حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا
آخر تحديث GMT 23:59:02
المغرب اليوم -

91.2 في المائة مِنها غرقت لسوء الأحوال الجوية

حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا

أبحرت أولى السفن الإسبانية في مياة الأميركتين للمرة الأولى
مدريد ـ لينا عاصي

أبحرت أولى السفن الإسبانية في مياة الأميركتين للمرة الأولى في يوم عيد الميلاد عام 1492، عندما غرقت سفية كريستوفر كلومبس الشهيرة سانتا ماريا قبالة ساحل ما يُعرف الآن باسم "هايتي"، وعلى مدى 4 قرون متتالية مع تضخم أعقبه انهيار لإمبراطورية إسبانيا البحرية، ابتلعت التيارات البحرية مئات السفن وآلاف الناس بالإضافة إلى ابتلاع الذهب والفضة والزمرد والزئبق وغيره.

وانتهى فريق من 3 باحثين في وزارة الثقافة الإسبانية من المرحلة الأولى من مشروع لحصر حطام سفن الإمبراطورية الإسبانية، وسجّل الفريق بقيادة عالم الآثار كارلوس ليون 681 حطاما لسفينة غارقة قبالة كوبا وبنما وجمهورية الدومينيكان وهايتي وبرمودا وجزر الباهاما وساحل المحيط الأطلسي الأميركي، بداية من غرق سفينة سانتا ماريا حتى 1898، عندما تعرضت السفينة المدمرة الإسبانية بلوتون لقذف أميركي قبالة كوبا معلنة نهاية الحرب الإسبانية الأميركية.

ووضع ليون وزميله في عالم الآثار بياتريس دومينغو والمؤرخ البحري جينوفيفا إنريكيز قائمة تهدف إلى حماية المستقبل وإلقاء الضوء على الماضي، بعد قضاء 5 أعوام في فحص المحفوظات والوثائق في إشبيلية ومدريد، ويقول ليون "كان لدينا هدفان أساسيان، الأول هو الوصول إلى أداة يمكن استخدامها لتحديد موقع الحطام وحمايته وبخاصة في المناطق التي تتركز فيها السفن الغارقة، والثاني هو استعادة بعض الشيء من التاريخ، وتم فحص السفن الأكثر شهرة ولا يزال هناك عدد كبير لا نعرف عنه شيئا، لا نعرف كيف غرق أو مدى العمق الذي تستقر فيه".

اقرأ أيضاً : خبراء المُناخ يصفون موسم العواصف الاستوائية للعام الحالي بـ"الأقل وطأة"

ووجد البحث أن 91.2% من السفن غرقت بسبب سوء الأحوال الجوية، وبخاصة العواصف الاستوائية والأعاصير، بينما اصطدمت 4.3% بالشعاب المرجانية أو عانت من مشاكل ملاحية أخرى، وفُقدت نسبة 1.4% من السفن جراء اشتباكات بحرية مع السفن البريطانية والهولندية والأميركية، بينما غرقت نسبة 0.8% من السفن في هجمات القراصنة.

واستطاع علماء الآثار تحديد بقايا أقل من ربع إجمالي حطام السفن البالغ عددها 681 سفينة، وتوصل ليون وزملاؤه إلى 12 منطقة تحظى بتركيزات عالية من حطام السفن أبرزها بنما وجمهورية الدومينيكان وفلوريدا كييز، وأضاف ليون "بعض هذه المناطق مثل خليج داماس في بنما مناطق مفتوحة للغاية، وكانت تضم مهرجانات تجارية سنوية من القرن السادس عشر حتى منتصف القرن 17 مما جذب حركة نقل بحري هائلة، لكنها لم تكن منطقة محمية، لذلك غرقت السفن مع قدوم العواصف".

وأعرب ليون عن دهشته قائلا "لم تقتصر حمولة تلك السفن على المنتجات التجارية، لكنها حملت أيضا الأفكار، لقد فوجئنا بالعثور على الكثير من القوارب المحملة بالأشياء الدينية والقطع الأثرية والزخارف وأحجار لبناء الكنائس"، بالإضافة إلى العثور على أطنان من الزئبق المرسل إلى العالم الجديد لاستخدامه في استخراج الذهب والفضة من المناجم التي اعتمدت عليها الإمبراطورية الإسبانية.

وذكر ليون "وجدنا قوارب تحمل ملابس للعبيد، وأخرى محملة بالأسلحة لاستخدامها في قمع أي تمردات محلية محتملة"، ويخطط الباحثون إلى إرسال  هذا المخزون من المعلومات إلى قاعدة بيانات يمكن للحكومة الإسبانية مشاركتها مع الدول التي تضم حصام سفن استعمارية في مياهها، ويأمل ليون أن تساعد هذه المعلومات البلدان في حماية تراثها البحري ضد صائدي الكنوز، الذين يستخدمون تصاريح الإنقاذ كغطاء للقيام بالاستكشافات البحرية المُربحة.

ويستعد الباحثون الثلاثة للبحث في المزيد من الأرشيف والأوراق لمعرفة المزيد عن الإمبراطورية الإسبانية، وأضاف ليون "لا يزال أمامنا الكثير من المناطق، في العام المقبل أود العمل في المكسيك وكولومبيا وبورتوريكو وكوستاريكا حتى نتمكن من إنقاذ منطقة الكاريبي وبعدها ننتقبل إلى المحيط الهادئ".

قد يهمك أيضًا :

 العلماء يكتشفون بقايا حصان طويل القامة قُتل أثناء ثوران بركان "فيزوف" المُدمّر

بركان إتنا الإيطالي يثور والسلطات تغلق مطار كاتانيا

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا حطام مئات السفن يحكي قصة الماضي البحري في إسبانيا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib