انبعاثات الغاز الدفيئة تجعل من المحيطات ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي
آخر تحديث GMT 16:46:03
المغرب اليوم -

يضطر 280 مليون شخص إلى النزوح بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر

انبعاثات الغاز الدفيئة تجعل من المحيطات ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - انبعاثات الغاز الدفيئة تجعل من المحيطات ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي

قد تستحيل المحيطات، وهي مصدر الحياة على الأرض، ألدّ أعداء البشر
لندن - المغرب اليوم

 

قد تستحيل المحيطات، وهي مصدر الحياة على الأرض، ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي، إذا لم تبذل جهود حثيثة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، بحسب مسودة تقرير أممي تلقّت (وكالة فرانس برس) نسخة حصرية عنها.
وقد تتراجع مخزونات السمك وتتزايد الأضرار الناجمة عن الأعاصير ويضطر 280 مليون شخص إلى النزوح بسبب ارتفاع مستوى مياه البحر، وفق هذا التقرير الخاص الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ بشأن المحيطات والغلاف الجليدي (الذي يشمل الطوف الجليدي والأنهر الجليدية والصفيحة الجليدية القطبية والأراضي الدائمة التجمد).
ومن المرتقب الكشف رسميا عن التقرير في الخامس والعشرين من أيلول (سبتمبر) في موناكو.
وهذا المستند الذي يقع في 900 صفحة هو رابع تقرير خاص تنشره الأمم المتحدة في أقل من سنة. وكانت التقارير السابقة، وهي كلّها تثير قلقا كبيرا، تتمحور على الهدف القاضي بحصر الاحترار المناخي بـ 1,5 درجة مئوية والتنوع الحيوي وإدارة الأراضي والنظام الغذائي العالمي.
أما هذا التقرير الرابع الذي يستند إلى بيانات علمية قائمة ويعدّ مرجعيا، فقد تطرّق إلى احتمال نزوح 280 مليون شخص في العالم نتيجة ارتفاع مستوى المحيطات، وذلك في إطار السيناريو الأكثر تفاؤلا الذي يكون فيه الاحترار محصورا بدرجتين مئويتين مقارنة بما قبل الثورة الصناعية.
وفي ظلّ الارتفاع المرتقب في وتيرة الأعاصير، من المتوقع أن تشهد مدن كبيرة قريبة من الساحل ودول جزرية صغيرة فيضانات كلّ سنة اعتبارا من العام 2050 حتى في سياق السيناريوهات الأكثر تفاؤلا.
ويقول بن ستروس المدير التنفيذي لمعهد الأبحاث "كلايمت سنترال" الذي يتّخذ في الولايات المتحدة مقرا له "عندما أتابع ما يحصل من اضطرابات سياسية بسبب موجات هجرة ضيقة النطاق، تؤرقني فكرة عالم يضطر فيه عشرات الملايين من الأشخاص إلى مغادرة أراضيهم التي غمرتها المياه".
ويتوقع التقرير أيضا أن تذوب ما بين 30 - 99 في المئة من الأراضي الدائمة التجمد بحلول 2100 إذا تواصلت انبعاثات غازات الدفيئة على هذا المنوال.
وستُصدر هذه التربة الصقيعية في النصف الشمالي من الكرة الأرضية وقت ذوبانها "قنبلة كربون" مؤلفة من ثاني أكسيد الكربون والميثان من شأنها أن تسرّع وتيرة الاحترار.
وقد تؤدي ظواهر مناخية هي في طور الانتشار إلى انخفاض متواصل في مخزونات السمك التي يعوّل عليها الكثير من السكان. وقد تزداد الأضرار الناجمة عن الفيضانات مئة أو ألف مرّة بحلول 2100.
ومن المتوقع أن يدرّ ذوبان الأنهر الجليدية الناجم عن الاحترار المناخي كمية كبيرة جدا من المياه العذبة ثم كمية قليلة جدا منها على مليارات الأشخاص، بحسب "الملخص الموقت الموجّه إلى صناع القرار" من هذا التقرير الذي سيناقش بالتفصيل خلال اجتماع ممثلي الدول الأعضاء في الهيئة الأممية المناخية في موناكو اعتبارا من العشرين من أيلول (سبتمبر).
وبحسب هذا التقرير، فإن ارتفاع مستوى مياه البحر في القرن الثاني والعشرين "قد يبلغ عشرات السنتيمترات في السنة الواحدة"، أي أكثر بمئة مرة من الحال اليوم.
وسينشر هذا التقرير بعد انعقاد قمة عالمية حول المناخ في نيويورك في الثالث والعشرين من أيلول (سبتمبر) بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. ويسعى هذا الأخير إلى الاستحصال على تعهدات أقوى من البلدان لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي إذا ما تواصلت على هذا المنوال، فهي ستؤدي إلى ارتفاع الحرارة درجتين أو ثلاث درجات مئوية بحلول نهاية القرن.
ويخشى الخبراء أن تقدّم الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، وهي أكبر البلدان المصدرة لغازات الدفيئة، تعهدات لا ترتقي إلى مستوى الرهانات. ويقول مايكل مات مدير مركز "إيرث سيستم ساينس سنتر" في جامعة بنسيلفانيا إنه في القارة الأميركية "لا يزال المتفائلون يظنون بإمكان إيجاد حل لهذه المشكلة في حين أن الولايات المتحدة غير مستعدة لمواجهة ارتفاع مستوى البحار بمتر واحد بحلول العام 2100" في بعض المدن مثل نيويورك وميامي.
ولا تبدو أي من المناطق الأربع الاقتصادية الكبرى التي تشكل حوالى 60 في المئة من الانبعاثات الناجمة عن مصادر الوقود الأحفوري مستعدة للإعلان عن أهداف طموحة أكثر لخفض انبعاثاتها.
ويعمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على العودة عن سياسة سلفه باراك أوباما وقد أعلن نيته سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس حول المناخ المبرم العام 2015. ويهدف هذا الاتفاق إلى حصر الاحترار المناخي بأقل من درجتين مئويتين مقارنة بالمستويات المسجلة قبل الثورة الصناعية.
وتطور الهند من جهتها سريعا الطاقة الشمسية لكنها تستمر بزيادة قدرتها في مجال الفحم.
ويسعى الاتحاد الاوروبي إلى تحقيق "الحياد" على صعيد الكربون بحلول العام 2050 لكنّ دولا أعضاء عدة تتردد في الالتزام. وتواجه الصين التي تصدر انبعاثات ثاني اكسيد الكربون أكثر من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند مجتمعة، رسائل متناقضة.
وقال لي شوو المحلل في "غرينبيس انترناشونال"، "تبتعد الصين تدريجا عن الاهتمام بالرهانات البيئية والتغير المناخي" ويعزو ذلك إلى القلق الناجم عن تباطؤ الاقتصاد الصيني والحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وتجد شنغهاي ونينغبو وتايزو وحوالى ستة مدن ساحلية صينية أخرى نفسها في موقف ضعف مع احتمال ارتفاع مستوى البحار بمتر واحد مقارنة بالمستوى العام نهاية القرن العشرين في حال بقاء انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على وتيرتها الراهنة.

قد يهمك أيضا:

اكتشاف "عناصر مُشعة" تحت الجليد ضربت الأرض منذ 2500 عام

سكان مالطا يُخاطرون بحياتهم من أجل جمع الأسماك التي لفظها البح

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انبعاثات الغاز الدفيئة تجعل من المحيطات ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي انبعاثات الغاز الدفيئة تجعل من المحيطات ألدّ أعداء البشر على الصعيد العالمي



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib