ربيع الكرامة يُؤرجح المغربيات بين دستور متقدم وسياسات ذكورية
آخر تحديث GMT 18:01:51
المغرب اليوم -

"ربيع الكرامة" يُؤرجح المغربيات بين دستور متقدم و"سياسات ذكورية"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

محاربة العنف ضد النساء في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

سنة 2011، ساد تفاؤل كبير بشأن تحسّن وضعية المرأة المغربية، بعد أن ارتقى دستور المملكة بمكانة المرأة وجعلها في مرتبة مساوية لمرتبة الرجل، ونصّ على أنّ كليهما يتمتعان، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية المنصوص عليها في الدستور وفي المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، بل إنّ الفصل 19 نصّ على أن تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء.

وإذا كان دستور المملكة  المغربية قد ارتقى بمكانة المرأة المغربية، فإنّ وضعها، في الواقع، لم يواكب التطور الذي شهدته أسمى وثيقة قانونية للبلاد؛ إذ ما زال كثير من حقوق النساء المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية "حبرا على ورق"، بل إنّ منظمات نسائية تَرى أن هناك تراجعات عن المكتسبات التي حصّنها الدستور.

في هذا الإطار، عبر تحالف ربيع الكرامة، الذي يضم عشرات الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء، عن انشغاله بما سمّاه "تأخر الدولة في تفعيل فصول الدستور المكرسة للمناصفة والمساواة وتجريم العنف ضدّ النساء، وتغييبها أيَّ إجراء إيجابي لفائدتهن، سواء في وضع وتفعيل الاستراتيجيات أو الميزانيات"، لكنه سجّل بعض التقدم في مسار تعزيز حقوق المرأة المغربية.

"نحن لسنا عدميين، هناك مكاسبُ تحققت للمرأة المغربية خلال السنوات الأخيرة، ولكنّ ما تحقق إلى حد الآن ليس كافيا"، تقول حياة النديشي، منسقة تحالف ربيع الكرامة، في حديث لهسبريس، لافتة إلى أنّ ما يجعل المكتسبات المحققة للمرأة المغربية "ناقصة" هو أن القوانين المفعّلة لحقوق المرأة الواردة في دستور 2011 تتخللها عيوب تحدّ من فعاليتها.

وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة التي يوجهها "تحالف ربيع الكرامة" إلى الحكومة، فإنه ثمّن بعض التقدم الذي تحقق خلال السنة الماضية، كتوسيع دائرة المستفيدات من صندوق التكافل الاجتماعي، وإقرار قانون محاربة العنف ضد النساء، وقانون العمال والعاملات المنزليين، وتضمين مقتضيات قانون مؤسسات الرعاية الاجتماعية لبنود خاصة بالنساء ضحايا العنف، وتمكين النساء من ولوج مهنة العدول، غير أن التخالف اعتبر أنّ هذه الإنجازات "جاءت مَعيبة وناقصة من حيث مضامينها وفلسفتها، ومن حيث المساطر والإجراءات المرتبطة بها".

وعزت حياة النديشي أسباب "النقصان" الذي يعتري القوانين التي تسنّها السلطة التنفيذية والتشريعية لتفعيل مقتضيات دستور المملكة المتعلقة بحقوق النساء، إلى "استمرار الفكر الذكوري، الذي ما يزال طاغيا على مستوى السياسات والبرامج"، مضيفة أن "الإرادة السياسية حين تكون حاملة للفكر الذكوري فإنها تتسم بالصد والمعارضة لحقوق النساء، وبالتالي لا يتم تفعيل هذه السياسة على أساس أنْ تنزّل الحقوق الإنسانية للنساء على أرض الواقع".

ووجّه "تحالف ربيع الكرامة" بمناسبة اليوم الوطني للمرأة انتقادات للحكومة وللدولة، خاصة فيما يتعلق بتوفير الحماية للنساء؛ إذ انتقد ما سمّاه "شرعنة استمرار استغلال الفئة العمرية بين 17 و18 سنة إلى غاية سنة 2023 في قانون العمال والعاملات المنزليين"، كما عبر عن غضبه من تنامي الجرائم المرتبكة ضدّ النساء في الآونة الأخيرة، محمّلا المسؤولية للدولة، وأبدى قلقه من "الاستمرار في إقصاء النساء من مناصب القرار وعدم تمكينهن من تمثيلية وازنة في مختلف المؤسسات، سواء الترابية أو الوطنية".

ودعا التحالف الدولة المغربية إلى نهج سياسة عمومية قائمة على النوع الاجتماعي تتيح تكافؤ الفرص بين الجنسين في المشاركة والاستفادة من الموارد الاقتصادية والتمتع بكافة الحقوق المنصوص عليها دستوريا، وملاءمة كافة التشريعات الوطنية مع المواثيق الدولية، والمصادقة على اتفاقية إسطنبول المعنية بمكافحة ومنع العنف ضد النساء والفتيات والعنف الأسري.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع الكرامة يُؤرجح المغربيات بين دستور متقدم وسياسات ذكورية ربيع الكرامة يُؤرجح المغربيات بين دستور متقدم وسياسات ذكورية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib