا.
جراد الطاعون الأسترالي (Chortoicetes terminifera) – أستراليا.
جراد الشجر (Anacridium sp.) - أفريقيا، البحر الأبيض المتوسط، الشرق الأدنى.

قد يهمك ايضـــًا :

الأرض تهتز اليوم تحت أقدام الساكنة في مدينة وزان‎

السلطات المحلية ترفع الحجر الصحي عن حي في وزان

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا الجراد الصحراوي يلتهم آلاف الأطنان من المحاصيل ويُهدد شرق أفريقيا



أسيل عمران تتألق بإطلالات راقية باللون الأسود

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:58 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
المغرب اليوم - ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 12:14 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
المغرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 14:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
المغرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 22:45 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى "الدولة الاجتماعية"
المغرب اليوم - أخنوش يؤكّد أن ملك المغرب يرعى

GMT 21:21 2022 الجمعة ,21 كانون الثاني / يناير

محلل سياسي يُطالب "بي بي سي" بمستحقاته خلال بث مباشر
المغرب اليوم - محلل سياسي يُطالب

GMT 12:24 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام
المغرب اليوم - اتجاهات الموضة للمعاطف هذا العام

GMT 11:27 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021
المغرب اليوم - مطارات المغرب سجلت قرابة 10 ملايين مسافر خلال سنة 2021

GMT 19:42 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

TikTok يجتذب المزيد من المستخدمين بخدمات جديدة

GMT 09:36 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

مبلغ ضخم الذي يدره سوق المارشي" على خزينة الدار البيضاء

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 21:02 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ ويحقق رقماً قياسياً جديداً

GMT 14:09 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

هازارد على رأس التشكيل المتوقع للملكي في كأس الملك

GMT 14:30 2022 الأربعاء ,05 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يعود إلي باريس سان جيرمان بعد شفائه من كورونا

GMT 21:36 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يعلق على أزمة تجديد محمد صلاح مع ليفربول

GMT 19:15 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

إنتر ميلان يفقد كوريا ضد ريال مدريد بسبب الإصابة

GMT 20:15 2021 الأحد ,12 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2021

GMT 16:06 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيليان مبابي يؤكد رغبته في الرحيل عن ناديه باريس سان جرمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib