شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها
آخر تحديث GMT 14:40:54
المغرب اليوم -

شيخ "الأزهر" يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شيخ

القاهرة - علي رجب

    أكد فضيلة الإمام الأكبر شيخ "الأزهر" الشريف الدكتور أحمد الطيب على ضرورة مقاومة مرض شلل الأطفال في المناطق التي ما زال موجودًا بها في آسيا وأفريقيا، لما يشكله بقاءه من خطر عودة هذا الفيروس إلى مصر وغيرها من البلاد، التي أُعلن خلوها منه على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن إصابة الأطفال به يهدد الأمة كلها. جاء ذلك خلال لقاء الإمام الأكبر مع مدير منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط الدكتورعلاء العلوان، الذي اصطحب معه وفدًا من علماء المسلمين في السعودية وباكستان وماليزيا وغيرها، لهدف مناقشة موضوع شلل الأطفال في العالم الإسلامي، وما يمكن للأزهر أن يقوم به في هذا الشأن، وكذلك الاستماع إلى الإمام الأكبر وأخذ رأيه في كيفية مواجهة تلك المشكلة، وقال الطيب "أطفال المسلمين اليوم هم رجال الأمة في المستقبل"، وتسائل فضيلته "ماذا تنتظرون من انتشار مرض الشلل بين أطفال المسلمين سوى أمة مشلولة على كل الأصعدة". واقترح فضيلة الإمام على الوفد أن تشكَّل حملات للتوعية في المناطق الموبوءة، تتكون من الأطباء المتخصصين، وفي صحبتهم شيوخ من "الأزهر"، للمشاركة في التوعية بضرورة التطعيم ضد هذا المرض، ودحض الاعتقادات الفاسدة التي تعوق ذلك، كما ألقى على كاهل العلماء الحاضرين مسؤولية التواصل مع المسؤولين والإعلاميين لمحاولة إقناعهم بتبني حملات متتابعة لمكافحة شلل الأطفال بكل السبل، وأضاف فضيلته "ليكن صوتنا وصوتكم أنقذوا أطفال المسلمين في العالم". كما أبدى الإمام استعداد "الأزهر" لتوجيه نداء إلى العالم الإسلامي بهذا الشأن، وإصدار وثيقة جديدة للطفل، يبين من خلالها حقوقه على المجتمع، مضيفًا "أستشعر أننا سنُسأل أمام الله عز وجل عن هؤلاء الأطفال الذين يعانون، لِـمَ لَمْ نتحرك لإنقاذهم، وأنا أتحرك على قدر ما أستطيع". من جانبه، أكد الدكتور علاء علوان أن السبب في النجاح الباهر الذي حققه البرنامج العالمي لاستئصال شلل الأطفال في مصر والشرق الأوسط, بل والعالم أجمع، يرجع إلي حملات التطعيم المكثفة التي تطلقها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية, وأن المخاطر من عودته تكمن في وجود الإصابة به في ثلاث دول، هي باكستان, وأفغانستان, ونيجيريا, ويمكن أن تعود الإصابة بشلل الأطفال في أي دولة مادام الفيروس موجودًا في الدول الثلاث، مشيرًا إلي أن الصين سجلت حالة إصابة بشلل الأطفال في العام الماضي، ناتجة عن عدوى وافدة من باكستان، وفي مصر استطعنا العثور على فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي في منطقتي الهجانة ودار السلام، وقد وصل إلينا من باكستان أيضًا، إلا أنه لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بالفيروس في مصر حتى الآن. كما أرجع الشيخ محمد حنيف جالندهري(من باكستان) بقاء الفيروس عندهم إلى سببين، أحدهما ديني، وهو اعتقاد المسلمين في هذه الدول أن المصل المضاد للمرض والمستخدم في التطعيم إنما صُنِعَ في بلاد الكفار، وأنهم يدخلون تحت ستار التطعيم بهدف إيذاء المسلمين، وإصابتهم بالعقم، والسبب الآخر هو الاعتقاد بأن من يقومون بالتطعيم هم جواسيس مدسوسون عليهم، ليستطلعوا أسرار بيوت المسلمين. كما دعا مدير الجامعة الحقانية في باكستان الشيخ سميع الحق الإمام الأكبر لزيارة بلادهم، وإطلاق نداء من هناك يدحض كل هذه الشبهات بشأن التطعيم، وكذلك حضور حفل تخريج طلاب جامعة الحقانية. كذلك طلب الشيخ محمد طاهر أشرفي (من باكستان) "الأزهر" بالتدخل بدور فاعل في هذه المشكلة، واقترح إصدار "الأزهر" لوثيقة تغير توجهات المسلمين تجاه التطعيم، بحثِّهم على الوقاية من الأمراض المعدية، قائلاً "ما يصدر من الأزهر يغيِّر حياة الناس في باكستان". وعبّر أستاذ الدراسات العليا في الجامعات السعودية وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأستاذ الدكتور محمد بن صالح الصالح عن امتنانه ومعه كل المخلصين من علماء المسلمين بمواقف الإمام، وأدواره التي يقوم بها على كل الأصعدة في الداخل والخارج لحماية أهل السنة، والتي أثلجت صدور المسلمين، وصارت مصدر فخار للأمة كلها. وشكر عضو مجمع الفقه الإسلامي في السعودية الدكتور عبد القاهر قمر للإمام الأكبر توجيهاته بالأخذ بالوسائل الحديثة في مكافحة هذا المرض، سيما وسائل الإعلام، مؤكدًا على أن مجمع الفقه الإسلامي يشارك الأمم المتحدة في برامج الطفولة والأمومة، و يحاول معهم الدفع في اتجاه حماية حقوقهم بالضوابط الشرعية، مقترحًا أن يكون الإمام الأكبر رمزًا أو راعيًا لمشروع مكافحة مرض شلل الأطفال. كما أشاد أستاذ أمراض النساء والتوليد في كلية طب "الأزهر"، ومدير المركز الدولي الإسلامي للسكان في جامعة "الأزهر"، و عضو منظمة الصحة العالمية الدكتور جمال أبو السرور، بجهود "الأزهر" المشكورة على مدار سنين طويلة وحتى اليوم في دعم قضايا الطفل، مشيرًا إلى إصدار "الأزهر" لوثيقة الطفل في الإسلام عام 1992، إضافة إلى الإصدارات التي تتعلق بحقوق الطفل في الإسلام، بعناية الإمام الأكبر نفسه. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها شيخ الأزهر يؤكد أن عودة شلل الأطفال يهدد الأمة الإسلامية كلها



اعتمدت على تسريحة شعر بسيطة ومكياج قوي

سيرين عبد النور تتألق في إطلالة أنيقة من دار "سان لوران"

بيروت _المغرب اليوم

GMT 12:06 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات
المغرب اليوم - أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات

GMT 11:34 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
المغرب اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 22:36 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل مجموعة عطور مميزة من ماركات عالمية تثقين بها

GMT 14:26 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ملف شامل عن أفضل الألعاب الأون لاين لعام 2020 الجاري

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب حذف لعبة "فورتنايت" من متاجر "آبل "وغوغل"

GMT 12:23 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات" ذكيّة تُناسب غرف المنزل الضيقة تعرفي عليها

GMT 13:27 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة - هاني مظهر

GMT 16:59 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل مسرحية كواليسنا قبل عرضها

GMT 12:00 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل خواتم زفاف ماسية بالقطع البيضاوي الرائجة هذا الموسم

GMT 09:05 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قرابة نصف الشباب المغربي يعيشون في منازل خالية من الكتب

GMT 12:34 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شتوية بميزانية معقولة

GMT 00:06 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أنتريهات مريحة لغرفة المعيشة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib