الخمليشي ينتقد فقهاء الأزهر ويحذر من فتوى الطلاق الشفوي
آخر تحديث GMT 00:11:07
المغرب اليوم -

الخمليشي ينتقد فقهاء الأزهر ويحذر من فتوى "الطلاق الشفوي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الخمليشي ينتقد فقهاء الأزهر ويحذر من فتوى

أحمد الخمليشي
الرباط - المغرب اليوم

انتقد أحمد الخمليشي، مدير دار الحديث الحسنية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الفتوى التي أصدرتها مؤسسة الأزهر المصرية، وهي من أكبر المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي، حول "الطلاق الشفوي"، حيث دعت، في بيان لها، إلى اتّباع هذه الفتوى، باعتبارها فتوى تهمّ جميع المسلمين.

وقال الخمليشي، في ندوة حول "الاجتهاد والتجديد في قضايا الأسرة في السياق الكوني"، تحتضنها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط الجمعة والسبت، إنّ هذه الفتوى "ستشوّش على المغاربة"، لأنّ الطلاق، وفق ما تنصّ عليه مدوّنة الأسرة، لا يقع إلا بعد استكمال الإجراءات والمساطر الخاصة به في المحاكم، يضيف الخمليشي، الذي قال إن "البيان الصادر عن مؤسسة الأزهر قد يكون قرأه آلاف المغاربة، وسيقولون إن مدونة الأسرة تخالف الشريعة، وسيعيشون في تناقض لأنه سيتشكل لديهم اقتناع بأنهم مجبرون على اتباع ما صدر عن الأزهر"، مشيرا إلى أن "فتوى الطلاق الشفوي" الصادرة عن الأزهر مجرد رأي، ولا يجب أن يُؤمر المسلمون باتباعه طالما أنه رأي.

وذهب مدير دار الحديث الحسنية أبعد من ذلك بقوله إن إصدار المؤسسات الدينية بيانات لحثّ المسلمين على اتباع آرائها "قاعدة تضليلية"، موضحا أنّ إيقاع الطلاق يقتضي إجراءات شكلية لضمان ذوي الحقوق من الزوجة والأطفال.

واعتبر الخمليشي أنّ مجال الفتوى في العالم الإسلامي يعاني من الخلْط بين الرأي والتقرير، قائلا: "مشكلنا يكمن في عدم التمييز بين الرأي والتقرير، كل واحد يقول أنا على حق والآخرون على باطل، وهذا واقع ناجم عن عدم تحقّق غاية الاجتهاد".

وتأسّف الخمليشي للجمود الذي طال الفتوى الفقهية في العالم الإسلامي، بسبب عدم اجتهاد العلماء، وقال: "انتقلنا إلى قاعدة مؤسفة هي اعتبار الفقيه أو العالم ناقلا لأحكام الشريعة وليس مُعبّرا عن رأي، فأصبح كلّ مَن كتَب في الفقه ناقلا لأحكام الشريعة، فصار ما يدوّنه الفقهاء في كتبهم غير قابل للمراجعة".

وفي غمْرة كثرة روافد الفتوى في العالم الإسلامي، مع الطفرة التي شهدتها وسائط التواصل الحديثة، قال الخمليشي إن ما يصدر عن الأفراد بخصوص أمور الدين مجرد آراء لا تُلزم إلا أصحابها، وأنها غيرُ مُلزمة للأمّة، لأن هناك تعددا في الآراء. وأضاف "يجب أن يكون المجتمع مرتبطا بأحكام موحّدة، صادرة عن مؤسسات شرعية".

في السياق ذاته، دعا الخمليشي الفقهاء إلى عدم ربط أمور الدنيا كلها بالدين، ذلك أنّ "وقائع الحياة يجب أن تُترك للناس مع مراعاة الحفاظ على مبادئ الشريعة الإسلامية". وأضاف "اليوم أصبح مستحيلا أن يبتّ الفقيه في كل احتياجات المجتمع، لأنه يفتقر إلى التخصصات المعرفية المطلوبة لتدبير مجالات الحياة، ولو اكتفى بضبْط مجال تخصصه لكان لذلك نتيجة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخمليشي ينتقد فقهاء الأزهر ويحذر من فتوى الطلاق الشفوي الخمليشي ينتقد فقهاء الأزهر ويحذر من فتوى الطلاق الشفوي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib