عبد المومني يؤكد أن سنطرال قدّمت ضمانات كثيرة
آخر تحديث GMT 22:43:45
المغرب اليوم -

عبد المومني يؤكد أن "سنطرال" قدّمت ضمانات كثيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عبد المومني يؤكد أن

فؤاد عبد المومني الفاعل الحقوقي اليساري
الرباط - المغرب اليوم

في سياق الجدل المواكب لعريضة تعليق حملة مقاطعة "سنطرال"، أورد فؤاد عبد المومني، الفاعل الحقوقي اليساري، أن المقاولة تحتاج إلى بعض الأسابيع للاستجابة للمطالب، "نُعطيهم وقتا لتوضيح مشروعهم والمصادقة عليه، لتفادي الكلفة الاجتماعية الضخمة للحملة؛ لأنه لا معنى أن نستمر في مواجهة فقط.. لأنها تكالت فالنهار الأول".

وأضاف عبد المومني، في حوار ، أن المُعلقين يقولون إن "الناس هم من اتخذوا القرار وهم من سيغيره"، كيف ذلك هل سنقوم باستفتاء شعبي؟، أو ننام ونستيقظ ونجد جوابا؟" معتبرا "الطريقة الوحيدة هي التداول في الاقتراحات".

وأردف المتحدث أن "الموقعين يُريدون الحفاظ على مصداقية المقاطعة، لأنه إذا لم تُدبر ستَسقطُ في الابتذال، وكل فرد بعد ذلك سَيَتصَرّفُ وفق قناعته ومصلحته اللحظية، وهو ما يَترَبَصُ به المسؤولون، "يعياو ويتفشو للناس الروايض".

إليكم نص الحوار:

بداية، تفاجأ الناس بشكل كبير بإطلاق حملة تعليق المقاطعة، هل لك أن تطلعنا على حيثيات المبادرة؟

الانطلاق الأول هو الدفع بسلاح المقاطعة وبإبداعات المغاربة، لتَكْسُبَ مصداقية أكبر.. ومن أجل ذلك يلزمُها أن تكُون مُتفاعلة مع الواقع، من خلال تسجيل المكتسبات والتصويب بشكل رئيسي نحو الجهات التي لا تَتَفاعل بشكل إيجابي، لأنه إذا بقيت الحملة في نفس الوضع القبلي، أي عمليا الأمور انطلقت وأصبحت نمطا معاشا، ذلك سَيُوِصِلُنَا إلى ما يريده من ضد الحملة؛ وهو السقوط في الابتذال.

المقاولة الآن وعدت بأنها تستطيع التخلي عن هامش الربح، وخلق آلية يصبح بفضلها الزبون والمنتجون الصغار شركاء.. وبالتالي، يلزمنا تسجيل المكتسبات، وإعطاء إشارة حسن النية؛ فالشركة تعرضت لخسائر واضطرت لتسريح 1000 مأجور، والعديد من التعاونيات أغلقت، والفلاحون يسكبون الحليب لغياب المُشْتَرينَ، لذلك من الأحسن أن نُعْطِي حسن النية.

المقاولة تحتاج بعض الأسابيع من أجل الاستجابة للمطالب.. نعطيهم وقتا لتوضيح مشروعهم والمصادقة عليه، لتفادي الكلفة الاجتماعية الضخمة للحملة؛ لأنه لا معنى أن نستمر في مواجهة فقط، "لأنها تكالت فالنهار الأول"...

والأدهى هو أن الحملة طالبت بمقاطعة الشركة لشهر فقط، لكن في سياق عدم تجاوب الحكومة وكذلك المقاولات الاقتصادية، فالتمديد كان طبيعيا؛ لكنه لا يجب أن يكون أهوج.. الآن شركة سنطرال تحركت، لذلك علينا أن نتعامل مع الشركات الأخرى التي لم تبدِ أي رد فعل.

لكن ما هي الضمانات التي سجلتموها للقول بأن الشركة تحركت؟

مقاولة بحال هادي جزء كبير من رأسمالها هو مصداقيتها، أي عندما تَلْتَزِم فليست مثل الوزراء والتقنوقراط يتهرّبون، خصوصا بعد حلول رئيس شركة سنطرال بالمغرب، وهو لا يُمثّل سوى جزء بسيط من شركته الكبرى، ليلتقي بالناس ويقول بأننا نلتزم؛ وهو ما يفرض نوعا من الاتزان، خصوصا عندما تكون المقاطعة في حالة مفاوضات رسمية أو مجتمعية.

بدون شك، تابعتم ردود الفعل المعارضة لعريضتكم، هل تعرضتم لسوء فهم؟

كانت الردود من مستويات متباينة، وجزء منها هو مواجهة لكل جديد، لأن الناس غير معتادين على تدبير المواجهات، ما زلنا قابعين في عقلية القبيلة والزعيم، - شي حد يقرر ونتبعو – لكن هذا المشروع مات.. الآن على الناس أن تُدرك أن سياسات أخرى تبلورت، على رأسها مفهوم المواطنة التي ولدت لدينا قيما جديدة.

الناس يقولون إن "الناس هم من اتخذوا القرار وهم من سيغيره"، هل سنقوم باستفتاء شعبي، أو ننام ونستيقظ ونجد جوابا؟ الطريقة الوحيدة هي التداول في الاقتراحات.. حتى عند بداية تَكَوُّنِ فكرة المقاطعة، فقد جرى فقط تناقلتها بين مجموعة ووصلت إلى الجميع؛ لكن لا يمكن أن نقول إن الحاجة لي "تبنيناها شي نهار غاتبقا أبد الآبدين"، هناك آليات عديدة للتدبير.

تلقينا العديد من وجهات النظر تقول إن وعود الشركة ممكن ألا تتحقق ولا بد أن يستمر الضغط، وهناك آخرون يقولون لدينا وعد من طرف شركة واحدة، في حين أن الدولة لم تتدخل لمواجهة الاحتكار وضمان الشفافية، وهناك آخرون يقولون إنه "خاصنا نركزو في الظرفية الراهنة على الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف".. إذن، هناك تعدد كبير للآراء.

بالإضافة إلى كل هذا، هناك أناس أساسا يقولون إن النداء هو لتوقيف المقاطعة في حين أنه لتعليقها فقط، كما يتم الترويج لمقاطعة جميع مقاولات الحليب، وهناك من يقول إن الموقعين مأجورون ومرتزقة، وهذا جزء من نضج مجتمعنا الذي يخرج للتو من القرون الوسطى.

هل يمكن للحملة أن تقنع المغاربة بتعليق الحملة؟

بالنسبة إلينا نحن نريد الحفاظ على مصداقية المقاطعة، إذا لم تدبر ستسقط في الابتذال، وكل واحد بعدها سيتصرف وفق قناعته ومصلحته اللحظية، وذلك ما يتربص به المسؤولون، "يعياو ويتفشو للناس الروايض"، وبالتالي نحن ملزمون بالحذق في تدبير الموضوع، "خاصنا منكونوش محافظين ومنغلقين في تصوراتنا".

الناس استغربوا بشكل كبير من وجود فاعلين يساريين ضمن اللائحة، بحكم موقف اليسار التقليدي من قضية غلاء الأسعار التي تحاربها المقاطعة..

نحن ضد غلاء الأسعار، لكن ليس مع إقبار المقاولة لجلب شركة سعودية مكانها.. نحن مع فضح الغلاء والاحتكار وتقليص هامش الربح المفرض، ومستمرون وناجحون فيه في علاقته بشركة واحدة، زيادة على هذا المناضل التقدمي يَعمل على تدبير عقلاني لنضاله، ويستحضر أن المأجورين تضيع أجورهم، وأن إغلاق الشركة سيضيع مورد رزقهم، كما أن هناك مئات الآلاف من الفلاحين المعرضين للضياع، وكل هذا يدخل في نطاق المصلحة المجتمعية، المطلوبة من اليميني واليساري والإسلامي والمخزني.

أي شخص يُقدر وضعه، إما يقول إنه في وضعية ثورية وسيخرج إلى الحرب من أجل حمل السلاح، أو يستوعب أن لكل معركة لحظاتها، فحتى المناضلون الراديكاليون يُغيرون من تكتيكاتهم ومن أساليبهم، والمعتاد على النضال يرى هذا الأمر عاديا بحكم تتبعه لمسار النضالات، لكن الآن جزءا كبيرا من المقاطعين يخوضون معركتهم لأول مرة.

ألم يكن من الأجدى توجيه العريضة إلى مؤسسات الدولة، لأنها المعنية بنقاش الفلاحين والمأجورين؟

في علاقتها بالأرباح المفرطة والاحتكار وتضييع التنمية، هذا لا جدال فيه، لكن في الحالة العينية، الدولة تقول: "أنا مالي"، الشركة لها عُقدة مع الناس وهم مسؤولون عنها، وبالتالي من الصعب أن ننتظر من الدولة أن تأتي بحلول.

المقاولة قالت إنها مُستعدة للتفكير في بنية أسعار ورأسمال جديدة، أي أن الجميع سيكُون شريكا في تحديد الأسعار، وسيكون ذلك مهما، ولتحقيقه نحتاج نباهة كبيرة.

هل أصبح الفاعل اليساري يُصَدِّقُ وعود الشركات الرأسمالية الكبرى؟

أنا لا أقول أن عندي اليقين، لدي مؤشرات، التموقع الدولي للشركة في العالم مبني على المسؤولية المجتمعية، وعاينت العديد من المبادرات التي قامت بها في البنغلاديش والهند، واعتمدت خلالها على التفاعل بين الشركة والفلاحين والمساهمين، ولا أعتبر أن هذا سيُخرجنا من المنطق الرأسمالي..

لهذا، نحن أساسا نتحدث عن إعطاء الشركة مهلة زمنية محددة، لأنه "ميمكنش بين عشية وضحاها أن تنفذ ما يطلبه الناس"، في الحين أن شركتين ساكتتان وتعتمدان مبدأ "شرب البحر".

ألا يمكن اعتبار هذا تكريسا لمقولة "موت اليسار"؟

بالنسبة إليّ مقولة تقهقر الفاعل السياسي عموما حاضرة ومتفق معها، لأن وزنه أصبح في أماكن متعددة، بفضل تنامي المواطن المستقل، وبسبب تراجع المشاريع القديمة التي كانت تقول إن اليسار سيستحوذ على الدولة وسيقضي على البورجوازية، فالتجارب أثبت أن هناك تجاوزا لهذا الطرح.

الآن، في الأمد المنظور، لا يمكن بتاتا القول بإمكانية الاستغناء عن السوق أو المقاولة.

يعني نحن أمام فاعل يساري مغربي جديد؟

الثقافة السياسية عموما تطورت، كان لدينا فاعل القرن الـ17 بآلياته الأناركية، ثم بعدها آليات التحرر الوطني؛ لكن الآن نحن في المغرب لسنا في حالة تغليب مشروع على آخر.. نحن في صدد وضع سبل للعيش المشترك والقضاء على الاستبداد، ونقاش المقاطعة وحراك الريف وجرداة هو محاولة لبناء مجتمع جديد على أنقاض مجتمع الرعية.

أنطلق من نهاية جوابك، هل الحركات الاحتجاجية تجاوزت اليسار؟

على مستوى البرلمان والحكومة حضور اليسار يَطرح مشكلا، لأن هناك أشخاصا تابعين للمخزن. كما أن اليسار كمشروع قوة بديلة تقضي على الاقطاع و"تاخذ بلاصت المخزن" انقضى أيضا؛ لكن يسار التقدم والشفافية والقيم لا يزال تحمله فئات واسعة من الناس.

هل أصبح اليسار فقط مواكبا، يندد ويحاول التأطير إن استطاع، ولم يعد مبادرا وفاعلا؟

اليسار كان حاملا لقيم أكثر من الإستراتيجيات، وهي قيم مستقرة وتمكن من زرعها في المجتمع، وبالتالي الناس يبلورونها، إضافة إلى أن هناك فقدانا نسبيا لمصداقية الصراع الثنائي بين "طرف ومخزن"، فضلا عن كون الناس يقولون إن الفاعل السياسي عموما "إذا كان كيكول نفس الهضرة التي نؤمن بها فنحن نلتقي، وإذا كان لا يشاركها نفس الهم فهي تبتعد".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد المومني يؤكد أن سنطرال قدّمت ضمانات كثيرة عبد المومني يؤكد أن سنطرال قدّمت ضمانات كثيرة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib