شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها
آخر تحديث GMT 10:05:54
المغرب اليوم -

شيخ "الأزهر" يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شيخ

القاهرة - علي رجب

    أكد فضيلة الإمام الأكبر شيخ "الأزهر" الشريف الدكتور أحمد الطيب على ضرورة مقاومة مرض شلل الأطفال في المناطق التي ما زال موجودًا بها في آسيا وأفريقيا، لما يشكله بقاءه من خطر عودة هذا الفيروس إلى مصر وغيرها من البلاد، التي أُعلن خلوها منه على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن إصابة الأطفال به يهدد الأمة كلها. جاء ذلك خلال لقاء الإمام الأكبر مع مدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط الدكتورعلاء العلوان، الذي اصطحب معه وفدًا من علماء المسلمين في السعودية وباكستان وماليزيا وغيرها، لهدف مناقشة موضوع شلل الأطفال في العالم الإسلامي، وما يمكن للأزهر أن يقوم به في هذا الشأن، وكذلك الاستماع إلى الإمام الأكبر وأخذ رأيه في كيفية مواجهة تلك المشكلة، وقال الطيب "أطفال المسلمين اليوم هم رجال الأمة في المستقبل"، وتسائل فضيلته "ماذا تنتظرون من انتشار مرض الشلل بين أطفال المسلمين سوى أمة مشلولة على كل الأصعدة". واقترح فضيلة الإمام على الوفد أن تشكَّل حملات للتوعية في المناطق الموبوءة، تتكون من الأطباء المتخصصين، وفي صحبتهم شيوخ من "الأزهر"، للمشاركة في التوعية بضرورة التطعيم ضد هذا المرض، ودحض الاعتقادات الفاسدة التي تعوق ذلك، كما ألقى على كاهل العلماء الحاضرين مسؤولية التواصل مع المسؤولين والإعلاميين لمحاولة إقناعهم بتبني حملات متتابعة لمكافحة شلل الأطفال بكل السبل، وأضاف فضيلته "ليكن صوتنا وصوتكم أنقذوا أطفال المسلمين في العالم". كما أبدى الإمام استعداد "الأزهر" لتوجيه نداء إلى العالم الإسلامي بهذا الشأن، وإصدار وثيقة جديدة للطفل، يبين من خلالها حقوقه على المجتمع، مضيفًا "أستشعر أننا سنُسأل أمام الله عز وجل عن هؤلاء الأطفال الذين يعانون، لِـمَ لَمْ نتحرك لإنقاذهم، وأنا أتحرك على قدر ما أستطيع". من جانبه، أكد الدكتور علاء علوان أن السبب في النجاح الباهر الذي حققه البرنامج العالمي لاستئصال شلل الأطفال في مصر والشرق الأوسط, بل والعالم أجمع، يرجع إلي حملات التطعيم المكثفة التي تطلقها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية, وأن المخاطر من عودته تكمن في وجود الإصابة به في ثلاث دول، هي باكستان, وأفغانستان, ونيجيريا, ويمكن أن تعود الإصابة بشلل الأطفال في أي دولة مادام الفيروس موجودًا في الدول الثلاث، مشيرًا إلي أن الصين سجلت حالة إصابة بشلل الأطفال في العام الماضي، ناتجة عن عدوى وافدة من باكستان، وفي مصر استطعنا العثور على فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي في منطقتي الهجانة ودار السلام، وقد وصل إلينا من باكستان أيضًا، إلا أنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس في مصر حتى الآن. كما أرجع الشيخ محمد حنيف جالندهري(من باكستان) بقاء الفيروس عندهم إلى سببين، أحدهما ديني، وهو اعتقاد المسلمين في هذه الدول أن المصل المضاد للمرض والمستخدم في التطعيم إنما صُنِعَ في بلاد الكفار، وأنهم يدخلون تحت ستار التطعيم بهدف إيذاء المسلمين، وإصابتهم بالعقم، والسبب الآخر هو الاعتقاد بأن من يقومون بالتطعيم هم جواسيس مدسوسون عليهم، ليستطلعوا أسرار بيوت المسلمين. كما دعا مدير الجامعة الحقانية في باكستان الشيخ سميع الحق الإمام الأكبر لزيارة بلادهم، وإطلاق نداء من هناك يدحض كل هذه الشبهات بشأن التطعيم، وكذلك حضور حفل تخريج طلاب جامعة الحقانية. كذلك طلب الشيخ محمد طاهر أشرفي (من باكستان) "الأزهر" بالتدخل بدور فاعل في هذه المشكلة، واقترح إصدار "الأزهر" لوثيقة تغير توجهات المسلمين تجاه التطعيم، بحثِّهم على الوقاية من الأمراض المعدية، قائلاً "ما يصدر من الأزهر يغيِّر حياة الناس في باكستان". وعبّر أستاذ الدراسات العليا في الجامعات السعودية وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ الدكتور محمد بن صالح الصالح عن امتنانه ومعه كل المخلصين من علماء المسلمين بمواقف الإمام، وأدواره التي يقوم بها على كل الأصعدة في الداخل والخارج لحماية أهل السنة، والتي أثلجت صدور المسلمين، وصارت مصدر فخار للأمة كلها. وشكر عضو مجمع الفقه الإسلامي في السعودية الدكتور عبد القاهر قمر للإمام الأكبر توجيهاته بالأخذ بالوسائل الحديثة في مكافحة هذا المرض، سيما وسائل الإعلام، مؤكدًا على أن مجمع الفقه الإسلامي يشارك الأمم المتحدة في برامج الطفولة والأمومة، و يحاول معهم الدفع في اتجاه حماية حقوقهم بالضوابط الشرعية، مقترحًا أن يكون الإمام الأكبر رمزًا أو راعيًا لمشروع مكافحة مرض شلل الأطفال. كما أشاد أستاذ أمراض النساء والتوليد في كلية طب "الأزهر"، ومدير المركز الدولي الإسلامي للسكان في جامعة "الأزهر"، و عضو منظمة الصحة العالمية الدكتور جمال أبو السرور، بجهود "الأزهر" المشكورة على مدار سنين طويلة وحتى اليوم في دعم قضايا الطفل، مشيرًا إلى إصدار "الأزهر" لوثيقة الطفل في الإسلام عام 1992، إضافة إلى الإصدارات التي تتعلق بحقوق الطفل في الإسلام، بعناية الإمام الأكبر نفسه. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها



GMT 00:19 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

منظمة الصحة العالمية تدعم "الحدود المفتوحة"

GMT 20:26 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير يوضح الكربوهيدرات المناسبة لإنقاص الوزن

GMT 06:59 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة توضح أهم طرق محاربة الشيخوخة والعيش لمدة أطول

GMT 14:26 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق البدلة الرسمية للمناسبات الخاصة لأطلالة مميزة

GMT 13:34 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخطوط الملكية المغربية" تعلق جميع الرحلات من وإلى المغرب‎
المغرب اليوم -

GMT 15:52 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة
المغرب اليوم - أساليب تنسيق مفروشات غرف الطعام العصريّة

GMT 23:44 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عماد الدين أديب ينال جائزة "شخصية العام الإعلامية"
المغرب اليوم - عماد الدين أديب ينال جائزة

GMT 13:53 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

30 طريقة لتنسيق التنورة الميدي في الشتاء لمظهر رائع
المغرب اليوم - 30 طريقة لتنسيق التنورة الميدي في الشتاء لمظهر رائع

GMT 13:59 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب يعلق الرحلات الجوية مع فرنسا بسبب الوضع الصحي
المغرب اليوم - المغرب يعلق الرحلات الجوية مع فرنسا بسبب الوضع الصحي

GMT 14:15 2021 الجمعة ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات فخمة لمداخل المنازل الكلاسيكية والعصريّة
المغرب اليوم - ديكورات فخمة لمداخل المنازل الكلاسيكية والعصريّة

GMT 09:37 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

يورغون كلوب يرفض الانسياق وراء تصريحات سكولز

GMT 04:58 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

باريس سان جيرمان يفلت من كمين أنجيه

GMT 06:01 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يقسو على أستون فيلا بثلاثية في "البريميرليغ"

GMT 16:28 2021 الثلاثاء ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ميريام فارس تستعد لإصدار أغنية أمازيغية

GMT 02:02 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ميني تسونامي" يضرب سواحل تطوان وشفشاون

GMT 03:34 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ما يستاهلني" تعيد حاتم عمور للصدارة

GMT 22:37 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

بريد المغرب يحتفي بـ"المسيرة" ويعتمد"الأمازيغية

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib