الأكاديمي محمد جلال أعراب ينبذ العنف بمحترفات مسرحية
آخر تحديث GMT 11:11:59
المغرب اليوم -

الأكاديمي محمد جلال أعراب ينبذ العنف بمحترفات مسرحية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأكاديمي محمد جلال أعراب ينبذ العنف بمحترفات مسرحية

الباحث المسرحي محمد جلال أعراب
الرباط - المغرب اليوم

يوظف محمد جلال أعراب، الأكاديمي والباحث المسرحي، المسرحَ لنبذ العنف والتربية على السلوك المدني، وخاض في سبيل ذلك تجربة بناء محترفات مسرحية تطبيقية تمّت في مرحلتها الأولى بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، و"دار الحي السلام" بالمدينة نفسها.

وحسب كتاب "محترفات مسرحية في ترسيخ السلوك المدني ونبذ العنف"، الذي خطّه محمد جلال أعراب كدليل عملي لهذه التجربة، وتمّ تقديمُه بمسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط؛ فإن مرحلة الورشات التكوينية عرفت خلق نقاشاتٍ واسعةٍ حول علاقة الفن بشكل عام، والفن المسرحي بشكل خاص، بالمجتمع وقضاياه، خاصة فيما يتعلق بظاهرة العنف المجتمعي، التي تمّت محاولة تشريحها والتعبير عنها مسرحيا، ووضع السلوك المدني باعتباره بديلا حضاريا ومدنيا وإنسانيا، مع الوقوف على عيّنات من العنف والاشتغال عليها على مستوى التعبير الجسدي، والحركة الإيمائية، والعلاقات مع الأشخاص الآخرين.

وقال الكاتب في حفل تقديم كتابه بالمسرح الوطني محمد الخامس إن فكرة نبذ العنف وترسيخ السلوك المدني جاءت مع "ملاحظة العنف الجامعي بجامعة مثل ابن زهر، التي تقع فيها صراعات إثنية ومذهبية قد تصل إلى حد الاغتيال كما حدث في السنة الماضية".

وأضاف أعراب أن هذا العمل هو "نتيجة جهد مضن، ونتيجة حُبّ للعمل في محراب ديونيسوس"، مؤكّدا أن المسرح "يجب أن يكون فاعلا في المجتمع، وأن يحمل رسائل ويساهم في تغيير السلوك، وتغيير البنيات، ولم لا تغيير المجتمع".

ووضّح الأكاديمي، الذي تلقّى مشروعُه دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أنه كان يتساءل لماذا لم تفكر هذه المبادرة في دعم مشاريع تبني الإنسان والقيم التي تندثر يوما بعد يوم. وزاد مبينا أنه بعد تنزيل فكرة المحترفات المسرحية والاشتغال مع شباب لم يمارسوا المسرح في يوم من الأيام، "كانت النتيجة أنهم أحبوا المسرح، وطالبوا بزيادة ساعات التدريب، والاستمرار إلى ساعات متأخرة من الليل"؛ وهو ما نتج عنه "أننا خرجنا ليس كما بدأنا".

وشدّد أعراب على أن المسرح لا يجب التعامل معه كنشاط يملأ الوقت الثالث أو وقت الفراغ، ثم استرسل مستعرضا النتائج العملية للمحترفات، التي تَوَظَّفَ بعدها أزيد من ثلاثين بالمائة ممن شاركوا فيها، وأكمل آخرون دراستهم، أو عملوا على هذا المشروع وقدّموه بطريقتهم، معطيا مثالا بتعبير عفوي لأحد المستفيدين قال إنه يحس "كأنه خرج من حمّام"، مفسّرا "الحمّام" بالمفهوم الأرسطي لـ"الكطارسيس" كتطهير نفسي و"حمّام نفسي".

من جهته، وضع الباحث جلال المرابط مشروع أعراب في خانة "البسيكو دراما" أو المسرح العلاجي؛ لمحاولته نبذَ العنف والتربية على السلوك المدني، عبر تواصل مباشر مع الجمهور دونَ وسائط، وتحويله الشخوص إلى شخصيات حقيقية على خشبة المسرح، مستحضرا في قراءته كِتابَ "محترفات مسرحية في ترسيخ السلوك المدني ونبذ العنف" مفهومَ الجمهور كفاعل في إنجاز العرض في المسرح الحديث.

فيما رأى نور الدين زيوال، الباحث المسرحي الأكاديمي، في الكتاب دليلا نموذجيا يقدم نموذجا للفرق المسرحية المهتمة بالتأسيس والاشتغال مع الشباب والطلبة، وأثنى على "المعلومات النظرية المهمة التي يحتوي عليها الكتاب، وتمثله للممارسة المسرحية، وأخذ كاتبه بيد القارئ من أجل فهم مفهوم الدراما أولا بشكل مبسط ونافذ، ومفهوم الفنون الحية، ثم مفهوم المسرح والتَّمسْرُح، وارتباط المسرح بالنص والممثل والإخراج".

وتساءل زيوال عن المدة اللازمة لتُرى نتائج المحترفات والورشات، قبل أن يسترسل مجيبا أن "أعراب مشكور على مجهوده الذي استمر سنة كاملة في محترفات مسرحية"، في ظل "الاستسهال الموجود اليوم ليوم أو يومين". وزاد قائلا إن "الصّدق في الممارسة، والمصداقية التي لدى الشركاء الذين كانوا وراء إنجاز هذا المحترف، والحرص على التوثيق تستفزُّنا؛ لأننا ما زلنا في الخطوات الجنينية للتوثيق حتى بالنسبة إلى الدولة"، ثم أجمل أن هذا "درسٌ للمؤسسات وللأفراد وللمُشتغلين بالمسرح".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأكاديمي محمد جلال أعراب ينبذ العنف بمحترفات مسرحية الأكاديمي محمد جلال أعراب ينبذ العنف بمحترفات مسرحية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib