غياب دعم وزارة الثقافة يدفع فنّاني الشارع إلى الاحتجاج الرقمي
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

غياب دعم وزارة الثقافة يدفع فنّاني الشارع إلى "الاحتجاج الرقمي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - غياب دعم وزارة الثقافة يدفع فنّاني الشارع إلى

فناني الشارع في المغرب
الرباط - المغرب اليوم

بشعار "زوم على فنّاني الشارع"، جمعت وقفة احتجاجية افتراضية فنّاني شارع مستقلِّين بالمغرب، لإسماع وزارة الثقافة والشّباب والرياضة صوتهم بعد الضّرر البالغ الذي لحقهم طيلة ثلاثة أشهر من التوقّف عن العمل عقب فرض "الحَجر الصحي" لمواجهة تداعيات جائحة "كورونا"، الذي أدى إلى إغلاق مورد عيشهم: الشّارع.

وعَرفت هذه "الوقفة الاحتجاجية الافتراضية" التي نظّمتها فدرالية المغرب لفنون الشّارع، تقديم شهادات لفنّاني شارع من العديد من مدن المملكة، ولم تَخْلُ من إبداعات فنية تُفصِحُ عن مكنوناتهم الإبداعية غيرَ المثمَّنة.

واشتكت تدخّلات فنّاني الشّارع "التضرّر الكبير من ظروف فرض الحَجر الصّحّيّ دون أن نشهد أيّ تحرّك من الجهات المسؤولية باستثناء مبادرة جد نبيلة لفيدرالية المغرب لفنون الشارع"، واستنكرت "التراجع عن مكتسبات دعم فنون الشارع"، معبّرة عن أملها في "أن يسمعنا وزير الثقافة الجديد"، قائلة: "نحتاج فتح نقاش وألا يعتبرونا وفنَّنَا بْراهْشْ، (أي شبابا غِرّا لم يخبر الحياة بعد)؛ لأنّ هذا عملنا، ومنّا كثيرون تركوا فرص عمل واختاروا مشاركة فنونهم مع الناس في الشّارع".

وجاء في إحدى الشهادات: "لا نطلبكم (بمعنى لا نتسوّل منكم)، هذا حقّنا"، ومنها أيضا ما أثار عوائق الاستفادة من الدّعم الاستثنائي المخصّص للإبداع برسم دفاتر التحملات التي نشرتها وزارة الثقافة والشباب والرياضة، "نظرا للوضعية الخاصّة لعملهم"، معتبرا الدّعم المباشر "هو الحلّ".

وكان هذا "الاحتجاج الرّقمي" فرصة أيضا لتجديد الحديث عن "مشاكل الترخيصات"، التي يضطرّ معها البعض لتنظيم مهرجانات في الشارع دون ترخيص ولا دعم ولا اعتبار، بسبب عدم دراية مخاطَبيهم بماهية مسرح الشّارع، والفُرجَة في الشارع، وإيجابيّته بالنسبة للمدينة.

ويقول في هذا السياق أحد فناني الشارع المتدخلين من مدينة مرّاكش: "كأنّ هناك خوفا لدى المنتَخبين المخاطَبين من أنّنا نجمَع الناس، وممّا سنقوله لهم"، خاتما حديثه بسؤال استنكاري: "هل مازلنا في عهد البصري أو غيره؟"، (أي إدريس البصري، وزير الداخلية القوي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني).

وقال حسني المخلص، عضو فدرالية فنون الشارع بالمغرب، إنّ مبدعي الشارع يحسّون بـ"إقصاء من الجهات الرسمية، لأننا نفترض أن فنون الشارع قد وصلت في المغرب، خاصة في السنوات الأخيرة، درجة معينة من النضج العددي"، وقدّم في هذا السياق مثالا بـ"الملاحَظ في الساحات العمومية المغربية، من تطور القيمة الفنية والجمالية لهذه الإبداعات، وأشكالها، ونضجها التّنظيمي".

هذا التطوّر يجري، وفق المتحدّث، في "غياب تتبّع الجهات الرسمية"، و"غياب دعم فنّاني الشّارع"، ثمّ استرسل قائلا: "نَعِي جيدا أن الكثير من الضغوط تواجه وزارة الثقافة والشباب والرياضة، والكثير ينتظرها، لكن لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما نعتبره تهميشا وإقصاء لفنون الشارع بالمغرب، خاصة مع ما كانت تعيشه قبل الحَجر الصحي من طفرة نحو التنظيم وتعميق الوعي وتقديم إضافة نوعيَّة جماليّا".

وزاد عضو فدرالية فنون الشارع بالمغرب الذي سيّر "الاحتجاج الرّقمي": "نحن منفتحون جدا للحوار كفنّاني شارع وفدرالية لفنون الشارع، ومنفتحون لأيّ نوع من التّواصل"، ثم استدرك قائلا: "سئمنا من مجموعة من الوعود، وأن نبني آمالا دون أن يسمعنا أحد"، و"لا يمكن إلا أن نُسمِعَ صوتنا، وننبّه الجهات الرسمية"؛ لأنه "لا يمكن أن تظلَّ فنون الشارع تتطوَّر في غياب الجهات الرسمية، ففي غياب طرف مهم هو الدولة لا يمكن أن نتطوّر".

وأجمل المتحدّث قائلا إنّ هذا الحدَث "احتجاج ونداء إلى الوزارة الوصية لتنتبه إلى ما يحدث في فنون الشارع بالمغرب"، بعدما "تأذّى الفنانون جميعهم بالجائحة، وتأذّى فنانو الشارع خصوصا لأنّ عملهم مرتبط بالشّارع".

قد يهمك ايضا

الشفاء من كورونا يصل إلى 8 حالات في جهة طنجة

جهة مراكش آسفي تتصدّر مناطق تسجيل إصابات "كورونا" في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب دعم وزارة الثقافة يدفع فنّاني الشارع إلى الاحتجاج الرقمي غياب دعم وزارة الثقافة يدفع فنّاني الشارع إلى الاحتجاج الرقمي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib