كارثة تُهدد العراق بعد تقليص مساحات القمح المزروعة بسبب شُح المياه
آخر تحديث GMT 07:50:52
المغرب اليوم -

ستؤدي الخطوة الجديدة إلى زيادة واردات المحصول كثيرًا

كارثة تُهدد العراق بعد تقليص مساحات القمح المزروعة بسبب شُح المياه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كارثة تُهدد العراق بعد تقليص مساحات القمح المزروعة بسبب شُح المياه

تقليص مساحات القمح المزروعة
بغداد - المغرب اليوم

دفعت أزمة شح المياه التي يعاني منها العراق بسبب تناقص تدفق مياه الأنهار، الحكومة العراقية إلى تقليص المساحة المزروعة من القمح، في أحدث علامة على مدى الكارثة المائية التي تهدد بلاد الرافدين وتؤثر على غذائه بشكل مباشر.

وقال مسؤول حكومي إن العراق، أحد كبارمشتري الحبوب في الشرق الأوسط، سيقلص المساحة المروية المزروعة بالقمح إلى النصف في موسم الزراعة 2018-2019، في ظل شح المياه الذي تعاني منه البلاد.

ويُرجّح المرجح أن تؤدي الخطوة الجديدة إلى زيادة واردات القمح كثيرًا.

واضطر العراق إلى منع المزارعين من زراعة الأرز وغيره من المحاصيل الصيفية كثيفة الاستهلاك للمياه بسبب الجفاف وتناقص تدفقات الأنهار.

إيران وتركيا

وبدأت تركيا ,في يوليو/تموز الماضي ملء سد "إليسو" الذي أنشئ على نهر دجلة، وهو ما انعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي، مما أدى إلى انخفاض منسوب مياهه إلى النصف.

وحذّرت دراسات سابقة أجرتها وزارة الموارد المائية العراقية،من انخفاض حصة العراق، من مياه دجلة، بسبب السدود التي تنشئها تركيا.
و يعاني نهر شط العرب الذي يغذي البصرة والمحافظات الجنوبية من وجود بتكتيريا تسبت في حالات تسمم إضافة إلى ارتفاع ملوحة المياه جراء إلقاء مخلفات إيرانية في نهر كارون الإيراني المغذي لشط العرب.

وقال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ,في وقت سابق إنه "ليس من حق دولة جارة أن تقطع مياه نهر الكارون عن شط العرب وتسبب أزمة مياه. سنتحدث معهم بشأن ذلك"، في إشارة ضمنية إلى إيران بعد تقارير أفادت بسعيها لقطع المياه عن شط العرب.

أزمة تزداد سوءً

و تُعدّ هذه الأزمة الخانقة والتي تزداد سوءً يومًا بعد يوم، إلى العمل المتعمد التي تنتهجه تركيا وإيران بعدما أوقفتا تدفق المياه في العراق نتيجة سدود جديدة أقامتاها بمناطق حدودية. أدت إلى تجفيف أنهاره ومصادر المياه فيه.

وقال مهدي القيسي نائب وزير الزراعة العراقي إن مساحة الأراضي المروية المزروعة بالحبوب الشتوية، وبخاصة القمح والشعير، ستنخفض إلى النصف.

وتابع"سبب تقليص المساحات الزراعية هو نتيجة لقلة الإيرادات المائية وقلة الخزين المائي والاحتباس الحراري وعدم سقوط الأمطار".

وتضمنت خطة العراق الزراعية 1.6 مليون هكتار من القمح في الموسم الماضي 2017-2018. ورُوي نحو مليون هكتار من تلك المساحة بينما اعتمد الباقي على مياه الأمطار.

وأضاف القيسي "نتوقع أن تتقلص المساحة المروية المزروعة قمحًا إلى النصف" مقارنة مع الموسم الماضي، مما يشير ضمنًا إلى زراعة 500ألف هكتار.

ارتفاع الواردات 

وقال فاضل الزغبي ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" في العراق إنه من المتوقع أن يؤدي خفض المساحة المروية إلى تراجع إنتاج البلاد من القمح بما لا يقل عن 20 في المئة، وهو ما يعني ارتفاع فاتورة الواردات كثيرًا.

ويواجه العراق بالفعل فجوة تسدها الواردات تزيد على مليون طن سنويًا مع وصول الطلب السنوي إلى ما بين نحو 4.5 مليون وخمسة ملايين طن.

وقال الزعبي "بالنسبة للاستيراد، سيزيد من أجل سد النقص بالإضافة إلى زيادة عدد السكان" لكنه أحجم عن إعطاء تقديرات محددة لحجم الواردات في السنة المقبلة.

وأكّد حيدر العبادي رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية تقليص المساحة المروية قائلًا إن نقص المياه هو السبب الرئيسي.

وأضاف "المساحات الزراعية لمحصول القمح, ستقل بصورة كبيرة لتصل حجم المساحات إلى مليونين دونم "500 ألف هكتار" بعد أن كانت الموسم الماضي ما يقارب أربعة ملايين".

وأشار القيسي أن من السابق لأوانه تحديد مساحة الأرض التي قد تُزرع بالقمح اعتمادًا على مياه الأمطار في هذا الموسم لكنه يأمل بأن تعوض بعضًا من النقص.

وأضاف "سنتبع بعض البرامج لزيادة حجم الإنتاج بالنسبة لمحصول الحنطة منها برامج نعتمدها لزيادة الغلة مما يؤثر إيجابًا على زيادة حجم الإنتاج. الأمر الثاني أن دخول محافظة نينوى بالخطة الزراعية المضمونة الأمطار سيعوض جزءً من المساحات التي انحرمنا منها بسبب شح المياه".

ويستورد العراق القمح لإمداد برنامج دعم الغذاء الذي بدأ في 1991 لمواجهة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة، ويغطي البرنامج الطحين "الدقيق" وزيت الطهي والأرز والسكر وحليب الأطفال.

وتعد وزارة التجارة العراقية هي المسؤولة عن شراء السلع الاستراتيجية لهذا البرنامج بما فيها القمح.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة تُهدد العراق بعد تقليص مساحات القمح المزروعة بسبب شُح المياه كارثة تُهدد العراق بعد تقليص مساحات القمح المزروعة بسبب شُح المياه



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib