تملص العثماني من تقديم حصيلته السياسية يُعري هشاشة الحكومة
آخر تحديث GMT 11:36:54
المغرب اليوم -

"تملص" العثماني من تقديم حصيلته السياسية يُعري هشاشة الحكومة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني
الدار البيضاء - المغرب اليوم

لَمْ تُكَلٍّفْ أحزابُ الأغلبية المُشكِّلَة للحكومة نفْسها عَنَاءَ التَنَقُّلِ إلى مَقرّ رئاسة الحكومة من أجْلِ الإفصاحِ عمَّا في جُعْبَتِهَا من إنجازاتٍ وحصيلةٍ تمتصُّ بها غَضَبِ المغاربة الذي يَتَزَايدُ أمام "هشاشة" النَّسَق الحكومي، فقد غاب سعد الدين العثماني، وممثلو الأحزاب المكونة للائتلاف الأغلبي، ووزراء الفريق الحكومي، عن تقديم الحصيلة السنوية، التي تشكّل في العادة مُناسبة "مُواتية" للدفاع عن الأداء الحكومي، وهو ما أَثَارَ عديد التَّسَاؤلات وسط الرأي العام المغربي، وخلقَ تنذراً داخل موقع "الفايسبوك".

ورغم أن مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، حاولَ "جاهداً" أن يُبرّر غيابَ رئيسه في الأغلبية بكونِ "العثماني فضَّل مناقشة الشق الاجتماعي والاقتصادي مع فريق إداري تقني متتبع لتنفيذ البرنامج الحكومي، بدل إعطاء اللقاء طابعا سياسيا أو وزاريا"؛ فإن عددا من المتتبعين اعتبروا هذا الغياب بمثابة "إفراغ للحصيلة الحكومية من حمولتها السياسية".

ويرى مراقبون أن "تخلف العثماني ووزرائه عن الحصيلة الحكومية كان منتظراً، نظراً للظرفية السياسية والاجتماعية التي تمرُّ منها البلاد، وفي ظلٍّ غياب الانسجام داخل أغلبية تضُمُّ ستةَ أحْزابٍ"، مضيفين أن "حُضور الفريق الحكومي من عَدَمِهِ لن يغيّر من الوضع شيئاً"؛ فيما اهتدى آخرون إلى القول إنه "في ظل عدم وجود أي إلزام دستوري فإن من حق الحكومة ألا تقُدّم حصيلتها مادام الأمر يتعلق بعرفٍ سياسي فقط".

عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، يرى أن "تملص الحكومة من تقديم حصيلتها يمكن قراءته من عدة جوانب قانونية وسياسية، أوَّلُها أن الحصيلة الحكومية هي بمثابة تقليد سياسي وليست بواجبٍ مُؤطرٍ بقانونٍ معينٍ"؛ موضحاً أن "الدستور لا يتحدث عن الحصيلة ولا يُشِيرُ إلى تفاصيل تقديمها أمام البرلمان أو أمام وسائل الإعلام".

وتابع المتحدث في تصريح لجريدة هسبريس: "الأمر يتعلق بتقليدٍ لا يلْزِمُ العثماني بالحضور من أجل تقديم النقاط العريضة لمجمل إنجازات حكومته"، مورداً أن "حضور مصطفى الخلفي من الناحية البروتوكولية والقانونية يبقى خطوة معقولة ومقبولة"، وزاد: "حضور الناطق الرسمي في حد ذاته كافٍ من الناحية القانونية".

أما من الناحية الرمزية، وهي القراءة الثانية التي يقدمها عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للعلوم السياسية، فإن "حضور رئيس الحكومة للدفاع عن حصيلته كان يفترض أن يعطي شحنة قوية لهذه الحصيلة"، مشيراً إلى أن "تملصه منها يؤكد فعلاً أنها كانت باهتة على جميع المستويات".

وأكمل بنخطاب: "قبل سنة كانت هناك مجموعة من الإشكالات لمْ تجدْ الطريق الأمثل إلى الحل، واليوم ليست هناك أي مؤشرات تعْكِسُ أن هناك لمسة حكومية للدفع بالبلاد إلى مزيد من الإصلاح والتقدم، وهذا ما يؤزم وضع الحكومة ويقيّد حركيتها".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تملص العثماني من تقديم حصيلته السياسية يُعري هشاشة الحكومة تملص العثماني من تقديم حصيلته السياسية يُعري هشاشة الحكومة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 22:21 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف
المغرب اليوم - سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:59 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

انستغرام يطلق تطبيق Reels مخصص للتليفزيون لأول مرة

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 09:23 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير طنجة تطالب أبرشان بالرحيل

GMT 19:44 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

رونالدو يقود هجوم البرتغال أمام سويسرا

GMT 13:56 2021 الأحد ,05 أيلول / سبتمبر

فوائد أوراق شجرة المورينجا الصحية

GMT 05:25 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أجمل أنواع وتصاميم ثريات غرف الجلوس لعام 2021 تعرّفي عليها

GMT 11:09 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سر "ضجيج الطائرات" الليلي في ساكنة شمال المملكة

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

حقائب ونظارات من وحي دانة الطويرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib