وزير سابق يربط تقدم العرب باستعمال لغة الضاد في التكنولوجيا
آخر تحديث GMT 04:25:23
المغرب اليوم -

وزير سابق يربط تقدم العرب باستعمال "لغة الضاد" في التكنولوجيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وزير سابق يربط تقدم العرب باستعمال

حمزة الكتاني وزير البريد والاتصالات السابق
الرباط - المغرب اليوم

قال حمزة الكتاني، وزير البريد والاتصالات السابق، إنّه لا مناص للعرب من استعمال لغتهم في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة إنْ هم أرادوا الالتحاق بركْب الأمم المتقدمة، على اعتبار الأهمية التي يكتسيها التفاعل بين العلم والتكنولوجيا من جهة، والسياقات الثقافية والاجتماعية من جهة أخرى.

وفي الوقف الذي تتعالى فيه الأصوات الداعية إلى الإقبال على اللغات العالمية الحية، وعلى رأسها الإنجليزية، للتمكّن من التعاطي مع التكنولوجيا الحديثة، قال الكتاني إن اللغة العربية تملك كلّ المقومات الكفيلة بتمكين العرب من مسايرة ركْب الأمم المتقدمة في هذا المجال، وتحقيق النهضة العلمية والاقتصادية والتنموية المنشودة.

واستدّل الكتاني بتجربتي اليابان والصين، وقال في محاضرة ضمْن المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة بأكاديمية المملكة، الإثنين، إن اليابان في أوائل القرن الماضي، والصين في النصف الثاني منه، كانتا متخلّفتيْن عنْ ركْب الأمم المتقدمة في مجال البحث العلمي والصناعة، لكنها نجحتَا في دخول غمار الثورة العلمية والصناعية بعد أن رفعتا لواء العلْم والتكنولوجيا من خلال لغتيهما الوطنيتين.

وأضاف: "يجب أن نتحلى، نحن أيضا، بالشعور الوطني نفسه السائد لدى اليابانيين والصينيين، من أجل تخريج أجيال من المتعلمين والمهندسين والتقنيين ممن يتلقون دراساتهم التقنية باللغة العربية، التي تُعدّ من الدعائم الأساسية لخلق المجتمع الصناعي المتكامل الذي نصبو إليه".

وشدّد الكتاني على أنه لا مناص للعرب من خلْق قاعدة عريضة من المتخصصين والفنيين والتقنيين وغيرهم، المستعمِلين للغة العربية في دراستهم وتطبيقاتهم، من أجل تجسير الهوّة بين الجامعيين والمهندسين والتقنيين في المجال الفني والعمال المساعدين الذين يتعاونون معهم في الإنتاج التطبيقي لتسهيل التعاون والتفاهم فيما بينهم.

وأردف الكتاني، الحاصل على دكتوراه السلك الثالث في الكيمياء الصناعية بجامعة السوربون بفرنسا وعلى دكتوراه الدولة في العلوم الفيزيائية وتقلّد عددا من المناصب، أنَّ استعمال اللغة العربية سيُمكّن، فضلا عن تجويد التعاون بين الجامعيين والمهندسين والتقنيين والمساعدين، من التغلب على عقبة تحقيق تسلسل الأوامر والتعليمات على مستويات مختلفة، مما يؤدّي، بشكل طبيعي، إلى زيادة الإنتاج.

وشدّد الكتاني على أنّ اللغة الوطنية كانت دائما المنطلق الأساسي الذي انطلقت منه الأمم في ثورتها العلمية والتقنية والتكنولوجية والاقتصادية، معتبرا أنّ اللغة الوطنية هي أساس كل الانطلاقات، على اعتبار أنها الأداة التي يعبَّر بها عن حاجيات الفرد أحسن تعبير، وحولها يجتمع شمْل الأمَّة، وإليها يعود الفضل في تذليل العقبات.

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إنّ تحقيق العرب للنهضة العلمية المنشودة يحتّم استعمال الحرف العربي كأداة لتبليغ التكنولوجيا، مشيرا إلى أنّ الحرف العربي اكتسب المؤهلات الفنية التي كان يتمتع بها الحرف اللاتيني، لكنّه استدرك بأنّ الحرف العربي بحاجة إلى تهيئته وتطويره أكثر من أجل إدماجه بشكل أمثل في المنظومة التكنولوجية.

واستطرد قائلا: "يجب ألا نغفل حقيقةَ أن اللغة العربية في حاجة إلى مسايرة العصر حتى تعبِّر عن الفكر العصري، ذلك أنها بحاجة إلى إزالة كل الصعوبات التي تقف في طريقها بإعادة بالنظر في قواعدها أو تطوير كتابتها وشكلها، حتى يكون الحرف العربي مطواعا في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة".

وبالرغم من دفاعه بقوة على ضرورة استعمال العرب للغتهم الأمّ في ميدان التكنولوجيا، فإنّ حمزة الكتاني شدّد على ضرورة عدم الانغلاق على الذات، قائلا إن "استعمال الحرف العربي لا يعني الإعراض عن التعامل مع الحرف اللاتيني والانغلاق على ذواتنا، ولكن يجب أن نتحول من مستهلكين إلى موزعين".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير سابق يربط تقدم العرب باستعمال لغة الضاد في التكنولوجيا وزير سابق يربط تقدم العرب باستعمال لغة الضاد في التكنولوجيا



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib