فضاء الصحة للشباب بالرحامنة وآمال لبث الروح في قطاع ميت
آخر تحديث GMT 15:45:15
المغرب اليوم -

فضاء الصحة للشباب بالرحامنة وآمال لبث الروح في "قطاع ميت"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فضاء الصحة للشباب بالرحامنة وآمال لبث الروح في

فضاء الصحة للشباب بالرحامنة
الرباط - المغرب اليوم

بعدما كشفت وجوه الرحمانيين لسنوات طوال أن الصحة بإقليمهم "قليلة الصحة"، وأن المراكز التي ينبغي أن تُضمد بها جراحهم وتخفف داخل مصالحها آلامهم "مريضة"، رأت مؤسسة صحية أخيرا النور، باعثة الأمل في نفوس الساكنة بالاستفادة من خدمات متنوعة.

"فضاء الصحة للشباب بالرحامنة"، مؤسسة تقدم بنايتها وتصميم قاعاتها صورة تكاد تكون وردية عن مستقبل القطاع بالإقليم، بالرغم من الانتقادات التي وجهت إليها منذ أولى لحظات قص شريط افتتاحها.

ترحيب بالعناية بالشباب

تنظر غالبية شباب إقليم الرحامنة والفاعلون الجمعويون إلى هذه المؤسسة الصحية الجديدة بعين الرضا، خاصة أنها ستسهم في تعزيز صحة اليافعين والشباب ما بين 10 و25 سنة، بالرغم من انتقادهم للطريقة التي سيتم نهجها في تدبيرها.

صلاح عبيدة، رئيس الشبكة المواطنة لجمعيات الرحامنة، اعتبر أن هذا الفضاء الجديد الذي ينضاف إلى مراكز أخرى بابن جرير "من شأنه أن يُسهم في التقليص من معاناة شباب الإقليم على المستوى الصحي، خاصة إذا ما تم تسويقه بالطريقة الجيدة ليصل إلى كل شباب الرحامنة".

وأوضح الفاعل الجمعوي، أن "الهرم السكاني في الرحامنة تغلب عليه فئة الشباب، وهناك عدد من الشباب المجازين وغيرهم من الذين لم يتمكنوا من الحصول على فرص شغل؛ ما أدخلهم في حالات اكتئاب نتمنى من هذا المرفق الصحي أن يقدم لهم مرافقة نفسية عبر دورات تدريبية لتجاوز هذا الوضع والتغلب على المخدرات والإدمان بمختلف أنواعه".

وأضاف رئيس الشبكة التي أشرفت مؤخرا على تنظيم منتدى خاص بالشباب أن "هذا المركز الذي يجمع بين الجانب الصحي والشباب نأمل أن يذهب في هذا الطرح، وأن يهتم بالصحة النفسية والعضوية لشباب المنطقة".

بدوره، أكد الفاعل الجمعوي طارق المومني على أن إنشاء هذا الفضاء الصحي "فكرة جيدة، خاصة بالنسبة لظروف الشباب بالرحامنة حيث تعاني الغالبية منهم من الإدمان"، مشيرا إلى أن هذا الجانب سيكون للمركز عمل كبير فيه بالنظر إلى ما باتت عليه أوضاع نسبة كبيرة من الشباب والمراهقين الذين يتعاطون للمخدرات.

وأوضح المومني أن المنطقة في حاجة ماسة إلى مثل هذا المرفق، وقال: "لو كان هذا المركز من قبل يومنا هذا لما رأينا بعض حالات الإدمان وغيرها؛ لذلك فهذه المؤسسة بما لها وما عليها تبقى ضرورية وتدخلها سيكون مهما".

انتقاد لتهميش القطاع

مقابل الترحيب والتنويه بالمؤسسة الصحية الجديدة التي تعنى بفئة الشباب، يرى هؤلاء الفاعلين أن غياب التواصل والتعريف بالمؤسسة قد يجعلها لا تؤدي الدور المنوط بها على أحسن تقدير، وقد تصير بذلك مجرد بناية فقط.

الفاعل الجمعوي عبيدة اعتبر في هذا السياق أن "ابن جرير تتوفر على مجموعة من مراكز القرب، لكن الإدارات المشرفة عليها لا تقوم بالتواصل مع المواطنين على الوجه المطلوب؛ الشيء الذي يجعلها بعيدة عن الساكنة".

ولفت المتحدث نفسه إلى أنه "في ظل الاستياء من التسيير الصحي بالإقليم، يجب إشراك المواطن في مثل هذه المرافق إلى جانب جمعيات المجتمع المدني وباقي المؤسسات حتى تؤدي عملها المطلوب منها، وتصير بذلك مؤسسة يقصدها شباب الإقليم".

من جهته، عبد الصادق برامي، فاعل حقوقي عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بابن جرير، كانت له نظرة أخرى؛ إذ اعتبر أن "هذه الشراكة المبرمة بين وزارة الصحة والمجلسين الجهوي والإقليمي والمجلس الحضري بغلاف مالي مهم كان من الأولى استثمارها في اقتناء تجهيزات طبية تغطي العجز المهول الذي يعاني منه المستشفى الإقليمي بهذا الخصوص".

وأضاف في حديثه لهسبريس أن "الجانب التأطيري والتوعوي صحيا، والمُرافقة الاجتماعية والنفسية، عمل مكمل ومساعد للتدخل الطبي المباشر، لكن الهشاشة التي يعرفها الإقليم في المجال الصحي تقتضي تأجيل مثل هذه المشاريع إلى حين تغطية الحد الأدنى من الخصاص".

أما طارق المومني، فقد شدد على ضرورة فتح هذا المرفق في وجه الجمعيات التي تشتغل في الجانب الصحي تحت إشراف الجهات الوصية، مؤكدا أن هذا الأمر "سيجعل هذه المؤسسة تؤدي الأدوار المنوطة بها والأهداف التي شُيّدت لأجلها".

وزارة الصحة التي أشرفت على المشروع ترى أن هذه المؤسسة الجديدة ستسهم في تعزيز صحة اليافعين والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10 و25 سنة، البالغ تعدادهم في الإقليم أزيد من 90 ألف نسمة.

وبحسب الوزارة، فإن فضاء الصحة للشباب سيقدم مجموعة من الخدمات تتمثل في الاستقبال والتوجيه، والاستماع والعيادة النفسية، والعيادات الطبية المتخصصة (طب النساء والتوليد، طب الجلد والأمراض التناسلية، طب وجراحة العيون، طب الأطفال، المساعدة على الإقلاع عن التدخين)، والتربية الصحية والولوج إلى المعلومات التي ستنظم حصصها سواء داخل الفضاء أو على مستوى المؤسسات التعليمية ودور الشباب والأندية النسوية والجمعيات.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضاء الصحة للشباب بالرحامنة وآمال لبث الروح في قطاع ميت فضاء الصحة للشباب بالرحامنة وآمال لبث الروح في قطاع ميت



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib