التنيتوس طنين وصفير الأذن الذي لا ينقطع
آخر تحديث GMT 17:07:03
المغرب اليوم -

التنيتوس طنين وصفير الأذن الذي لا ينقطع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التنيتوس طنين وصفير الأذن الذي لا ينقطع

برلين ـ وكالات

"أريد القفز من الجسر" هذا ما يقوله بعض الشباب المصابين بالتنيتوس. إذ يعاني أكثر من أربعة ملايين ألماني من الإصابة بطنين الأذن. بعض حالات التنيتوس يمكن معالجتها في بداية الإصابة، لكن البعض الآخر يصاحب المصاب طيلة عمره.  عندما يبدأ المصاب بالشعور به يسأل نفسه حينها: هل سينقطع الطنين تلقائيا، أم سيصاحبني طيلة الوقت؟. خلال الشهور الثلاث الأولى تعتبر الإصابة عرضية، إذ توجد حينها احتمالية كبيرة أن يختفي الطنين، لو تم معالجة المسبب له بشكل صحيح. لكن في ألمانيا مثلا يصاب أكثر من 250 ألف شخص سنويا بهذه الإصابة بشكل مزمن. ويميز العلماء بين نوعين منه، نوع يظهر لفترة، ثم يختفي باختفاء المسبب، ونوع آخر يصبح مزمنا. لكن بعض المصابين يمكنهم معادلة الطنين والسيطرة عليه. إلا أن الأسوأ من ذلك هو ما يعانيه أكثر من أربعة ملايين شخص في ألماني، ممن يسمعون الصوت بشكل غير منقطع، والذي يدفع بهم لتغيير مجرى حياتهم بشكل تام. لكن التنيتوس لا يطلق عليه بالمرض، بل بالإصابة. لكن استمرار الإصابة به يمكن أن تؤدي إلى أمراض أخرى مثل الكآبة أو أمراض الخوف.طنين الأذن أو ما يصطلح عليه علميا بالتنيتوس هو نوع من الإصابة في جهاز السمع يعاني منها كثيرون في ألمانيا. إذ يعاني الشخص المصاب من طنين مستمر يصعب عليه شرحه. والأدهى أنه لا يمكن لأحد مساعدته، فالمصاب هو الشخص الوحيد الذي يمكنه سماع الطنين، لأن مصدره ليس خارج بل داخل الجسم. وهو بالتالي" ليس بالصوت الذي يمكن قياسه" حسب البروفسور غيرهارد كوبل، مدير عام الرابطة الألمانية لمرض التنيتوس. والذي يضيف في لقاء خص به DW" حتى لو قطعنا عصب السمع، أي فصلنا الأذن عن الدماغ، فأن الصوت لن ينقطع". في حالات عديدة تظهر الإصابة نتيجة التعرض للضوضاء بشكل مستمر، أو لصوت عال مفاجئ. وهذان هما المسببان لأكثر من ثلاثين بالمائة من إصابات طنين الأذن. لكن الرابطة الألمانية لمرض التنيتوس تقول إن الضغوط، تعتبر أيضا مسببا رئيسا للإصابة بالتنيتوس، ذلك ما يؤكده كورت هيلمبولد، المصاب به. إذ يقول، إن السبب في تعرضه لهذه الإصابة يعود إلى طبيعة عمله السابق كمدير مبيعات وهو عمل مضن جدا، عرضه لأن يكون تحت رحمة الطنين منذ عام 1996. وعن طبيعة الطنين يقول" إذا توقفت في الصيف تحت خطوط نقل الطاقة الكهربائية عالية الفولتية، فأنك تسمع صفيرا واضحا". وهذا يشبه الطنين المستمر الذي يعاني منه كورت. ظام السمع، نظام معقد جدا، وحساس أيضا لعوامل مختلفة. ويمكن أن تعاني حاسة السمع إذا ما تعرض المرء لحادث ما، يجعل من الحاسة سريعة التأثر بالضوضاء، ويمكن أن تقود إلى الإصابة بطنين الأذن. والتعرض المستمر للضوضاء يمكن أن يؤدي إلى إصابة الشعيرات داخل قوقعة الأذن، والتي وظيفتها التقليل من حدة الضوضاء الداخلة إلى الإذن. وإذا ما أصيبت هذه الشعيرات، فإن الأذن الداخلية ترسل نبضات خاطئة مستمرة إلى المخ. لكن آخر البحوث تشير إلى أن خللا في نبضات المخ في المنطقة المسؤولة عن السمع، يمكن أن يؤدي، في حالة تعرض الأذن إلى إصابة أو بسبب الضغوط، إلى أن يرسل المخ إشارات خاطئة ويسبب الطنين. وتسبب كثير من الأمراض السمعية في التعرض أيضا للإصابة بالطنين. وهي أمراض معروفة للأطباء. فالصعوبة بالسمع مثلا يمكن أن تؤدي إلى الإصابة تدريجيا بالطنين. لكن الصعوبة بالسمع يمكن معالجتها من خلال جهاز الكتروني يربط بالأذن. إصابة عضلة الرقبة أو تشنجها، أو حتى عضلات الفك، أو ربما إصابة العمود الفقري يمكن أن يؤدي كل ذلك أيضا إلى خلل في جهاز السمع. أطباء متخصصون مختلفون يعالجون هذه الأنواع من الإصابات، مثل أطباء الأنف والأذن والحنجرة، أو أطباء العظام. وإذا ما كان سبب التعرض للإصابة بالطنين هي الضغوط الحياتية، فإن الدور حينها يكون على الأطباء النفسانيين. بل ان بعض أطباء الأسنان يمكن أن يوضحوا مدى تأثر جهاز السمع لدى المصاب بسبب تعرضه لإصابة في عظام الفك مثلا  "يسمع المرء آلة تعمل بالإذن لمدة 24 ساعة باليوم ولا يمكنه إطفاءها" هكذا يصف كورت هيلمبولد الإصابة بالطنين. ويضيف"بعضهم يقول أسمع آلة حفر الصخور، والبعض الآخر يسمع ماكينة الغسيل، كل المكائن التي توجد في العالم يسمعها المصابون بالتنيتوس". لكن كورت وجد طريقة للتغلب على الطنين في أذنيه خلال وقت النوم وذلك من خلال تشغيله موسيقى خفيفة تساعده على التخفيف من حدة الطنين. ويقول المتقاعد كورت"ترتبط الإصابة بالتنيتوس بأوضاع صعبة جدا ومأساوية أحيانا ومخيفة". لكن الوضع المأساوي يبدو خصوصا لدى المصابين الشباب بالتنيتوس. إذ يضف"بعض الشباب المصابين يقول لي، أريد أن اقفز من الجسر للتخلص من هذا الطنين، حينها نعرف تماما تحت أي ظروف يعاني المصاب بالتنيتوس".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنيتوس طنين وصفير الأذن الذي لا ينقطع التنيتوس طنين وصفير الأذن الذي لا ينقطع



GMT 16:44 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء أول عملية شحن كبيرة للقاح “فايزر” الأميركي جوا

GMT 16:38 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يكتشفون 3 أعراض جديدة وغير متوقعة لفيروس كورونا

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف أعراضا جديدة للإصابة بـ “كورونا”

GMT 07:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جهات تتصدر اللائحة والدار البيضاء تسجل حصيلة ثقيلة

بدت ساحرة في البدلة مع الشورت القصير والقميص الأسود

أجمل إطلالات الشتاء بـ"الأبيض" المستوحاة من ريا أبي راشد

بيروت _المغرب اليوم

GMT 04:41 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
المغرب اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 05:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد

GMT 13:06 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تقفز بنحو 8%

GMT 18:20 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

باحث يكشف خطورة الموجة الثانية لوباء كورونا في المغرب

GMT 03:01 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

البصرة وطنجة وتطوان

GMT 01:39 2020 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

خبيرة المظهر عفت عسلي تنصح الرجال بـ6 قطع أساسية

GMT 04:20 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رقص الباليه متواصل في حي برازيلي فقير رغم «كورونا»

GMT 09:37 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة داخل منزل هالي بيري الحجري

GMT 04:13 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

عذابات المهاجرين المكسيكيين كما ترويها كاتبة أميركية

GMT 03:41 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

إسبانيا تستلهم التراث العربي في السير الشعبية والمسرح

GMT 02:52 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رواية العام عن بطلة قاومت النازيين ودعمت الثورة الجزائرية

GMT 03:49 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونا نخلة في «العلا» تجذب الأنظار بمهرجان التمور

GMT 22:17 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يتراجَع عن عرضه لتجديد عقد مدافعه ديفيد ألابا

GMT 04:37 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

هدى نجيب محفوظ: أخشى على والدي من النسيان وأتمنى رد اعتباره

GMT 04:32 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مثقفون خليجيون: قراءات «ثقيلة» ... وعودة لكتب قديمة

GMT 04:06 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

روبرت دي نيرو يملأ فراغ المهنة بأعمال دون مستواه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib