باحث ألماني يربط مفهوم الإسلام الإفريقي بالاستعمار الأوروبي
آخر تحديث GMT 11:42:49
المغرب اليوم -

باحث ألماني يربط مفهوم "الإسلام الإفريقي" بالاستعمار الأوروبي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - باحث ألماني يربط مفهوم

رومان لواميير أنثروبولوجي من جامعة غوتنغن
برلين - المغرب اليوم

نفى رومان لواميير، أنثروبولوجي من جامعة غوتنغن بألمانيا، وجود "إسلام إفريقي"، ووصفه بـ"المفهوم الخاطئ تماما"، مضيفا أنّ هناك إسلاما واحدا وتقاليد عدّة لعيش الإسلام في إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى.

المتخصّص في أنثروبولوجيا الإسلام ربط في محاضرته التي ألقاها بأكاديمية المملكة المغربية، الخميس، انطلاق فكرة وجود "إسلام إفريقي" بـ"الاستعمار الأوروبي الذي أراد التفريق بين "الإسلام الأسود"، الأكثر تسامحا وغير الأرثودوكسي، و"الإسلام العربي" الذي يمثّل عكس ذلك"، وزاد: "إفريقيا كقارة أكبر بكثير من أن تحتوي على تفسير واحد للإسلام".

وتحدّث الأنثروبولوجي الألماني عن تعدّد قراءات وتبيِيئات الإسلام، واستشهد بقِدم الإسلام في السنغال وعدم عراقته في أوغندا، مضيفا أن "أسْلَمَة بلاد السودان أخذت ألف سنة حتى نَضُجَ الناس"، وأن "تحوّل بعض قاطني هذه البلاد إلى الإسلام لم يتمّ إلا في القرنين 18 و19 الميلاديين".

ونفى لواميير صحّة "انتقال الإسلام بالعنف"، موضّحا أن مسار "الأسلمة" كان سلميّا في العديد من مناطق إفريقيا، مقدّما أمثلة بـ"انتقال الإسلام في الغابات الاستوائية شيئا فشيئا بسلام عن طريق المقايِضِين والعلماء"، والمسار الطويل للتغيير الديني في الصومال، ثم تحدّث عن اختلاف تجارب "العيش المشترك مع المسيحية واليهودية والديانات الإفريقية"، وتأثير ذلك على الإسلام في إثيوبيا، عكس السنغال وأوغندا اللذين لم يكن لهما تماس مع المسيحية.

 

وحدّد الأنثروبولوجي "القوى الأساسية الثلاث لانتشار الإسلام" في التبادل التجاري، وطلب العلم بالقاهرة، والمغرب، والهند، ومكة وتونس، والعديد من المراكز الأخرى للتعليم الإسلامي، والحج، بمعنى الرحلات الطويلة التي لا تقتصر على الحج إلى مكّة فقط بل تشمل دمشق ومصر أيضا..إلى جانب زيارة أماكن الصلحاء".

ونفى المتحدّث وجود "إسلام مقابل مسيحية بإفريقيا"، بل هناك "تقاليد إسلامية عديدة وتقاليد مسيحية عديدة أمام بعضها البعض"، مذكّرا بأن المنطقة التي تسمّى السودان اليوم شهدت وجود ممالك مسيحية، وبكون التاريخ المسيحي العريق لإثيوبيا أقدم من كثير من الدول الأوروبية.

وفي معرض حديثه عن التجارب الإفريقية للدّخول في الإسلام استحضر لواميير مدينة "كيب تاون" وأهميّتها في تطور المعرفة الإسلامية بإفريقيا وغيرها، مضيفا أنه "في الغالب نساؤها من تحولن إلى الإسلام لأن الرجال المسلمين لم يشربوا الخمر، وهو ما يعني دخولَهُنّ في علاقات آمنة"، ثم استدرك بأن "كيب تاون كانت مدينة مسلمة إلى حدود القرن 19، ولكن الوجود الإسلامي فيها تقلّص بفعل الهجرة إليها".

وتحدّث الأنثروبولوجي الألماني عن التأثير الكبير لأماكن اللقاء في مكة، والقاهرة، وتونس، وفاس على المسلمين في إفريقيا، وزاد أن مكة لم تكن وحدها مكان التقاء المسلمين من مختلف أنحاء العالم من أجل تبادل الأفكار، بل هناك تقاليد طلب العلم ببلاد المغرب في جامع القرويين بفاس، وجامع الزيتونة بتونس، والقاهرة التي جذبت طلبة من مختلف نواحي العالم الإسلامي، فضلا عن كونها إذاك مركزا مهما للتجارة.

اقرأ المزيد : ألمانيا ترحّل ما يزيد عن 600 مغربي خلال عام واحد

ثماني سنوات تمرُّ على "الربيع العربي" في تونس ولم يتحقق أي من مبادئ الثورة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باحث ألماني يربط مفهوم الإسلام الإفريقي بالاستعمار الأوروبي باحث ألماني يربط مفهوم الإسلام الإفريقي بالاستعمار الأوروبي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib