محمد عمارة  من التوجّه العروبي اليساري إلى الإسلام الوسطي
آخر تحديث GMT 14:08:37
المغرب اليوم -
الدفاع الروسية تعلن السيطرة على بلدة تيموشيفكا في زابوروجيه وتكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة على عدة جبهات وإسقاط 383 مسيّرة خلال يوم واحد عطل واسع في جوجل كلاود يتسبب في توقف مئات المواقع والتطبيقات حول العالم بسبب انقطاع الكهرباء في مركز بيانات لندن حادث بين ناقلة نفط وقوات عسكرية قبالة سواحل عُمان وسط تصاعد التوترات ومخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز إصابة وجدي نبهان لاعب زد بقطع في الرباط الصليبي وغيابه عن منتخب فلسطين في كأس آسيا المقبلة إصابة عمر مرموش في عضلة السمانة خلال فوز توتنهام على كوفنتري سيتي وترقب نتائج الفحوصات لتحديد مدة غيابه كندا تعلن انتهاء تفشي الحصبة بعد إصابة أكثر من 6400 شخص في 10 مقاطعات وتحذر من استمرار خطر عودة المرض زلزال بقوة 5 درجات على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل جزيرة فانواتو في جنوب المحيط الهادي فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
أخر الأخبار

"محمد عمارة " من التوجّه "العروبي اليساري" إلى "الإسلام الوسطي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

المحقّق المصري محمد عمارة محمد عمارة
الرباط - المغرب اليوم

بعد مسار بحثي تخصّص فيه في الفلسفة الإسلامية، وكتب ما يفوق مائتين وأربعين كتابا، ونظّم محاضرات وشارك في مناظرات تنافح عن تصوّره للإسلام الوسطي، وتدافع عن الإصلاحية الإسلامية وتعمل لاستئناف مسيرها، رحل الباحث والمحقّق المصري محمد عمارة وعمره تسعون عاما إلا سنة.

وحقّق المفكّر الإسلامي أعمال روّاد الإصلاح الفكري الإسلامي من قبيل محمد عبده، وجمال الدين الأفغاني، وعبد الرحمن الكواكبي، ونشر أعمال مصلحين وكتّاب وباحثين مصريّين وعرب بارزين أمثال رشيد رضا، وحسن البنا، وخير الدين التونسي، وسيد قطب، ومحمد الغزالي، ورفاعة الطهطاوي، وقاسم أمين، وعلي مبارك، وطه حسين.
وأرّخ محمد عمارة لتيّارات الفكر الإسلامي، وشدّته منذ سنوات الجامعة قضية إنصاف فكر المعتزلة، وكتب عنهم، واستمرّ إلى آخر حياته يؤكد بأنّهم مظلومون فكريا، داعيا إلى التّمييز بين تيارات الفكر داخل الفكر الاعتزالي نفسه.
بدأ محمد عمارة حياته الفكرية عروبيّا يساريا، وكان عضوا في حزب "مصر الفتاة"، الذي صار حزبا اشتراكيا بعد ذلك، وقال في لقاءات مصوّرَة إنّه دخل اليسار من باب القضية الاجتماعية والثورية.
فُصِلَ محمد عمارة عن الجامعة، وحلّ ضيفا على السجون المصرية لمدّة ناهزت ستّ سنوات. ثم سار في مسار بوّأه عضويّتَي هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، وصيتا واسعا في العالم العربي الإسلامي، حيث اقترن اسمه بوصف "مفكّر إسلامي".
هذا الباحث والكاتب والمحقّق المصري، الذي شهد على تحوّلات مصر من النظام الملكي إلى الجمهوري فالوحدَة مع سوريا ثم جمهورية مصر العربية، تعدّدت كتاباته التي تقدّم روح الحضارة الإسلامية، وتنتقد "التأويل العبثي" للوحي والنبوة والدّين، وتقابل بين التّنوير العلماني والتنوير الإسلامي، وتحدّد طرق تحقيق الوحدة الإسلامية، وتتبّع تحوّل هوية مصر إلى هوية عربية إسلامية، والتحديات التي تواجه العالم العربي، وتنفي الشبهات التاريخية التي تقارب القدس وفلسطين.
كما كتب المفكّر المصري في أهمية الفنون الجميلة والموسيقى، نافيا عداء الإسلام لهما، ورابطا الأعمال الفنية النّموذجَ بالتي ينتجها الإيمان، لا التي تنتجها الحضارة المادية.
وكان الراحل ينتقد من حرص على تسميتهم "غلاة العلمانيين". كما انتقد تركيز الحركة الإسلامية على السياسة، وإهمالها المشروع الإصلاحي، والحديث عن الاحتلال الذي تعيشه الأمة بالقواعد العسكرية المنتشرة فيها، وغياب مسألة العدل الاجتماعي عندها بعدما كانت تثار عند بعض رموزها في بداياتها. كما كان له سجال واسع مع البابا شنودة والكنيسة القبطية، وانتقد في ردود ولقاءات ما وصفه بـ"المشروع العنصري الذي يريد إحلال اللغة القبطية محلّ اللغة العربية" بمصر، ودعا إلى خروج المسيحيين من "جحر الكنيسة" ودخولهم في مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية.
وظلّ محمد عمارة حتى آخر حياته مناهضا قويا للاستبداد، داعيا إلى "النشاط السياسي السلمي الديمقراطي"، فأشاد بالثورة المصرية، والإطاحة بـ"نظام العار"، ورفض الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي، واعتبرها في بيان مصوّر "انقلابا عسكريا على التحول الديمقراطي الذي فتحت أبوابه ثورة 25 يناير 2011..."، ويعيد العقارب في مصر "إلى ما قبل ستين عاما عند قيام الدولة البوليسية القمعية"، مسجّلا أنّ ذلك "يضرّ بالتحوّل الديمقراطي للأمة، ويضرّ بالقوات المسلحة بشَغلها عن مهامّها الأساسية".
وكان محمّد عمارة يرى أن "المرأة مِثْلُ الرجل في الولاية السياسية". ونفى علاقة الإسلام، في كتب ومقالات وحوارات، بالحادث من تمييزٍ في عاداتٍ وتقاليد بالبلاد العربية.
وفي مناظرة مصوّرة واسعة الانتشار، ردّ محمد عمارة على الناشطة النسوية والكاتبة المصرية نوال السعداوي، قائلا إنّ "قول: المرأة ترث نصف ما يرثه الرجل أكذوبة"، مضيفا: "فلسفة الميراث لا علاقة لها بالذّكورة والأنوثة على الإطلاق، والمتوفّى عندما يترك بنتا وأما وأبا تأخذ البنت النصف والأم الثمن، ويأخذ الأب أقلّ من البنت ولو كانت رضيعة، وإذا كانتا ابنتين تأخذان ثلثي التركة ولو كان أربعون ذكرا (...) فالمعيار هو درجة القرابة، والمعيار الثاني هو موقع الجيل الوارث، فكلما كان سنّه أصغر يكون الإرث أكبر، (...) والحالة الوحيدة التي فيها للذّكر مثل حظّ الأنثيين هي عندما يحدث اتفاق في درجة القرابة واتفاق في موقع الجيل الوارث من المتوفى، ويكون الفارق في العبء المالي".
وأوصى محمد عمارة، قبل وفاته، بإكمال مشاريعه الفكرية وكتبه وأبحاثه، ونشرِ أفكاره بين الناس في كلّ مكان، وفق ما نقله عنه ابنه خالد عمارة في صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". وأضاف: "توفي أبي رحمه الله وهو راض عن الجميع وسامح الجميع، حتى من ظلمه أو ضايقه يوما ما". توفي "وهو يدعو لنا ولكل البشر بالخير والهداية". ودعا ابنه كلّ محبيه إلى أن يكونوا "الولد الصالح الذي يدعو له".
ولم يمرّ خبر وفاة هذا الباحث الإسلامي، الذي تفرّغ للعمل البحثي والفكر والكتابة، دون تفاعل واسع كانت ضمنه أسماء أكاديمية وبحثية ودعويّة مغربية، منها الأكاديمي محمد الخمسي، الذي نعى محمد عمارة قائلا إنّ من بين مساهماته "توازن تديّن الشّباب"، مسجّلا أنّه "استطاع أن يُبقِيَ مسافة متوازنة في عالَمٍ حكَمَه التحيُّزُ الأعمى والاصطفاف البليد."

وقد يهمك أيضا" :

شائعة تبعد "مقالب رامز" عن بركان في الفلبين
أزارو يقود الاتفاق إلى الفوز الثاني على التوالي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد عمارة  من التوجّه العروبي اليساري إلى الإسلام الوسطي محمد عمارة  من التوجّه العروبي اليساري إلى الإسلام الوسطي



GMT 18:14 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

سيلينا غوميز تحذر من النيكوتين بعد تغير صوتها

GMT 18:12 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تبكي أمام جمهورها في لحظة مؤثرة خلال حفلها الغنائي

GMT 18:09 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يقيم زفة لعروس خلال حفله في أبوظبي

GMT 18:06 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة محتملة بين جيف بيزوس والأمير هاري لدعم "إنفيكتوس"

GMT 18:03 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تايلور سويفت تشجع زوجها ترافيس كيلسي في مباراة كرم قدم

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 07:58 2017 السبت ,30 أيلول / سبتمبر

مفاجآت جديدة في قضية سرقة رضيع من مستشفى مراكش

GMT 19:12 2020 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

نقدم لك علامات تدل على أعراض نقص فيتامين B12

GMT 11:09 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

"لادا" تبدأ ببيع سيارات "فيستا" المٌعدلة ذات المحركات الحديثة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib