بوصوف يروي تجربة مرض السرطان وقصة مسجد ستراسبورغ‎
آخر تحديث GMT 21:28:50
المغرب اليوم -

بوصوف يروي تجربة مرض السرطان وقصة مسجد ستراسبورغ‎

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوصوف يروي تجربة مرض السرطان وقصة مسجد ستراسبورغ‎

الدكتور عبد الله بوصوف
الرباط - المغرب اليوم

صدر للدكتور عبد الله بوصوف، أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج، كتابٌ جديدٌ حمل عنوان "الغرفة رقم 305.. مخاض الولادة الثانية (تجربة إنسانية مع مرض السرطان)".

الكتاب جاء في صيغة سيرة ذاتية عن مرحلة محددة من عمر الكاتب، لا تتجاوز الشهرين من عام 2014 قضاها في أحد مستشفيات مدينة ستراسبورغ الفرنسية للعلاج من مرض السرطان؛ لكن الكاتب يرجع من خلال ذلك إلى ذكرياته القديمة مع الدراسة في المغرب والتعيين كأستاذ لمادة التاريخ في الثانوي، ثم الهجرة إلى فرنسا عام 1986 لمتابعة الدراسة العليا في شعبة التاريخ، حيث كان تعرفه على العاصمة باريس وتقلباتها في تلك المرحلة من الثمانينيات.

ويحكي الدكتور بوصوف عن الصراع الطويل، الذي خاضه من أجل إقامة مسجد لمسلمي مدينة ستراسبورغ منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي. وتعود فكرة المسجد إلى التآزر الذي حظي به من لدن أفراد الجالية أثناء تعرضه لحادث سير واضطراره للتنقل على كرسي متحرك، حيث كان هؤلاء يمطرونه بآيات التضامن والمحبة؛ وهو ما جعله يفكر في أن يكافح من أجل إقامة مسجد "يكون طريقة لشكرهم ورد بعض الدين لهم".

ويقول بوصوف إن "جالية بهذه المواصفات تستحق مسجدا بمواصفات عالمية، فبمدينة ستراسبورغ توجد مقرات فخمة كالبرلمان الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمجلس الأوروبي، إضافة إلى عشرات المؤسسات؛ وهو ما يعني أن المسجد سيكون صوتا باسم الإسلام في أوروبا للدفاع عن حقوق المسلمين أمام تلك المؤسسات".

وبالفعل، أطلق بوصوف ومن معه حملة لجمع التبرعات، موجهة إلى جميع سكان المدينة، مسلمين وغير مسلمين. وكانت المفاجأة أنهم توصلوا بتبرعات من أشخاص يمثلون ديانات أخرى، وحتى من ملحدين وممن لا دين لهم: "لقد توصلت بشيك من مواطن يهودي، وهو طبيب نفساني وفاعل جمعوي بمدينة بستراسبورغ. قيمة الشيك المعنوية كانت لها دلالات رمزية قوية أكبر من قيمته المادية. كما فاجأني مواطن مسيحي بجمعه للتبرعات من جيرانه في بلدته الصغيرة وتسليمها لنا، فاشتغاله بالملاحة التجارية جعله يلاحظ وجود العديد من الكنائس ببلاد المسلمين، الشيء الذي ولّد لديه فكرة أن من حق المسلمين إقامة مساجد في أوروبا".

لكن المهمة لم تكن سهلة، فقد اعترض الكثيرون على إقامة المسجد قرب مقر البرلمان الأوروبي، المكان الذي كان مقترحا في البداية. كما أن الرأي العام الفرنسي في المدينة لم يكن يرحب بفكرة إقامة المسجد على الإطلاق، فكان لا بد من تنظيم لقاءات وندوات أكاديمية ومعارض للتعريف بالإسلام يشارك فيها أتباع الأديان الأخرى، وكان من بين الندوات واحدة أقيمت في مقر البرلمان الأوروبي.

وكانت المفاجأة الثانية أن ممثلين عن اليهود والمسيحيين وقعوا على بيان صحافي يدافع عن حق المسلمين في مسجد لائق، فبدأ المشروع يأخذ طريقه إلى التنفيذ، إلى أن جاء يوم الافتتاح في أكتوبر 2012، بعد سنوات طويلة خاض فيها بوصوف ومن معه معركة لتنوير الرأي العام الفرنسي بأهمية المبادرة. وألقى الدكتور بوصوف كلمة في حفل الافتتاح نوه فيه بالجهود التي قدمت والدور الذي قام به المواطنون في المدينة بمختلف أديانهم.

ويقول في الكتاب: "ارتجلت كلمات من داخلي وكدت أجهش بالبكاء أكثر من مرة. كان ضروريا أن أقول أمام الجميع إن الإسلام السمح المعتدل قابل للتعايش مع جميع الأديان، بل يقبل الاشتغال معها أيضا، وكان ضروريا أن أقول إن الإسلام لا يهدد الغرب، كما أن الغرب لا يرفض الإسلام، والدليل هو مسجد ستراسبورغ، الذي ساهم فيه الجميع: المسلم واليهودي والمسيحي والملحد أيضا. وكان ضروريا أن أقول إن المسجد هو قنطرة للتعارف والتعايش".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوصوف يروي تجربة مرض السرطان وقصة مسجد ستراسبورغ‎ بوصوف يروي تجربة مرض السرطان وقصة مسجد ستراسبورغ‎



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 19:50 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
المغرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib