طبيب يدعو إلى استئناف علاج الأمراض المزمنة
آخر تحديث GMT 16:30:36
المغرب اليوم -

طبيب يدعو إلى استئناف علاج الأمراض المزمنة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - طبيب يدعو إلى استئناف علاج الأمراض المزمنة

الاطباء
الرباط _المغرب اليوم

بعضهم يتصل هاتفيا للتشاور حول وضعيته الصحية وأدويته والاستفسار عن إمكانية تأجيل الموعد وتاريخه أو الحضور، وآخرون اختفوا تماما ولم يعد الأطباء يعرفون شيئا عن مصيرهم، في الوقت الذي يحضر للفحص مرضى غير مستعجلين، في ظل حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها المملكة على غرار باقي بلدان المعمور بسبب جائحة "كورونا". وفي هذا السياق، أوصى الدكتور الطيب حمضي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، بضرورة التعجيل باستئناف الفحوصات والعلاجات بالنسبة إلى الذين يعانون من أمراض مزمنة، ووجوب برمجة الفحوصات والكشوفات الطبية المختصة خلال الأسابيع المقبلة، للاستفادة من هدوء الأوضاع الصحية عموما، تفاديا لتأخير العلاجات التي قد تتعثر خلال الخريف المقبل، إذا ما كنا على موعد مع موجة ثانية من الوباء خلال الأشهر المقبلة.

وقال حمضي إن وباء "كورونا" ظرف مستعجل يخفي عنا حالات وفيات وتعقيدات وإصابات طبية أخرى، لكنه لا يمنع حدوثها، كجلطات القلب وجلطات دماغ، والحوادث المنزلية، وأمرض الكلي والكبد والسرطان، وغيرها من مضاعفات الأمراض المزمنة التي لن تختفي أو تنتظر زوال الوباء، فقد تغيب هذه الإصابات عن أنظار الطبيب ومهنيي الصحة، غير أنها تحصد يوميا أرواح الضحايا الذين اضطرهم الوباء أو الخوف من الوباء إلى التخلي عن مواعيدهم الطبية أو مواقيت علاجهم.

واستعرض رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، عددا من الدراسات التي تؤكد هذه الملاحظات، من خلال تمحيص نتائج مقترنة بالممارسة اليومية خلال الأسابيع الأخيرة، والتي كشفت إخفاق الكثير من المرضى المزمنين في مراقبة دورية، مشيرا إلى أن عددا من المرضى يحضرون بشكل متأخر جدا مقارنة بالمعتاد، بعد إصابتهم بأعراض ومضاعفات مرضية.هذه الملاحظات لا تقتصر على المغرب فقط، يقول الطبيب ذاته، مؤكدا أن الوضع لا يختلف عن باقي الدول التي تعاني من تفشي "كوفيد 19"، وهي خلاصة نتائج دراسات بهذه البلدان التي كشفت أن المرضى المزمنون ينقطعون عن المراقبة الطبية، وأحيانا عن العلاج، ويتعرضون لمخاطر مضاعفة مقارنة مع فترة ما قبل الحجر الصحي.

وسرد المتحدث ذاته نتائج دراسة إيطالية أظهرت زيادة 58٪ من حالات السكتة القلبية خارج المستشفيات مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2019، وأخرى كشفت تراجعا كبيرا تصل نسبته إلى 68٪ في عدد عمليات توسيع الشريان التاجي للقلب، التي يستفيد منها المرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية، وهذا معناه أن العديد من ضحايا هذه الإصابات القاتلة لم يتقدموا إلى العلاج المستعجل في الوقت المناسب.

دراسة ثالثة أجريت في الصين وهونغ كونغ شهر مارس المنصرم، يضيف الدكتور حمضي، أظهرت أن الوقت الفاصل ما بين أول أعراض الأزمات القلبية المستعجلة وأول اتصال بطبيب، ارتفع بمعدل أربع مرات، في حين أن عامل الزمن والسرعة يشكلان أحد أهم عناصر إنقاذ الحياة في مثل هذه الحالات التي لا تلج إلى العلاج وتبقى بدون عناية طبية ملائمة بسبب ظروف الوباء، وزاد: "وإذا كانت هذه معطيات ونتائج دراسات بلدان أوروبية تتوفر على أنظمة صحية وتغطية صحية وموارد طبية، يمكن لك أن تتصور ما حدث ويحدث بالمغرب، في انتظار معطيات محددة إن تم ضبطها في المقبل من الأيام".

وقال حمضي إن النساء الحوامل، ومرضى العيون، والأمراض النفسية، وكل الأمراض الأخرى، يعانون من تأخر المراقبة والعلاج مع كل الانعكاسات الخطيرة لتأخر التشخيص والعلاج على صحتهم، وأحيانا على حياتهم، داعيا إلى ضرورة إسراع هؤلاء المرضى إلى الاتصال بأطبائهم، وفق النصائح المعمول بها والإجراءات الاحترازية المتخذة داخل العيادات، واحترام مواعيدهم، وطلب الاستشارة والعلاج بدون أدنى تأخير.

وحث رئيس النقابة الوطنية للطب العام، زملاءه من كل الاختصاصات في القطاعين العام والخاص، إلى استئناف بل تكثيف تتبعهم للحالات المزمنة التي تأخر علاجها أو انقطعت، لتدارك ما يمكن تداركه، وحث باقي المرضى المزمنين على احترام دورية فحوصاتهم، وكل الحالات المستعجلة، داعيا عموم المواطنين إلى طلب النصيحة والاستشارة والعلاج من لدن أطبائهم، عوض أن يقرروا هم أنفسهم درجة الاستعجال من عدمه أو درجة الضرورة الملحة من عدمها، تحت طائلة الوقوع في سوء التقدير القاتل أحيانا.

وحتى بعد رفع الحجر الصحي ستستمر الإجراءات الحاجزية، يقول الطبيب حمضي، إذ ستستمر الإجراءات بالعيادات والمصحات والمستشفيات لضمان سلامة المرضى والمهنيين الصحيين. هذه الإجراءات لا تتنافي تماما مع استمرارية العلاج، يجب فقط احترام الإرشادات الملائمة: الاستشارة عبر الهاتف قبل الحضور، أخذ المواعيد المسبقة لضمان التباعد في الزمان والمكان داخل العيادات، عدم حضور مرافقين إلا للضرورة مع استعمال الكمامة، والتباعد ونظافة اليدين، وغيرها من التدابير الوقائية الفردية.

وقال المتحدث ذاته، "حان الوقت اليوم لنتوجه إلى لمواطنين، والمرضى المزمنين في مقدمتهم، لحثهم على طلب الاستشارة والعلاج وفقا للجداول المقررة مع أطبائهم، وعدم التخلي عن مواعيدهم أو فحوصاتهم أو علاجاتهم، وطلب المشورة والعلاج كلما تطلب الأمر ذلك عن بعد أو حضوريا، وفقا للإجراءات المتفق عليها مع باقي مهنيي الصحة، الذين يتابعون لديهم علاجاتهم، ودائما في إطار الاحتراز الضروري للوقاية من تفشي الوباء"

قد يهمك ايضا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيب يدعو إلى استئناف علاج الأمراض المزمنة طبيب يدعو إلى استئناف علاج الأمراض المزمنة



GMT 16:34 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

5 أطعمة تدعم صحة العظام

GMT 00:38 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تقنية مبتكرة تساعد في الإقلاع عن التدخين

GMT 00:26 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

ما يحدث للجسم أثناء نوبة الهلع المفاجئة

GMT 00:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

العودة إلى الطبيعة 6 فوائد صحية غير متوقعة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:12 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
المغرب اليوم - دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان

GMT 20:51 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

إدارة برشلونة تبدأ مفاوضات تقليل رواتب اللاعبين والموظفين

GMT 12:35 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تويوتا لاند كروزر 2021 وحش الطرق الوعرة في ثوب جديد

GMT 01:05 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

تعرف علي مواصفات مولود مواليد برج الميزان

GMT 05:31 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أفضل أماكن شهر العسل في أفريقيا

GMT 05:20 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فيصل فجر يؤكد أن كرسي الاحتياط لا يزعجه في خيتافي

GMT 00:26 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

بعد فيرنر صفقة مدوية جديدة تقترب من تشيلسي

GMT 23:03 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ليونيل ميسي يقترب من تحقيق إنجازً فريدًا مع برشلونة

GMT 17:45 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فنادق ننصحك بزيارتها عند الذهاب إلي اليونان

GMT 14:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

الفنانة نيللي كريم تبدأ التحضير لمسلسلها الجديد

GMT 18:15 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

نشطاء "فيسبوك" يبحثون عن أسرة طفلة ضائعة في أغادير

GMT 07:45 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

الجيش المغربي يتبنى إستراتيجية جديدة لمكافحة التجسس

GMT 07:49 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أبرز قواعد الإتيكيت في المطاعم الراقية

GMT 03:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لعنة الاحتراق تصل "آيفون- X" والنيران تصل ليد صاحبته

GMT 07:43 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صحافي بريطاني يكشف درسين قيّمين عن التقاليد اليابانية

GMT 13:32 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

رضا التكناوتي يتفاءل بمواجهة فريق وفاق سطيف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib