أثر التوتر والقلق على الجسد من الداخل إلى الخارج
آخر تحديث GMT 17:37:31
المغرب اليوم -

أثر التوتر والقلق على الجسد من الداخل إلى الخارج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أثر التوتر والقلق على الجسد من الداخل إلى الخارج

بيروت -المغرب اليوم

لا يمكننا أن نفصل بين النفس والجسد؛ فهما وجهان لعملة واحدة. الصحة النفسية أوالعقلية لا تؤثر فقط في طريقة تفكيرنا ومشاعرنا، بل تنعكس بشكل مباشر على صحة أجسامنا، وأحياناً تكون السبب الأساسي في نشوء أو استمرار بعض الأمراض الجسدية.
في السنوات الأخيرة، ازداد الوعي حول الترابط العميق بين الصحة النفسية والجسدية، وبدأت الأبحاث الطبية تُثبت أن التوتر المزمن، القلق، الاكتئاب، والصدمات النفسية، حالات يمكن أن تؤثر سلباً في الجهاز المناعي، العصبي، الهضمي، والقلبي. التقت الاختصاصية في علم النفس أزنيف بولاطيان للتحدث عن المزيد حول تأثير الصحة النفسية والعقلية في صحة الجسم

الجسد مرآة المشاعر

الجسم لا يكذب؛ فهو يُعبِّر بصدق عما يعانيه العقل. كثيراً ما نشهد حالات من آلام المعدة، صداع مزمن، تعب عام، أو حتى أمراض جلدية، يكون السبب الحقيقي خلفها ضغوطات نفسية متراكمة. الجسد "يُترجم" مشاعرنا المكبوتة إلى أعراض جسدية في محاولة للفت انتباهنا إلى ما لم نُعبِّر عنه بالكلام أو البكاء.

التوتر والضغط العصبي: سمٌّ صامت

يُعتبر التوتر المزمن من أكثر الحالات النفسية ضرراً على صحة الجسم؛ فعندما نعيش في حالة دائمة من القلق أو الإجهاد، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين بشكل مستمر؛ ما يؤدي إلى:

- ارتفاع ضغط الدم.
- ضعف المناعة.
- مشاكل في القلب.
- الأرق واضطرابات في النوم والهضم.
- مشاكل في البشرة مثل حب الشباب أو الإكزيما

الاكتئاب وتأثيره في الجهاز المناعي

الاكتئاب لا يؤثر فقط في المزاج أو القدرة على التركيز، بل يرتبط أيضاً بضعف الجهاز المناعي؛ ما يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض والالتهابات. كما أن المصابين بالاكتئاب قد يهملون تناول الطعام الصحي أو ممارسة الرياضة؛ ما يزيد من تدهور حالتهم الجسدية.

الصدمات النفسية والعلاقات المتأزمة

الصدمات النفسية غير المُعَالجة، وخاصة تلك التي تعود إلى الطفولة أو العلاقات السامَّة، قد تظل مُخزَّنة في الجسد. وهذا ما نراه في العلاج النفسي الجسدي حيث ترتبط أمراض مزمنة مثل القولون العصبي، الصداع النصفي، وحتى بعض أنواع الألم العضلي، بتجارب صادمة لم يتم التعامل معها عاطفياً.

العلاج النفسي بوصفه وسيلة للشفاء الجسدي

الكثير من الدراسات العلمية الحديثة تؤكد أن تحسين الصحة النفسية يساعد بشكل مباشر على تحسُّن صحة الجسم عموماً. عند معالجة الجروح العاطفية، وتحرير التوترات المكبوتة، وتعزيز السلام الداخلي، يبدأ الجسد بالاستجابة بطريقة إيجابية، حيث:

1. تخف حدة الأعراض.
2. يرتفع مستوى الطاقة.
3. تتحسن نوعية النوم.
4. يعود الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة.

نصائح لتعزيز الصحة النفسية من أجل جسد سليم

1. ممارسة التأمل أو تمارين التنفس العميق لخفض التوتر.
2. الحديث مع مختص نفسي للتفريغ العاطفي والمعالجة.
3. الحفاظ على نمط حياة صحي، من خلال الحرص على النوم الكافي، التغذية متوازنة والحركة اليومية.
4. تجنُّب العلاقات السامَّة ورسم حدود صحية.
5. الكتابة أو الرسم كوسيلة للتعبير عن المشاعر الدفينة.

أثر الصحة النفسية في الجسم عموماً: خاتمة

تختم الاختصاصية في علم النفس أزنيف بولاطيان "الصحة النفسية ليست ترفاً، بل هي أساس الصحة الجسدية. عندما نبدأ بالاهتمام بأفكارنا، ومشاعرنا، وعلاقاتنا، نمنح أجسادنا فرصة حقيقية للشفاء والنمو. الجسد يسمع كل ما يقوله العقل؛ فلنجعل حواراتنا الداخلية مليئة بالرحمة، الفهم، والدعم الذاتي".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أضرار قلة النوم على الصحة النفسية قد تصّل إلى حد خطير

أهمية المرأة في حياة الأسرة للحفاظ على الصحة النفسية للأولاد

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أثر التوتر والقلق على الجسد من الداخل إلى الخارج أثر التوتر والقلق على الجسد من الداخل إلى الخارج



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو

GMT 12:06 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الممثلة كندة علوش حامل في طفلها الأول من عمرو يوسف

GMT 01:54 2017 الخميس ,02 شباط / فبراير

"أكسيوما" يعدّ أفضل يخت في أنحاء العالم

GMT 13:08 2023 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فيضانات عارمة وسيول في شمال فرنسا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib