قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين
آخر تحديث GMT 17:52:36
المغرب اليوم -

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

العادات الغذائية
الرباط - المغرب اليوم

سلسلة “أنتروبولوجيا العادات الغذائية”، نتناول فيها مواضيع تتعلق بالعادات الغذائية المغربية في ارتباطها بمجموعة من الأبعاد البيولوجية والسيكولوجية، والثقافية، والذوق، والدين، والتراث، والهوية… وكذلك في علاقتها بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للأفراد في اختياراتهم الغذائية.

وسيتم التطرق لها بالتفصيل انطلاقا من كتاب “تحول العادات الغذائية بالمغرب القروي -دراسة أنثروبولوجية-“، منشورات دار الأمان 2015، لأستاذة علم الاجتماع والانثروبولوجيا بجامعة القاضي عياض نعيمة المدني، عبر حلقات يومية طيلة أيام رمضان.

الحلقة 13 تحول العادات الغذائية عند المهاجرين: قضايا منهجية

يرى إمانويل كالفو (Emauel Calvo) بأن التحولات تطال العادات الغذائية للمهاجرين على مجموعة من المستويات: -شكل التزود بالأغذية.

– طرق تحويل، تحضير وطبخ الأغذية، طريقة التقديم.

– إيقاع ومدة الوجبات.

– الوصفات الغذائية المحضرة في الأيام العادية والمناسبات.

بل أبعد من ذلك، فإن التمثلات التي يحملها المهاجرون عن العادات الغذائية قد يطالها التغير على مستوى تقييم الأغذية ،قبول ورفض الأغذية. 

إن التفكير في موضوع  التغير الذي تعرفه العادات الغذائية للمهاجرين ينطلق عادة من مرجعية سوسيوثقافية، فالتغيير على هذا المستوى يعد نوعا من إعادة التفكير في الاجتماعي وكذا البحث عن التوازن، عن بديل للأغذية المتناولة في البلد الأم، عن تعديل لطرق الطبخ الأنفة للتلاؤم مع الطرق الجديدة. 

ويضرب كالفو مثالا للسلوكات الغذائية التي تعبر عن التداخل الثقافي بتلك السائدة في الحربين العالميتين حسب بعض السجلات المتعلقة بالطبخ آنذاك: وفيها أمكن تحضير مشوي بدون لحم، أرز على شكل خبز، صلصات السلطات باستعمال زيوت اصطناعية، وكلها وصفات شكلت أطباقا بديلة ومستدركة لجانب من العادات الغذائية موات للظروف.

من جهة ثانية، نشير إلى أن بعض الدراسات المنصبة على تغذية المهاجرين تحاول التركيز على حرص المهاجرين على الاحتفاظ بالعادات الغذائية للبلد الأم باعتبارها دالة على الهوية، إلا أنه ثمة مساهمات مختلفة تعاين مدى اندماج المهاجرين في بلد الوصول من خلال استيعابهم لعاداته الغذائية، فتصير بذلك العادات الغذائية وسيلة للاندماج عبر التحول الذي يطالها أيضا. 

إذ تعمل العادات الغذائية على تقوية الروابط الاجتماعية،  كل ذلك يذكر بقدرة المطبخ على استيعاب واستدخال مقومات مطابخ أخرى، ليصير بذلك بوثقة حاملة لمجموعة من الرموز و الروافد.

لاشك أن تعبير بعض الوصفات الغذائية عن الانتماء يجعلها تقاوم التحول كما تشكل عامل ارتباط مهم للمهاجرين  مع البلد الأم أو منطقة الانطلاق، من هنا أمكن اعتبار العادات الغذائية من مقومات الهوية بامتياز.

قد يهمك أيضَا :

أسماء ازريول توضح العادات الغذائية لتحقيق فوائد الصوم

استطلاع يبرز التحولات في العادات الغذائية للمغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:12 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات إسبانية تُدرب فرقة مغربية مسلحة على مواجهة الأزمات

GMT 01:49 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق الدورة الخامسة لمؤتمر المكتبات السنوي

GMT 08:10 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

أمزازي يبسط أحلامه العريضة في إصلاح التعليم

GMT 16:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الصحة تواصل حربها على داء الليشمانيا في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib