محمد لزعر  خبير يفيد ألمانيا في البرمجيات والطاقات المتجددة
آخر تحديث GMT 16:31:57
المغرب اليوم -

محمد لزعر .. خبير يفيد ألمانيا في البرمجيات والطاقات المتجددة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محمد لزعر .. خبير يفيد ألمانيا في البرمجيات والطاقات المتجددة

محمد لزعر
الرباط - المغرب اليوم

قصد محمد لزعر التراب الألماني في أوائل سنوات الألفية الجارية، وركز في التحصيل الأكاديمي بطريقة جعلته يغدو خبيرا مزدوجا؛ في البرمجيات الإلكترونية والطاقات المتجددة.

ينفذ لزعر خطوات إجرائية للمساعدة على نقل الخبرة الأوروبية إلى الأنشطة الملائمة القامة في المغرب، ويعلن بلا تردد أن إبراز الحب يبقى ضرورة حتى لمن يبتغي نيل الكسب.

رحاب فاس العتيقة

سقط رأس محمد لزعر في فاس سنة 1981، برحاب المدينة العتيقة تحديدا، وعلى أزقتها قام بأولى خطواته، وفي دور القرآن الكريم التي تحتضنها تلقى أولى الدروس.

راكم لزعر النجاح تلو الآخر خلال أطوار التعليم، بمراحل الابتدائي والإعدادي والثانوي، ثم تكلل ذلك بالحصول على شهادة الباكالوريا في شعبة العلوم التجريبية.

زاد محمد سنة أخرى في "العاصمة العلمية" قبل أن يفعّل تحركا نحو الهجرة، حازما مكتسباته ابتغاء للبصم على انطلاقة جديدة وسط الديار الألمانية.

توجيه معيب

يعترف محمد لزعر بأن اختياره الهجرة لم يكن صدفة، ويزيد أنه قرر تفعيل هذه الخطوة حين وصل إلى السنة الختامية من المرحلة الجامعية، أي قبل مدة قصيرة من نيل "الباك".

"كانت أمامي خيارات متنوعة للدراسة في معاهد وجامعات دول أوروبية كثيرة، لكنني اخترت ألمانيا من أجل الانفتاح على ثقافة غير فرونكوفونية"، يضيف لزعر.

درس محمد سنة واحد في جامعة سيدي محمد بن عبد الله في فاس، وزامن ذلك بالإقبال على تعلم الألمانية، لكنه يعتبر ذلك نتاجا لتوجيه معيب، إذ كان بمقدوره ضبط اللغة في ألمانيا مباشرة.
في مفترق الطرق

وصل محمد لزعر، في بداية الاستقرار بألمانيا، إلى مدينة "آخن" قبل تغيير الوجهة إلى الحيز الشمالي من منطقة "بافاريا"، مبتغيا تطوير مهاراته في الألمانية واستيفاء المطلوب لبدء الدراسة الجامعية.

المتواجد في "بلاد الجرمان منذ سنة 2003 يكشف، في لحظة بوح، أنه اصطدم بالاختلاف الحاضر بين الألمانية التي درسها في فاس وتلك التي يتم التعامل بها في ألمانيا، واحتاج تأطيرا لغويا إضافيا.

أفلح لزعر في كسب الرهان من خلال التقدم في دروس الألمانية واجتياز اختبار السنة التحضيرية لولوج المدارس العليا، رغم ما استلزمه ذلك من زمن يتخطى المعدل بسنة كاملة.

تكوين تكنولوجي

دخل محمد لزعر إلى المعهد العالي للتكنولوجيا في مدينة "بوخوم"، مفضلا الانخراط في تكوين تكنولوجي من بين كل الاختيارات التي حضرت أمام عينيه بشكل وافر.

انطلق المشوار التعليمي الأكاديمي لـ"ابن فاس" من شعبة الهندسة الكهربائية، وبعد سنوات تحول إلى التخصص في الإعلاميات التقنية، ضامنا التخرج مهندسا بهذا المجال.

واستمر لزعر في النهل من العلوم والتجارب بالمؤسسة الجامعية نفسها، حاضيا بقبول في سلك "الماستر" للتعمق في كل ما يرتبط بإنتاج الطاقات المتجددة واستعمالاتها.

على السكتين

يذكر محمد لزعر أنه انخرط في الميدان العملي، بعد تخرجه مهندسا، بتركيز على التطوير في ميدان الطاقة الشمسية، من جهة، وبرمجة آليات لفحص أجزاء السيارات والطائرة، من جهة ثانية.

ويزيد المنتمي إلى صف الجالية المغربية في ألمانيا: "بدأت في شركة معروفة في إنتاج أجزاء السيارات، لكنني كنت أعمل على مشاريع متصلة بالطاقة الشمسية من أجل ابتكار محول كهربائي".

قبل محمد عرضا من شركة تعمل على برمجة أجهزة فحص غيار المركبات البرية والجوية، ملتزما بذلك 6 سنوات، ثم تحوّل إلى العمل مع شركة آخرى يبقى ملازما لطواقمها حتى الحين.

مراقبة ومجال الطاقة

ينتمي محمد لزعر، منذ 2013، إلى شركة متخصصة في صناعة آليات فحص المحركات، وعدد من الأجهزة الأخرى في السيارات، مثلما تركز على مولدات الطاقات المتجددة.

الصلاحيات الموكولة إلى الخبير التكنولوجي عينه تجعله مطور برمجيات مستقبلية، أساسا، وإن كان شق من عمله تسوقه إلى تدخلات تحديث لمنتجات متوفرة في السوق أيضا.

"تخصصي ابتكاري بنسبة كبيرة، يركز على الآليات المنتظر توجيهها إلى المستهلكين بعد مرور سنوات، وأستعين في ذلك بخبراء مهندسين آخرين"، يزيد المغربي عينه.
بين فاس ومكناس

يشدد محمد لزعر على كونه يبقى راضيا حين ينظر إلى ما حققه في الهجرة إلى ألمانيا، خاصة أنه توفق في مساره العلمي ويحتاج جهدا يسيرا لإكمال بحث دكتوراه فتحه.

كما يربط الخبير التكنولوجي مستقبله، أيضا، بنقل الخبرة والمعرفة من ألمانيا إلى المغرب، سواء من خلال التعامل مع مؤسسات تكوينية أو إطارات استثمارية بالمملكة.

ويكشف لزعر أنه أنشأ شركة مغربية تعنى بالطاقات المتجددة، ومن خلالها يحاول دعم طلبة ومهندسين في جهة فاس مكناس بحزمة من التكوينات المستمرة المتتالية.

الحب قبل الكسب

يرى محمد لزعر أن الكسب من الهجرة، سواء كان ذلك ماديا أو معنويا، لا يمكن أن يكون كبيرا إلا إن اقترن بحب الميدان الذي يقدم الإنسان على الانخراط فيه.

ويضيف مستجمع 17 سنة في الهجرة، حتى الآن، أن تعامله مع مؤسسة تقدم الاستشارات للطلبة الوافدين على ألمانيا يجعله مؤمنا بأن الانخراط في أنشطة الجمعيات مفتاح الاندماج السلس.

"الغربة صعبة وقد تسبب مشاكل نفسية للناس الذين لا يقدرون على مسايرة التعابير الثقافية والمقتضيات القانونية الجديدة، لذلك ينبغي تسطير الأهداف المنشودة والتركيز عليها بالعمل الجاد"، يختم محمد لزعر.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد لزعر  خبير يفيد ألمانيا في البرمجيات والطاقات المتجددة محمد لزعر  خبير يفيد ألمانيا في البرمجيات والطاقات المتجددة



GMT 13:20 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

جورج كلوني يؤكد عدم تشاجره مع زوجته طوال 11 عاماً

GMT 01:18 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

رهان على سقوط مادورو يدر 400 ألف دولار

GMT 14:22 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 14:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يحقق حلم شاب سعودي بزيارة الرياض

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:26 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله
المغرب اليوم - هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس

GMT 17:52 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بنك المغرب يكشف ارتفاع سعر صرف الدرهم أمام الأورو

GMT 03:40 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

النجمة هيفاء وهبي تعايد المغاربة بذكرى عيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib