نهضة في تربية النحل والربح مرتين في ساحل العاج
آخر تحديث GMT 03:35:26
المغرب اليوم -

نهضة في "تربية النحل" والربح مرتين في ساحل العاج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - نهضة في

تربية النحل
أسونفوي-المغرب اليوم

ما أن يسدل الليل ستائره على أسونفوي، حتى يشرع رجلان يرتديان سترتين واقيتين سميكتين ويضعان قناعين شبكيين وقفازات؛ في العمل بحذر على تنفيذ مهمتهما الدقيقة المتمثلة في «سرقة» العسل من النحل في عدد من الخلايا؛ إذ تشهد هذه المدينة الواقعة في وسط ساحل العاج نهضة كبيرة لتربية النحل، حسب تقرير بثته «وكالة الصحافة الفرنسية» أمس.وبحسب التقرير، فالكثير من المزارعين في هذا البلد الزراعي الذي يُعَدّ أكبر منتج للكاكاو في العالم، باتوا يكتشفون هذه المهنة التي تتيح لهم زيادة دخلهم، إن بفضل بيع العسل، أو من خلال زيادة محاصيل أراضيهم نتيجة تحسين عملية التلقيح بواسطة النحل.

ويوضح المدير المشارك لشركة «لو بون مييل دو كوت ديفوار» النحّال الفرنسي سيباستيان غافيني، أن «من الإلزامي أن يجري حصاد العسل ليلاً في غرب أفريقيا». ويقول «النحل هنا متوحش وعدواني، ولا يسمح بالأمر بسهولة، وبالتالي إذا نفذنا العمل ليلاً، نتجنب ملاحقة النحل لنا وتعريض الناس للخطر».ويشرح، أن نحل غرب أفريقيا «بري وغير معتاد على الاتصال بالبشر» خلافاً للنحل الأوروبي الذي يهدده استخدام المبيدات.ويعود ذلك إلى أن «تربية النحل الحديثة لا تزال في بداياتها» في هذه المنطقة، على ما يقول فرنسوا سيلوي، من الجمعية التعاونية الإيفوارية في كاتيولا (شمال ساحل العاج)، حيث يُنتَج العسل الأكثر شهرة في هذا البلد.

ويضيف النحال الذي دربه متخصصون يابانيون وألمان «واجبنا هو جعل الفلاحين يكفّون عن قتل النحل، والعمل على تغيير الثقافة» السائدة لديهم في هذا الصدد. وتضمّ تعاونيته نحو خمسين مزارعاً جذبتهم صناعة العسل. لا تتوافر معطيات إحصائية عن تربية النحل على المستوى الوطني في ساحل العاج؛ إذ «يقتصر الموجود على أرقام مجزأة»، على ما يوضح رئيس المنصة الزراعية الدكتور مارسيل إيريتي. وتشير هذه المنصة إلى أن إنتاج أعضائها، وهم مائة مزارع وعدد من الجمعيات التعاونية، يبلغ نحو 30 طناً من العسل سنوياً، لكنه يوضح أن هذا الرقم «لا يأخذ في الاعتبار إنتاج المئات من صغار المنتجين».

واحتفظ جميع هؤلاء تقريباً بمهنة الزراعة، ولا يشكّل إنتاج العسل سوى جانب إضافي من عملهم. ويشرح المدير المشارك الآخر لشركة «لو بون مييل دو كوت ديفوار» ماتيو أوفي، وهو من ساحل العاج، أن «المزارع الذي يزاول تربية النحل يربح مرتين؛ إذ يكسب المال من العسل، لكنّ محصوله الزراعي يصبح أكبر أيضاً بفضل تحسّن التلقيح». ومع أن أوفي أحد أكثر النحالين خبرة في بلده وينظّم دورات تدريبية للمربّين الآخرين، احتفظ أيضاً بمهنته الأساسية كمزارع بالقرب من كوسو في وسط البلاد.وإذ يشير إلى أن «الإنتاج الزراعي يمكن أن يزيد بنحو 1.6 ضعف بفضل النحل»، شدد على أن تحقيق ذلك لا يستغرق وقتاً طويلاً؛ إذ «يقوم النحل بكل العمل!».وأقام أوفي وغافيني خلايا نحل على أراضٍ مزرعة خضراوات عضوية في أسونفوي. ومن شأن مزيج الزراعة العضوية وخلايا النحل أن يصنع المعجزات. ويشرح أوفي، أن «النحل كالبشر، يزدهر في بيئة سليمة، في حين أنه يعاني في حال استخدام المبيدات الحشرية».

ويقول أحمد ياو، وهو عامل زراعي يحصل في آن واحد على جزء من عائدات محاصيل العسل والخضراوات «يجب إقامة خمس خلايا نحل أخرى!». وقّع أوفي وغافيني اتفاقات مع شركات زراعية تنتج الموز وسواه من الفواكه. ويوضح سيباستيان غافيني الذي يدرب صغار المزارعين على تربية النحل «نحن نحصل على المداخيل من إنتاج العسل، وهم يحصلون كذلك على تلقيح أفضل لمزروعاتهم، وبالتالي الربح يكون للطرفين». ويعتمد غافيني في سعيه إلى الإقناع أيضاً على أن الاستثمار في تربية النحل لا يتطلب نفقات مالية كبيرة، «فخلية النحل تكلف 35 ألف فرنك أفريقي (50 يورو)، إضافة إلى البزة الخاصة ومعدات صغيرة لا تتجاوز قيمتها 65 ألف فرنك (100 يورو)، وهي أكلاف يتم تعويضها من السنة الأولى».

ويتراوح سعر الكيلوغرام من العسل بين ثلاثة آلاف وعشرة آلاف فرنك (15 يورو)، فضلاً عن أن المنتجات الثانوية المتفرعة منه (كالشمع والبروبوليس والمن والزيوت العطرية وسم النحل...) تباع بشكل جيد. وتشرح البائعة في تعاونية كاتيولا إدفيج برو أدوا، أن «مذاق العسل يتغير تبعاً لما يأكله النحل». وتضيف، أن عسل هذه المنطقة «مشهور؛ لأن زراعاتها تشمل الأكاسيا والكاجو (جوز الكاجو)؛ مما يزيد حلاوة مذاقه». وتؤكد أن العسل الذي يباع في التعاونية لا يُمزَج بأي مكوّن آخر. ففي العاصمة الاقتصادية أبيدجان، يعرض كثر من الباعة الجائلين عسلاً ممزوجاً بالماء والسكر. ويعتبر سيباستيان غافيني، أن «الجودة هي الأهم». ويقول «نحن محظوظون لأن لدينا أنواعاً ممتازة من العسل، فأزهار البن وأشجار البرتقال والأكاسيا والكاجو وسواها... تضفي على العسل طعماً خاصاً. في استطاعة ساحل العاج أن تصبح المنتج العالمي الرئيسي للعسل ذي النوعية العالية. لدينا كل ما يلزم!».

قد يهمك أيضا:

شاب في جمهورية الدومينيكان ينقل مستعمرة نحل كاملة على ذراعه العارية

توظيف حاسة الشم في النحل لرفع إنتاجية المحاصيل الزراعية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهضة في تربية النحل والربح مرتين في ساحل العاج نهضة في تربية النحل والربح مرتين في ساحل العاج



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib