أدخنة النفايات تجدد محنة سكان مدينة النمة وتملئ السماء بالأدخنة الخانقة
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

أدخنة النفايات تجدد محنة سكان مدينة النمة وتملئ السماء بالأدخنة الخانقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أدخنة النفايات تجدد محنة سكان مدينة النمة وتملئ السماء بالأدخنة الخانقة

النفايات
الرباط -المغرب اليوم

تجددت محنة السكان مع الانبعاثات المتضاعفة ل مطرح النفايات التابع لجماعة سبت أولاد النمة والكائن بتراب جماعة أولاد بورحمون؛ وهي الانبعاثات التي حولت مرة أخرى سماء المنطقة إلى سحابة كبيرة من الأدخنة الخانقة، ما تسبب في غضب واسع في عدد من الأحياء التي عاشت ليلة يوم الاثنين في الجحيم.وغطت سحب الدخان أغلب أحياء سبت أولاد النمة، والتجمعات السكنية المجاورة (جماعة أولاد بورحمون وجماعة سيدي عيسى)؛ مما زاد من محنة الأهالي، خاصة منهم مرضى الربو والقلب والأطفال الذين يتأثرون كثيرا بالروائح الكريهة والغازات السامة والأدخنة الناتجة عن عمليات الحرق المتكررة في ظروف غامضة.

وجراء تكرار هذه المعاناة، تعالت أصوات نشطاء حقوقيين وجمعويين ومواطنين من أجل فتح تحقيق في الأسباب الكامنة وراء الظاهرة وتفعيل لجن المراقبة والبحث عن السبل الممكنة لتحويل المطرح بعيدا عن التجمعات السكنية وتمكين الساكنة والجمعيات المهتمة من دفتر التحملات الخاص بتدبير القطاع للترافع عن الأضرار البيئية الناجمة عن المطرح.

نور الدين الخياري، رئيس جمعية بيئية بحي النخلة القريب من مطرح النفايات، وصف الوضع بالخطير، قائلا: “لقد جرّبنا كل السبل الممكنة من أجل الحد من تأثيرات الظاهرة، سواء في اتصال مع السلطات المحلية أو المجلس الجماعي؛ إلا أن الوضع لا يزال على ما هو عليه، ما زاد من عذاب الساكنة المجاورة للمطرح”.

واستنكر مروان صمودي، الناشط الحقوقي بسوق السبت، مواقف الساهرين على تدبير الشأن العام بالإقليم، معتبرا صمتهم إصرارا على مواصلة سياسة اللامبالاة تجاه الساكنة المتضررة التي من حقها أن تطالب بـ”بيئة سليمة” حفاظا على سلامتها، داعيا السلطات المحلية والسلطات الإقليمية والمسؤولين عن البيئة إلى التدخل من أجل “رفع الضرر الذي يسببه مطرح النفايات المشار إليه للساكنة”.وأورد الناشط الحقوقي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المطرح، الذي يستقبل يوميا زهاء 60 طنا من النفايات، يتسبب في كارثة بيئية على مستوى تراب المدينة وباقي المناطق المجاورة، مؤكدا على أن شكاوى المواطنين تتقاطر باستمرار بشأن هذا الوضع؛ ما يستلزم إيجاد حل عاجل لوقف الانبعاث القوي للأدخنة. 

ومن جانبه، قال وراد صالح، عضو المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وأحد ساكنة دوار أولاد بوعزة، الذي يبعد عن المطرح بـ حوالي كيلومتر واحد، في تصريح لهسبريس، “إننا نعاني منذ أزيد من عقدين ونصف العقد في صمت دون أن تتدخل الجهات المسؤولة لرفع الضرر عنا”، مؤكدا أنه “بالرغم من الاحتجاجات والنداءات والمراسلات، لم تزرنا أية لجنة للوقوف على ما نعاني منه، كما لم تتحقق بعض الوعود التي يقدمها المسؤولون كلما زاد منسوب غضب الساكنة”.

وأكد المتحدث أن انبعاثات المطرح وتلوثه يتسببان في ظهور أمراض تنفسية خطيرة، خاصة لدى الأطفال والمسنين وفي انتشار الحشرات والكلاب الضالة، موجها نداءه إلى المسؤولين المحليين والإقليميين من أجل وضع حد للمعاناة التي عاشها رفقة ساكنة الدوار والبحث عن بديل للمطرح الحالي خارج تراب جماعة أولاد بورحمون.من جهتها، صرخت حادة، اسم مستعار، وهي من القاطنات قرب المطرح، قائلة: “قتلتنا الزبالة.. خاصهم يحيدو الزبالة من هنا.. حنا عايشين فالجحيم”، في إشارة إلى الأدخنة السامة التي تحملها الرياح صوب منزلها، حيث يضطر السكان إلى استعمال كل ما من شأنه الحد من الأدخنة التي تتسرب عبر النوافذ.

واستنفرت نيران المطرح، التابع لجماعة سبت أولاد النمة والكائن بتراب جماعة أولاد بورحمون، مختلف المصالح المختصة من سلطات محلية في شخص باشا المدينة وقائد المقاطعة الثالثة ورئيس المجلس الجماعي والقائد الإقليمي لوقاية المدنية والقوات المساعدة وعناصر الدرك والأمن، فضلا عن مسؤولي “كازا تكنيك” المفوض لها تدبير القطاع، واستلزمت عمليات الإطفاء توظيف مختلف آليات الشركة المذكورة والجماعة الترابية والاستعانة ببعض الآليات التابعة للفقيه بن صالح والمكتب الشريف للفوسفاط.

وسجل بلقاسم الوستيتي، رئيس المجلس الجماعي لسبت أولاد النمة، أن الرياح والحرارة التي تشهدهما المنطقة أسهما بقوة في اشتعال النيران، مضيفا أن الأدخنة المنبعثة تنتج غالبا عن تفاعل المكونات الغازية للنفايات التي تتعرض لأشعة الشمس، أو نتيجة تدخل العنصر البشري الذي يقدم على حرق النفايات لتسهيل عمليات البحث على المواد المتلاشية المستهدفة.وأقر المسؤول الجماعي ذاته بأن عمليات التدخل بالمطرح لا تزال متواصلة إلى حدود زوال الثلاثاء، بعد حوالي 48 ساعة من العمل الدؤوب بتنسيق مع مصالح عمالة الفقيه بن صالح، مشيرا إلى أن غياب الماء بقنوات الري كان عاملا قويا في تأخر إطفاء النيران التي كانت مشتعلة بمختلف جهات المطرح الممتد على مساحة 8 هكتارات.

قد يهمك ايضا:

روائح النفايات ي مديونة تؤذي ساكنة الدارالبيضاء

 نفايات التطعيمات قنبلة موقوتة تنذر بخطر بيئي كبير

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدخنة النفايات تجدد محنة سكان مدينة النمة وتملئ السماء بالأدخنة الخانقة أدخنة النفايات تجدد محنة سكان مدينة النمة وتملئ السماء بالأدخنة الخانقة



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib