جانيات الورود يبذلن جهدا مضنيا لإنتاج مستحضرات ثمينة بالمغرب
آخر تحديث GMT 08:42:49
المغرب اليوم -

جانيات الورود يبذلن جهدا مضنيا لإنتاج مستحضرات ثمينة بالمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جانيات الورود يبذلن جهدا مضنيا لإنتاج مستحضرات ثمينة بالمغرب

جني الورود
الرباط-المغرب اليوم

تحصل يزى على ثلاثة دراهم (نحو 30 سنتا) فقط عن كل كيلوغرام من الورود تجنيه في جنوب المغرب، وهو إنتاج تستخرج منه مستحضرات ثمينة كالزيوت الأساسية التي يصل ثمنها حتى 18 ألف دولار للكيلوغرام الواحد.وتقول يزى التي تعمل في جني الورود إلى جانب العديد غيرها من النساء، «بالكاد نربح ما يوفر لقمة العيش»، بينما تستعين بقفاز لتفادي أشواك الورد، وقبعة لحماية رأسها من شمس ربيعية دافئة في قلعة مكونة التي تلقب «بوادي الورود» في جنوب شرق المملكة.يبدأ الجني مع طلوع الفجر وتحتاج النساء إلى نحو ست ساعات لملء الحقائب الكبيرة التي يحملنها بعد الانتهاء فوق رؤوسهن كي يتم وزنها.لكن يزى آيت موح الأربعينية لا تشكو، ما دام هذا العمل يمكنها من «إعالة أسرتها المكونة من خمسة أفراد»، وهي تربح نحو ست دولارات عن 20 كيلوغراما في اليوم، خلال فترة ازدهار الورود التي تدوم قرابة شهر.

تعبق في الوادي في الربيع الرائحة الزكية التي تفوح من الوردة الدمشقية، وهي صنف جلب من العاصمة السورية منذ زمن القوافل التجارية، وفق بعض الروايات. وترتوي حقول الورود المنتشرة في أرجاء الوادي من خلال نهرين يتدفقان من جبال الأطلس غربا.ويرتبط اسم قلعة مكونة بالورود إلى درجة أن كل شيء فيها يتمحور حول هذه الزهرة، بدءا بأسماء الفنادق ولون سيارات الأجرة مرورا بمستحضرات التجميل المعروضة في الدكاكين والمجسم الضخم الذي يتوسط ساحتها الرئيسية، وصولا إلى مهرجان الورود الذي يقام فيها كل عام ويجذب إليه آلاف الزوار، قبل أن تعلقه الجائحة.ويشكل الورد «المصدر الوحيد للعمل هنا»، وفق تعبير نجاد حصاد (35 عاما) التي تعمل مسيرة لتعاونية «روزامكون» المتخصصة في تقطير الورود والتي أسستها مزارعتان من المنطقة.

فضلا عن حصولها على نحو 250 دولارا، ما يقارب الحد الأدنى للأجر في المغرب، مقابل نحو 40 دولارا فقط في عملها السابق، تشعر نجاد بالسعادة في التعاونية حيث تشتغل «في أجواء عائلية» برفقة خمس عاملات.وتعرض التعاونية منتجاتها من ماء الورد والزيوت الأساسية، بالإضافة إلى مستحضرات تجميل.ويصل ثمن الكيلوغرام الواحد من زيوت الورد الأساسية الى قرابة 18 ألف دولار، لكن إنتاجه يحتاج نحو 4 إلى 5 أطنان من الورود.ويشبه رئيس الفيدرالية المهنية لمزارعي ومحولي الورود المغاربة رشدي بوبكر الورد «بمحرك التنمية المحلية» في المنطقة، مراهنا على استمرار ذلك في ظل استمرار رواج استهلاك المواد الأولية الطبيعية والمنتجات العضوية الخالية من المبيدات عالميا.ويسعى إلى استصدار علامة منتج عضوي خاصة بالمنطقة من أجل تثمين ورودها في السوق العالمية التي تهيمن عليها بلغاريا وتركيا، أهم منتجي الورود العطرية.

ويضيف ساخرا «لحسن حظنا أننا فقراء، لا نستعمل المبيدات وإن استعملت فبشكل محدود».ويرى بوبكر أن تطوير القطاع يمر عبر دعم أنشطة تقطير الورود في تعاونيات، ما سيمكن أيضا «من تحسين شروط العيش ومواجهة الهجرة من الأرياف».بينما يتطلب رفع مداخيل هذه الزراعة «تطوير المشتقات التي تدر أكثر» والمتمثلة في الزيوت الأساسية والرحيق «الصافي» الذي يستخرج بعد عمليات تصفية ويلاقي إقبالا كبيرا من مصنعي العطور الفاخرة.وتتركز صادرات القطاع حاليا في ماء الورد والورود المجففة، بينما لا يتعدى الباقي نحو 50 كيلوغراما سنويا من الزيوت الأساسية ونحو 500 كيلوغرام من الرحيق، ما يعد كمية ضئيلة مقارنة مع حجم الإنتاج في بلغاريا وتركيا، وفق فيدرالية مهنيي الورود المغاربة.

ويعد زوار المنطقة من السياح «الزبائن الأوائل» لمنتجاتها من الورود، كما يشير محمد قاصي. ونجح هذا الأربيعيني في تأسيس شركة «وادي الورود» المتخصصة في مستحضرات التجميل والتي توظف 30 عاملا، بعدما كانت بدايته بسيطة بطقم تقطير تقليدي. لكن «الجائحة عطلت كل شيء للأسف»، كما يقول.وتراجع ثمن الورود الطرية بنحو 30 بالمئة (ما بين 2 إلى 2,5 دولارات) للكيلوغرام الواحد منذ الموسم الماضي، بسبب تداعيات الوباء، وذلك بعد فترة سجل فيها ارتفاعا بفضل جهود وزارة الفلاحة لتطوير القطاع واستقطاب مستثمرين ورفع المردود. وبلغ إجمالي المحصول 3600 طن في 2020 على نحو 900 هكتار، وفق أرقام الفيدرالية.وتبقى حفصة شكيبي (30 عاما) متفائلة بمستقبل القطاع، هي التي أسست شركة «فلورا سينا» في 2016 بعد حصولها على دبلوم في الكيمياء مراهنة على المنتجات العضوية، والمحاصيل القليلة مع تقنية التقطير «التقليدي» في أطقم نحاسية.وبسرعة وجدت الشابة التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية زبائن لوردها «الصافي الطبيعي» ممن «يبحثون عن إضافة نوعية» في كندا والصين وبريطانيا وفرنسا وهولندا. وتأمل أن تنطلق «قريبا» في إنتاح الرحيق الصافي ذي القيمة المضافة.

قد يهمك ايضا:

بلدية اسطنبول تنضم لبرنامج استدامة المدن الخضراء

 زلزال بقوة 5.7 يضرب إقليما إندونيسيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جانيات الورود يبذلن جهدا مضنيا لإنتاج مستحضرات ثمينة بالمغرب جانيات الورود يبذلن جهدا مضنيا لإنتاج مستحضرات ثمينة بالمغرب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"

GMT 20:45 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

"الكاف" يوقف الرجاوي شاكير بسبب جمعه لإنذارين

GMT 15:11 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد مذهلة لم تتوقعيها لملح الليمون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib