رؤية الصين في سباق الطاقات المتجددة العالمي
آخر تحديث GMT 18:32:03
المغرب اليوم -

رؤية الصين في سباق الطاقات المتجددة العالمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رؤية الصين في سباق الطاقات المتجددة العالمي

بكين -المغرب اليوم

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً على قانون يشمل تطوير الصناعة النفطية ومفاعلات الطاقة النووية. وفي الوقت نفسه، أوقف الدعم المالي لصناعات الطاقات المستدامة (الذي كان قد وعد به الرئيس جو بايدن).

هذا الإجراء ليس غريباً على إدارة ترمب. إذ كان الرئيس الأميركي قد توعد أثناء حملته الانتخابية بتنفيذ هكذا إجراءات. وفي الوقت نفسه، تتنافس واشنطن وبكين على حيازة المنزلة الأولى في تقليص الانبعاثات الكربونية وصناعات الطاقات المستدامة، التي كان من المفترض أن تشكل جزءاً أساسياً من أسس صناعات الطاقة المستدامة، ومحوراً مهماً في مجال الطاقة العالمي المستقبلي، والتي تلعب في الوقت نفسه دوراً كبيراً في الصراع الجمركي الذي يشنه ترمب على الصين.

السؤال: هل ستفوز الصين في التنافس الجاري ما بين الدولتين الكبريين في هذا المجال المستقبلي حول «تصفير الانبعاثات» الذي رسمته دول العالم للبدء به بحلول عام 2050؟ وما وجهة نظر الصين في السباق والتنافس هذا على ضوء القوانين الأميركية الجديدة في عهد ترمب؟

نشرت الدورية الصينية «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» في عددها الصادر في 31 يوليو (تموز) 2025 مقالاً يعبّر عن وجهة النظر الصينية، وما يمكن أن يؤدي إليه هذا الصراع، على ضوء سياسات ترمب.

يشرّح «القانون الجميل الكبير» الموازنة الأميركية في ولاية ترمب الثانية، حيث تدل الموازنة بشكل واضح، وبالدولارات، كيف أن إدارته غيّرت بشكل دراماتيكي الدعم القوي الذي أبداه الرئيس جو بايدن للطاقات المستدامة في سباقٍ ولجت فيه كل من الولايات المتحدة والصين مع بقية دول العالم لـ«تصفير الانبعاثات».

وتؤيد موازنة ترمب الدعم الحكومي للطاقة النووية، وتعتبرها من الطاقات المستدامة والنظيفة، في الوقت الذي استبعدت أي دعم للطاقات المستدامة والنظيفة الأخرى (الشمسية والرياح والسيارات الكهربائية)، في الوقت الذي بدأت فيه هذه الطاقات تتوغل في الأسواق العالمية وتجتذب الاستثمارات الواسعة.

ليس من الغريب أن واشنطن قد تبنّت هذا التغيير الجذري في سياستها الطاقوية الآن، حسب المقال في الدورية الصينية، إذ إنه يعبر عن خيار لها نابع عن مخطط واضح في إطار استراتيجيتها الأمنية والنابع عن سياسة «أميركا أولا» - بالذات لأن الصين قد استطاعت أن تحوز على المنزلة الأولى، شبه احتكارية، للمعادن النادرة في سباقها التجاري مع الولايات المتحدة.

وقد شرح أعضاء الكونغرس الذين ساندوا مشروع «القانون الجميل الكبير» أثناء مناقشته في الكونغرس، بأنه محاولة جريئة من قبل الولايات المتحدة لسد الفرق التكنولوجي ما بين الدولتين وتقليص فجوة سلسلة الاتصالات التي قد تفسح للصين تعزيز مواقفها مع الولايات المتحدة.

من الواضح، تضيف الدورية الصينية، أن «هيمنة الصين في مجال تقنيات الطاقات المستدامة ومنزلتها الكبرى في مجال حيازة المعادن النادرة - عاملان مهمان لصناعات الطاقات المستدامة، فمراوح طاقة الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية - قد أدى إلى إضعاف الموقف الأميركي في السيطرة على سلسلة الإمدادات ودورها في لعب دور جيوسياسي مركزي عالمي في مجال الطاقات المستدامة».

وتضيف الدورية الصينية أن «المعارضين للقانون يعتقدون أنه يعطي الأولوية للأمن القصير المدى على حساب الفوائد والأرباح الاقتصادية على المدى البعيد، وإمكانية التنافس على المجال الدولي، مما يعني فعلاً أن الولايات المتحدة قد تنازلت عن دورها القيادي في مجال تحول الطاقة، الأمر الذي يشكل تهديداً للمستقبل المناخي على الكرة الأرضية».

ما الذي يعنيه هذا النزال بين الولايات المتحدة وسياسة ترمب «أميركا أولاً» وسياسة الصين في محاولتها تغيير أسس صناعة الطاقة في بلادها وفي تجارتها الخارجية؟

من الواضح أن الرئيس ترمب بسياسة «أميركا أولاً» يتطلع إلى الاستفادة القصوى بما لدى الولايات المتحدة من موارد طبيعية (الاحتياطات النفطية - بالذات الصخري منها، الذي بدأ إنتاجه التجاري في عام 2014) وأيضاً، النظام المالي الذي يسمح للشركات الاستثمارية بالاقتراض للاستثمار في القطاع النفطي. أما تشجيعه للطاقة النووية، فهو يعتمد في المدى القصير على إعادة تأهيل المفاعلات النووية صغيرة الحجم ومن ثم الولوج في مجال «فيوشون إنرجي».

أما مصالح الصين فتختلف كلياً. فاحتياطها النفطي ضئيل بالنسبة لاستهلاكها الضخم (تستهلك الصين ما يعادل نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً). من ثم، فإن الصين من كبرى الدول المستوردة والمستهلكة عالمياً. كما تحاول الصين فك اعتمادها على حرق الفحم لتوليد الكهرباء، وذلك باستعمال الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية والرياح. من هنا، يكمن اهتمام الصين بإنتاج الطاقات المستدامة لتلبية الطلب الداخلي المتزايد مع الانتهاء من حرق الفحم. طبعاً، هذا بالإضافة إلى حيازتها على عدد من احتياطات المعادن النادرة لتصنيع سلع الطاقات المستدامة.

وبالإضافة إلى هذا وذاك، فقد أولت الصين دوراً مهماً لهذه الصناعات في سياستها التجارية الخارجية. وبالفعل، فهي تحتل حالياً المنزلة الأولى في تصديرها (ألواح الطاقة الشمسية، شفرات طاقة الرياح والسيارات الكهربائية). كما يتضح أن المنافس الأكبر لها في هذه الصناعات هي الهند.

يطرح هذا التنافس مختلف الأهداف، أسئلة عدة: الأول: ما مصير «تصفير الانبعاثات» في 2050 في حال استمرار الولايات المتحدة بسياسة ترمب؟ وما دور الدولتين الآسيويتين الكبريين (الصين والهند) في الاستحواذ على صناعات الطاقات المستدامة مستقبلاً؟

إن هذه تطورات مهمة تثير الكثير من الأسئلة حول مصير «تصفير الانبعاثات» في 2050، وهل سيكون من الممكن تحقيقه عندئذ في ضوء هذه المتغيرات؟

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أوروبا تحض طهران على استئناف التعاون مع «الوكالة الذرية»

خطط أوروبية لاجتماع افتراضي مع ترمب للضغط على موسكو قبيل قمة ألاسكا مع بوتين

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤية الصين في سباق الطاقات المتجددة العالمي رؤية الصين في سباق الطاقات المتجددة العالمي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib