القاهرة ـ المغرب اليوم
يُعد تضخم البروستاتا الحميد من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً لدى الرجال مع التقدم في العمر، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من الرجال بين سن 51 و60 عاماً يعانون منه، وترتفع النسبة لتصل إلى قرابة 90 في المائة بعد سن الثمانين. وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست سرطانية، فإنها قد تؤثر بشكل واضح على جودة الحياة، ما يدفع الكثير إلى البحث عن وسائل داعمة إلى جانب العلاج الطبي، ومن بينها الشاي الأخضر، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي.
ما تضخم البروستاتا الحميد؟
يحدث تضخم البروستاتا عندما يزداد حجم الغدة المحيطة بالإحليل - والإحليل هو الأنبوب الذي يوصل البول من المثانة إلى خارج الجسم - ما يؤدي إلى الضغط عليه وعلى المثانة. وينتج عن ذلك أعراض مزعجة مثل كثرة التبول، وضعف تدفق البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل، وأحياناً تسرب البول. وفي حال إهمال الحالة، قد تتطور إلى مضاعفات أكثر خطورة، تشمل: التهابات المسالك البولية، وحصى المثانة، أو أضراراً في الكلى.
الشاي الأخضر وصحة البروستاتا
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مضادة للأكسدة، أبرزها الكاتيكينات، التي تُعرف بقدرتها على تقليل الالتهابات وإبطاء نمو الخلايا. ويشير بعض الدراسات إلى أن هذه الخصائص قد تساعد في دعم صحة البروستاتا، وربما التخفيف من بعض أعراض تضخمها، مثل الشعور بعدم الراحة أو كثرة التبول.
كما أظهرت دراسة على أشخاص يعانون من تضخم البروستاتا أن تناول مستخلص مركّز من الشاي الأخضر والأسود بجرعات معتدلة أسهم في تحسين تدفق البول، وتقليل الالتهاب، وتحسين نوعية الحياة خلال أسابيع قليلة. ومع ذلك، فإن هذه المستخلصات تكون أكثر تركيزاً من الشاي المحضّر تقليدياً، ما يجعل نتائجها غير قابلة للتعميم بشكل كامل.
حدود الفائدة والدور التكميلي
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإنه لا يزال الدليل العلمي حول فاعلية الشاي الأخضر في علاج تضخم البروستاتا محدوداً. لذلك، لا يُعد الشاي الأخضر علاجاً بديلاً، بل هو عامل مساعد يمكن إدراجه ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة.
ويمكن أن يسهم الاستهلاك المعتدل للشاي الأخضر في دعم صحة البروستاتا بفضل خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب، إلا أن دوره يبقى تكميلياً لا يغني عن العلاج الطبي. وتبقى استشارة الطبيب أمراً ضرورياً عند ظهور أعراض تضخم البروستاتا أو عند الرغبة في اعتماد وسائل داعمة إلى جانب العلاج التقليدي.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر