قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين
آخر تحديث GMT 15:06:58
المغرب اليوم -

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين

العادات الغذائية
الرباط - المغرب اليوم

سلسلة “أنتروبولوجيا العادات الغذائية”، نتناول فيها مواضيع تتعلق بالعادات الغذائية المغربية في ارتباطها بمجموعة من الأبعاد البيولوجية والسيكولوجية، والثقافية، والذوق، والدين، والتراث، والهوية… وكذلك في علاقتها بالجانب الاقتصادي والاجتماعي للأفراد في اختياراتهم الغذائية.

وسيتم التطرق لها بالتفصيل انطلاقا من كتاب “تحول العادات الغذائية بالمغرب القروي -دراسة أنثروبولوجية-“، منشورات دار الأمان 2015، لأستاذة علم الاجتماع والانثروبولوجيا بجامعة القاضي عياض نعيمة المدني، عبر حلقات يومية طيلة أيام رمضان.

الحلقة 13 تحول العادات الغذائية عند المهاجرين: قضايا منهجية

يرى إمانويل كالفو (Emauel Calvo) بأن التحولات تطال العادات الغذائية للمهاجرين على مجموعة من المستويات: -شكل التزود بالأغذية.

– طرق تحويل، تحضير وطبخ الأغذية، طريقة التقديم.

– إيقاع ومدة الوجبات.

– الوصفات الغذائية المحضرة في الأيام العادية والمناسبات.

بل أبعد من ذلك، فإن التمثلات التي يحملها المهاجرون عن العادات الغذائية قد يطالها التغير على مستوى تقييم الأغذية ،قبول ورفض الأغذية. 

إن التفكير في موضوع  التغير الذي تعرفه العادات الغذائية للمهاجرين ينطلق عادة من مرجعية سوسيوثقافية، فالتغيير على هذا المستوى يعد نوعا من إعادة التفكير في الاجتماعي وكذا البحث عن التوازن، عن بديل للأغذية المتناولة في البلد الأم، عن تعديل لطرق الطبخ الأنفة للتلاؤم مع الطرق الجديدة. 

ويضرب كالفو مثالا للسلوكات الغذائية التي تعبر عن التداخل الثقافي بتلك السائدة في الحربين العالميتين حسب بعض السجلات المتعلقة بالطبخ آنذاك: وفيها أمكن تحضير مشوي بدون لحم، أرز على شكل خبز، صلصات السلطات باستعمال زيوت اصطناعية، وكلها وصفات شكلت أطباقا بديلة ومستدركة لجانب من العادات الغذائية موات للظروف.

من جهة ثانية، نشير إلى أن بعض الدراسات المنصبة على تغذية المهاجرين تحاول التركيز على حرص المهاجرين على الاحتفاظ بالعادات الغذائية للبلد الأم باعتبارها دالة على الهوية، إلا أنه ثمة مساهمات مختلفة تعاين مدى اندماج المهاجرين في بلد الوصول من خلال استيعابهم لعاداته الغذائية، فتصير بذلك العادات الغذائية وسيلة للاندماج عبر التحول الذي يطالها أيضا. 

إذ تعمل العادات الغذائية على تقوية الروابط الاجتماعية،  كل ذلك يذكر بقدرة المطبخ على استيعاب واستدخال مقومات مطابخ أخرى، ليصير بذلك بوثقة حاملة لمجموعة من الرموز و الروافد.

لاشك أن تعبير بعض الوصفات الغذائية عن الانتماء يجعلها تقاوم التحول كما تشكل عامل ارتباط مهم للمهاجرين  مع البلد الأم أو منطقة الانطلاق، من هنا أمكن اعتبار العادات الغذائية من مقومات الهوية بامتياز.

قد يهمك أيضَا :

أسماء ازريول توضح العادات الغذائية لتحقيق فوائد الصوم

استطلاع يبرز التحولات في العادات الغذائية للمغاربة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين قضايا منهجية في تحول العادات الغذائية عند المهاجرين



GMT 15:20 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

أفضل وقت لتناول فيتامين D

GMT 14:20 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى

GMT 11:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

المشي اليومي يقلل مخاطر الوفاة

GMT 13:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

7 طرق طبيعية للحفاظ علي برودة جسمك في موجة الحر

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:51 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
المغرب اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد

GMT 18:15 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

نشطاء "فيسبوك" يبحثون عن أسرة طفلة ضائعة في أغادير

GMT 07:45 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

الجيش المغربي يتبنى إستراتيجية جديدة لمكافحة التجسس

GMT 07:49 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أبرز قواعد الإتيكيت في المطاعم الراقية

GMT 03:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لعنة الاحتراق تصل "آيفون- X" والنيران تصل ليد صاحبته

GMT 07:43 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صحافي بريطاني يكشف درسين قيّمين عن التقاليد اليابانية

GMT 13:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

رضا التكناوتي يتفاءل بمواجهة فريق وفاق سطيف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib