الخنيفي يبتسِمُ للغابة ويحوّل المعيش اليومي إلى تفاصيل كاشفة
آخر تحديث GMT 12:11:34
المغرب اليوم -

الخنيفي "يبتسِمُ للغابة" ويحوّل المعيش اليومي إلى تفاصيل كاشفة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الخنيفي

الشاعر عبد الجواد الخنيفي
الرباط - المغرب اليوم

يواصل الشاعر عبد الجواد الخنيفي، ابن مدينة شفشاون، المشغول بالسؤال الثقافي، القبض على جمرة الخيال في تجلياتها الخلاقة، بعد أن أصدر، أخيرا، ديوانه الثالث "أبتسِمُ للغابة"، في مائة صفحة من الحجم المتوسط، عن منشورات رابطة أدباء الشمال.

في هذا الكتاب الشّعريّ، الذي يأتي بعد الديوانين الشعريين "الخيط الأخير" (منشورات وزارة الثقافة المغربية، سنة 2007) و"زهرة الغريب" (منشورات بيت الشعر بالمغرب، سنة 2014)، يمدّ عبد الجواد الخنيفي الحياة بالكثير من أسئلتها، ويحوّل المعيش اليومي إلى تفاصيل كاشفة، عبر ثلاث وأربعين قصيدة، ما بين متفاوتة الطول وقصيرة وشذرية، حيث يصيخ السّمع إلى نبرته الخاصة التي تنصهر بالموضوع وبالآخر وبممكنات التأويل.

ومن هذا المنطلق، تشكّل قصائد الديوان نسيجاً متكاملا، أفقُها الاشتغال على خاصية التكثيف والتصوير الشعري والانفعال الصافي وتحويلها إلى سلوك جمالي، منفتح على الذات الخاصّة، وكذا ذوات الآخرين، وعلى الزمن والمكان والأشياء والقيم في مفارقاتها المتعددة وبوعي حادٍّ بالعالم. يزيده اتقاداً الإصغاء إلى نبض الغابة / الحياة وشعابها المتداخلة وغموضها وأحلامها وانتظاراتها.

يخترق الشّاعر، من خلال ديوان "أبتسِمُ للغابة"، ممراً آخر في مشروعه الشّعري، وفق تقنيات ورؤى تعزز من القيم الجمالية. كما تحاول القصائد أن تحقق تميزاً في الاختيار والرؤية والطرح والإيحاء، مستبطنة الحسيّ والمعنويّ، وتراكمات الذّاكرة والحياة المنفتحة على الآفاق والأصوات.

إن الخنيفي، وهو المسافر بين الطّرقات والأمكنة على أجنحة الحلم، يمدّ في منجزه الإبداعي الجديد جسراً مع تقاطعات القول الشعري وتوتراته، حيث آثر الاحتفال بالمعنى، جاعلا نصّه بلا حدود، وجاعلا أيضا من هواء الحياة، ومن الطبيعة طريقا خصبة لبناء الفكرة، من خلال تطويع القلق والتأمل والصور الشعرية بخاصياتها الفنية المختلفة.

ومن أجواء المجموعة، نقتطف ما جاء على ظهر غلافها: "من شُرفةِ القطارِ/ رأيتُ الأشجارَ/ تبتسمُ لي ولغيرِي/ والطُّرقاتِ والأمكنةَ / مسافاتٍ تتشابهُ/ في الألمِ والأملِ/ في الصّمتِ والصّوتِ / من شُرفةِ القطارِ/ رأيتُ التُّرابَ إكليلاً / أدركَ صفيرَ المحطّةِ / وأنّ السّفرَ أجنحةٌ / بينَ الحلمِ والنسيانِ / من شُرفةِ القطارِ / أتركُ للحياةِ قامتي / وأنصرفُ".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخنيفي يبتسِمُ للغابة ويحوّل المعيش اليومي إلى تفاصيل كاشفة الخنيفي يبتسِمُ للغابة ويحوّل المعيش اليومي إلى تفاصيل كاشفة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib