سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية
آخر تحديث GMT 11:57:41
المغرب اليوم -

يتطاول على إرث ثقافي حضاري يعود إلى العصور الرومانية

سد "بسري" في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سد

جرافات شركة "نيوريل أوزالتن" التركية
بيروت - المغرب اليوم

تتأهّب جرافات شركة "نيوريل أوزالتن" التركية، على بعد أمتار من هبة الربّ الخضراء، بتكليفٍ شرعي من مجلس الإنماء والإعمار، لتنفيذ الأشغال في سد بسري بين الشوف وجزين، وهي الأشغال التي لها أن تدمّر 6 ملايين متر مربع من المناطق الطبيعية والأراضي الزراعية، تقطع 120 ألف شجرة، وتتطاول أيضا على إرث ثقافي حضاري عريق يعود إلى العصور الرومانية عبر تفكيك أكثر من 50 موقعا تاريخيا، ولا تنتهي آثام السد "الشبح" هنا فإن الموقع المختار، وحسب أهل الاختصاص، يشكل خطرا على سلامة المواطنين أيضا، كونه يقع على فالق زلزالي ناشط، وهي الآثام التي دفعت أهالي المنطقة والبيئيين إلى رفع الصوت عاليا ضد تنفيذ المشروع الذي ستجر مياهه إلى بيروت الكبرى.تضرُب الدولة بعرض المصالح كل هذه الاعتراضات، وحسب مصادر بيئية، فإن "هذه السدود رغم أنها أثبتت فشلها بتأمين المياه ما زالت أولوية لدى المعنيين، لما تدرّ من أموال في جيوب المعنيين"، فاستدانت الدولة 600 مليون دولار من بنوك عدة، بينها البنك الدولي والبنك الإسلامي مع فوائد على حساب المواطن اللبناني لبناء سد يدمر الطبيعة، والتراث، ويهدد سلامة الأهالي.

يحمّل رئيس "الحركة البيئية اللبنانية" بول أبي راشد، مسؤولية هذه الجريمة البيئية والتراثية لمجلس الإنماء والإعمار، علما بأن "الشركة المقاولة تركية، أما المتعهد لبناني، وهو من نفذّ سد بقعاتا ومطمر برج حمود، والشركة المذكورة طالبت مبدئيا، مصلحة الزراعة بقطع 10 آلاف شجرة في المنطقة، أي ما يُعدّ تدميرا وتشويها للبيئة إلى أقصى درجة"، وعن المخاطر التي قد تنجم عن تنفيذ السد، يلفت أبي راشد إلى إمكانية حدوث زلزال بعد بناء السدّ، لأنه "سيبنى على فالقين ناشطين يمتد أحدهما من بلدة الروم ويلتف حول بيروت، وإذا تحرك فالق الروم فقد يؤدي إلى تدمير مساحات كبرى من لبنان، لأن وزن المياه على فالق ناشط يمكن أن يحركه، وبالتالي يُحدث هزة أرضية قد يصل مداها إلى بيروت وطرابلس، كما أن إنشاء البحيرة يسبب انزلاق التربة الرملية وانهيار الأراضي". ويصف أبي راشد المشروع بالجريمة الكبرى "إذ يسهم بتغيّر المناخ بفعل قطع مئات آلاف الأشجار التي تمتص سنويا نحو 20 مليون كلغ من الكربون، كما أن تبخّر 6.5 ملايين متر مكعب من مياه البحيرة الاصطناعية سنويا، ويسهم بازدياد الرطوبة وبالتالي انتشار الأمراض الفطرية بين الأشجار الحرجية والمثمرة، وتهديد صحة السكان المحليين، عدا عن مساحة تدمير تصل إلى 0,02% من المباني، والباقي أراضٍ زراعية"، ويؤكد الخبير الهيدروجيولوجي المختص في علوم المياه الجوفية سمير زعطيطي، أن مشاريع السدود هي مغامرات مكلفة هدرت لغاية الآن مئات الملايين من الدولارات، لأنها لا تتمكن من تخزين المياه، بسبب طبيعة صخور لبنان ذات النفاذية العالية (الكارستية)، بدليل أن السدود التي أنشئت حتى اليوم، كانت فاشلة، ولم تحتفظ بكميات المياه اللازمة، مثل سد القيسماني، وبقعاتا (كنعان) في جبل لبنان. وبريصا وبلعة والمسيلحة شمال لبنان.

أقرا أيضا" :جورج عقل يضبط جرافات تطمر مواد سامة في الجرود قرب بريتال

ويشدد زعطيطي على أن لبنان لا يفتقر للمياه، بل يتمتع بكميات كبيرة من الأمطار، حسب الدراسات القديمة والحديثة، ويضيف: "جبال لبنان مخزن حقيقيّ للمياه، ويتمتّع البلد بـ14 نهر تقريبا يصبّون نحو الساحل، لكن مشكلتنا الأساسيّة، هي غياب سياسات مائية علمية تستثمر بشكل جيد ومدروس الثروة المائية".يذكر أن 16 ألف ناشط وقعوا عريضة إلكترونية، تحت عنوان "أنقذوا مرج بسري"، فهل يتّعظ المعنيون من كل التجارب السابقة الفاشلة في مجال السدود، أم أن ملايين الدولارات ستقف عائقا بينهم وبين الحقيقة من جديد، وإن كان الثمن تدمير ما تبقى من لبنان الأخضر.

قد يهمك أيضا" :6 جرافات عسكرية لجيش الاحتلال تتوغل بشكل محدود شمال بيت لاهيا

مصلحة الآثار الليبية تعلن اكتشاف مقبرة تعود إلى العصور الرومانية في ترهونة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية سد بسري في لبنان يُدمِّر 6 ملايين متر مربع مِن المناطق الطبيعية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib