قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين
آخر تحديث GMT 15:03:16
المغرب اليوم -

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

العادات الغذائية
الرباط - المغرب اليوم

سلسلة “أنتروبولوجيا العادات الغذائية”، نتناول فيها مواضيع تتعلق بالعادات الغذائية المغربية في ارتباطها بمجموعة من الأبعاد البيولوجية والسيكولوجية، والثقافية، والذوق، والدين، والتراث، والهوية… وكذلك في علاقتها بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للأفراد في اختياراتهم الغذائية.

وسيتم التطرق لها بالتفصيل انطلاقا من كتاب “تحول العادات الغذائية بالمغرب القروي -دراسة أنثروبولوجية-“، منشورات دار الأمان 2015، لأستاذة علم الاجتماع والانثروبولوجيا بجامعة القاضي عياض نعيمة المدني، عبر حلقات يومية طيلة أيام رمضان.

الحلقة 13 تحول العادات الغذائية عند المهاجرين: قضايا منهجية

يرى إمانويل كالفو (Emauel Calvo) بأن التحولات تطال العادات الغذائية للمهاجرين على مجموعة من المستويات: -شكل التزود بالأغذية.

– طرق تحويل، تحضير وطبخ الأغذية، طريقة التقديم.

– إيقاع ومدة الوجبات.

– الوصفات الغذائية المحضرة في الأيام العادية والمناسبات.

بل أبعد من ذلك، فإن التمثلات التي يحملها المهاجرون عن العادات الغذائية قد يطالها التغير على مستوى تقييم الأغذية ،قبول ورفض الأغذية. 

إن التفكير في موضوع  التغير الذي تعرفه العادات الغذائية للمهاجرين ينطلق عادة من مرجعية سوسيوثقافية، فالتغيير على هذا المستوى يعد نوعا من إعادة التفكير في الاجتماعي وكذا البحث عن التوازن، عن بديل للأغذية المتناولة في البلد الأم، عن تعديل لطرق الطبخ الأنفة للتلاؤم مع الطرق الجديدة. 

ويضرب كالفو مثالا للسلوكات الغذائية التي تعبر عن التداخل الثقافي بتلك السائدة في الحربين العالميتين حسب بعض السجلات المتعلقة بالطبخ آنذاك: وفيها أمكن تحضير مشوي بدون لحم، أرز على شكل خبز، صلصات السلطات باستعمال زيوت اصطناعية، وكلها وصفات شكلت أطباقا بديلة ومستدركة لجانب من العادات الغذائية موات للظروف.

من جهة ثانية، نشير إلى أن بعض الدراسات المنصبة على تغذية المهاجرين تحاول التركيز على حرص المهاجرين على الاحتفاظ بالعادات الغذائية للبلد الأم باعتبارها دالة على الهوية، إلا أنه ثمة مساهمات مختلفة تعاين مدى اندماج المهاجرين في بلد الوصول من خلال استيعابهم لعاداته الغذائية، فتصير بذلك العادات الغذائية وسيلة للاندماج عبر التحول الذي يطالها أيضا. 

إذ تعمل العادات الغذائية على تقوية الروابط الاجتماعية،  كل ذلك يذكر بقدرة المطبخ على استيعاب واستدخال مقومات مطابخ أخرى، ليصير بذلك بوثقة حاملة لمجموعة من الرموز و الروافد.

لاشك أن تعبير بعض الوصفات الغذائية عن الانتماء يجعلها تقاوم التحول كما تشكل عامل ارتباط مهم للمهاجرين  مع البلد الأم أو منطقة الانطلاق، من هنا أمكن اعتبار العادات الغذائية من مقومات الهوية بامتياز.

قد يهمك أيضَا :

أسماء ازريول توضح العادات الغذائية لتحقيق فوائد الصوم

استطلاع يبرز التحولات في العادات الغذائية للمغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول

GMT 21:06 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

مسرح "الراويات" المنسي والمغيب

GMT 03:20 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

«لو غريل»أيقونة المطاعم في مونتي كارلو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib