الرؤوس الحربية النووية قد تؤدى إلى التغير المناخي
آخر تحديث GMT 02:19:01
المغرب اليوم -

ينتج عنها بلايين الوفيات من الجفاف والمجاعة

الرؤوس الحربية النووية قد تؤدى إلى التغير المناخي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرؤوس الحربية النووية قد تؤدى إلى التغير المناخي

القوى النووية
لندن ـ كاتيا حداد

يحذر خبراء من أن تداعيات حرب نووية لن يقتصر فقط على موقع الضربة النووية، بل أن مثل هذا الحدث يمكن أن يسبب دمارًا عالميًا، فمع تزايد التوترات حول العالم، بدأت بلدان كثيرة في تعزيز قدراتها الدفاعية للتحضير لتهديد نووي، ووجد تقرير جديد أن الرؤوس الحربية التي تمتلكها العديد من القوى النووية الكبرى يمكن أن تؤدي إلى تغير المناخ لأن الرماد الأسود الناتج يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة مما يؤدي إلى الجفاف والمجاعة ومليارات الوفيات.

ودرس الباحثون من جامعة نبراسكا-لينكولن، 19 نوعًا من الأسلحة التي تحتفظ بها حاليا خمس قوى نووية رئيسية؛ هي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا، ووفقا للتقرير، فإنه لن يستغرق سوى عدد قليل من هذه القنابل لإحداث آثار كارثية من شأنها أن تمزق جميع أنحاء العالم.

وقال المؤلف المشارك تايلر وايت، وهو عالم سياسي متخصص في الأمن الدولي والسياسة النووية: "نحن نفقد ذاكرتنا للحرب الباردة، ونفقد ذكرياتنا عن مدى أهمية الحصول على هذا الحق"، وأضاف: "حتى الصراع الذي لا ينطوي على الولايات المتحدة يمكن أن يؤثر علينا وعلى الجميع في أنحاء العالم"، وأشار الباحثون إلى أن الولايات المتحدة يمكنها أن تجلب جفافا نوويا من خلال ثلاث قنابل من طراز ميغاتون (M3)، أو قنبلتين من طراز ترايدنت D5 (كل منهما يحتوي رؤوس حربية من طراز 475-كت)، ولن تكون هناك حاجة لأكثر من أربع قاذفات روسية من طراز 800-كت فقط أو قنابل فرنسية بحجم 300 كيلوطن لتسبب آثارًا مناخية مماثلة، ويمكن للصين أن تجلب هذه الظاهرة بصاروخ أرضي واحد فقط  يصل طوله 5 أمتار، ويحرق مساحة مماثلة لحجم انفجارات مائة و 15 كيلوطن ".

وأوضح الباحثون في التقرير الجديد "وهكذا، فإن استخدام ما لا يقل عن 1 إلى 10 أسلحة نووية تم نشرها، وأقل من 25 من هذه الأنواع السائدة، من البلدان الخمس الرسمية للأسلحة النووية يمكن أن تنتج جفافا نوويا"، وفي حين أن التأثيرات لن تكون مثيرة مثل تلك المتوقعة في سيناريو "الشتاء النووي"، فإن الجفاف الناتج - المعروف أيضا باسم الخريف النووي - يمكن أن يكون له آثار كبيرة في جميع أنحاء العالم.

وعلق مهندس النظم البيولوجية في نبراسكا، آدم ليسكا بقوله: "السؤال ليس في حالة حدوث جفاف نووي، ولكن ما هي العوامل التي تزيد من احتمال حدوثها، وما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتخفيف من الآثار العالمية المدمرة المحتملة"، بينما تقرر الأبحاث السابقة أن انفجارًا قادرًا على إشعال مساحة تبلغ حوالي 1300 كيلومتر مربع (500 ميل مربع) سيضخ أكثر من 5 ملايين طن من الرماد في طبقة الستراتوسفير، وهذا من شأنه أن يحجب أشعة الشمس، مما يؤدي إلى انخفاض درجة الحرارة وهطول الأمطار.

وبيّن أستاذ علوم الأرض والغلاف الجوي، روبرت أوجليسبي بقوله: "إذا وصل الرماد إلى طبقة الستراتوسفير، يمكن أن تمر عدة شهور قبل أن تتبدد"، كما يؤكد الباحثون أن هذه الكميات العالية من الكربون الأسود في طبقة الستراتوسفير ستؤدي إلى تخفيض الفصول الزراعية بمعدل 10-40 يوما كل عام لمدة خمس سنوات على الأقل.

وستستمر درجات الحرارة تحت المتوسط ​​لفترة أطول بكثير، حيث يمكن أن تظل منخفضة لمدة تصل إلى 25 عامًا، وبعد الانفجار مباشرة، قد تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات أكثر برودة مما كانت عليه في السنوات الـ 1000 الماضية، كما أنه من شأن الجفاف النووي أن يتسبب في انخفاض كبير في هطول الأمطار في منطقة الرياح الموسمية الآسيوية بنسبة تتراوح بين 20 و 80%، ويمكن أن يؤدي انخفاض معدلات هطول الأمطار في جميع أنحاء أميركا الجنوبية والجنوب الأفريقي وجنوب غرب أمريكا وغرب أستراليا إلى جعل المناطق 20 -60% أكثر جفافًا من المعتاد.

وأضاف الباحثون: "من المحتمل أن تؤدي التغيرات الهامة في هطول الأمطار إلى زيادة النزاع في المناطق النامية، على الرغم من أن التخفيضات العالمية في درجات الحرارة التي قد تقلل من العنف الاجتماعي في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان المتقدمة"، وفي ذلك الوقت، أقرت كل دولة بأن أي هجوم نووي من أي من الجانبين سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير متبادل، وفي التحليل الجديد، يقول الباحثون أن البلدان يمكن أن تتخذ قرارات أكثر استنارة في ضوء التهديدات الأخيرة من كوريا الشمالية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرؤوس الحربية النووية قد تؤدى إلى التغير المناخي الرؤوس الحربية النووية قد تؤدى إلى التغير المناخي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib