مختبر جديد لطب الفضاء والطيران في كولونيا
آخر تحديث GMT 13:43:53
المغرب اليوم -

مختبر جديد لطب الفضاء والطيران في كولونيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مختبر جديد لطب الفضاء والطيران في كولونيا

كولونيا - وكالات

في بداية هذا الشهر انطلق في كولونيا مختبر جديد لطب الفضاء والطيران. يعتبر هذا المختبر فريدا من نوعه، حيث يعيش الناس في هذا المركز حياة تشبه حياة رواد الفضاء أو ربابنة الطائرات وذلك لمعرفة تأثير الفضاء الخارجي على الصحة. عندما يصعد الإنسان إلى السماء، فإن جسمه يتعرض للكثير من المتاعب الصحية الناتجة عن نقص الأكسجين وانخفاض الضغط الجوي، لذلك وُجد طب الفضاء والطيران ليُعنى بالمشاكل المترتبة عن ذلك. ولإجراء أبحاث في هذا التخصص الطبي، تم إنشاء مختبر جديد في كولونيا تابع للمعهد الألماني لطب الفضاء والطيران أطلق عليه اسم "Envihab"، وهو الاسم المشتق من الحروف الأولى لكلمة البيئة وكلمة الموطن باللغة الانجليزية. يرتكز الاختبار على تجميع عدد من الناس ولمدة أسابيع داخل المختبر. يقول روبرت غيرتسر وهو يضحك: "هنا يمكن أن يرابط الناس." ويتابع: "يمكن أن نغلق النوافذ بحيث لا يمكن لضوء النهار أن يتسرب إلى الداخل". طبعا من يختار أن يكون محط اختبار في هذا المكان، يوقع مسبقا على وثيقة موافقة على شروط العيش الصعبة. "يستلقي الناس على السرير ورؤوسهم منخفضة بمقدار ست درجات نحو الأسفل، ليتوافق ذلك مع حالة الإنسان عند انعدام الجاذبية". كما تقول بيغيتا غانزه، عالمة الفضاء الفيزيولوجية. لأسابيع طويلة يجب على الأشخاص قيد الاختبار أن يستلقوا على السرير. يأكلون في وضع الاستلقاء، بل ويأخذون حمامهم في نفس الوضع وكل الفحوصات تتم في نفس الوضعية. ويهدف الاختبار لمعرفة ما إذا كانت هذه الوضعية تؤثر على القلب والدورة الدموية، ولذلك الغرض يتم أخذ عينات من الدم. تركز الفحوصات على هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون المتحكم في النوم. الضوء يتحكم في كمية الميلاتونين التي ينتجها الجسم. في الصباح عند شروق الشمس يكون ضوء الطبيعة أزرقا، وهو الضوء الذي يساعد على الاستيقاظ. في المساء عند غروب الشمس، يكون الضوء أحمرا ودافئا وهو ما يساعد الإنسان على النوم. كل هذه الأضواء الطبيعية يتم محاكاتها داخل المختبر، وهو أمر معقد شيئا ما، إذ يصعب خلق ذلك الضوء كما هو بالضبط.  تقول فون دير فيشه: "نقوم بذلك لخلق كل حالات الضوء ودرجاته وأجوائه، لأنه بذلك يمكن أن نعرف كيف يؤثر الضوء على النوم". بالإضافة إلى اختبارات الضوء هناك اختبار الضجيج، حيث يُعرّض الباحثون الأشخاص قيد الاختبار إلى الضجيج، وهو يشبه ذلك الذي يحدث في محطة فضائية دولية، إضافة إلى ضجيج آخر يشبه ضجيج المدن الكبرى. ويرغب الباحثون في معرفة تأثير الضوضاء التي تأتي من الشارع والنافذة مفتوحة على شخص يرغب في النوم. كما يتم إيقاظ الناس بعد أربع ساعات من النوم، لتشكيل نوع من الضغط على جسم الإنسان. "عندما يستمر الوضع لمدة أسبوع على هذا الشكل يتم تحفيزهم، وبالتالي يكون رد فعل الجسم مختلفا". حسب ما يقول الطبيب. كما يتم التحكم في الرطوبة في مختبر Envihab“، وكذا في تكوين الهواء. يريد الباحثون من خلال ذلك معرفة كيف يتصرف الإنسان في بعض الحالات بكميات قليلة من الأوكسجين، أو إذا كان الإنسان يحتمل ثاني أكسيد الكربون أو النيتروجين. كل هذه الأشياء يمكن أن تؤثر على رجال الفضاء وكذلك على المسافرين وربابنة الطائرات. المختبر هو محاكاة لوضعية الإنسان وهو بعيد عن الأرض بعشرة آلاف متر، حيث يتم تخفيض الضغط  تماما كذلك الذي نعايشه داخل الطائرات. في المختبر يتم إجراء اختبارات على جسم الإنسان لمعرفة تأثير الجاذبية عليه. حيث يتم توفير نفس الظروف بمضاعفة سرعة الجاذبية ست مرات عن سرعتها الأرضية. ثم تتم مراقبة الأشخاص وهم يتحركون في تلك الوضعية، وذلك باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية والتحكم فيه عن بعد ومن الخارج. ويتمكن الباحثون من رؤية القلب وباقي الأعضاء. "بهذا الشكل نرى كيف تتصرف أوردة القدمين والساقين والفخذين، وما إذا كانت تتعرض للإجهاد وبالتالي إلى الضرر"، يقول أحد الباحثين. ضمن الأشخاص المختبرين يوجد رائد الفضاء الألماني ألكسندر غيرست، وهو الذي يخطط للصعود إلى محطة الفضاء الدولية في 2014. يقول الكسندر: "بصفتي رائدا للفضاء فأنا عالم أيضا". ويتابع: "لكنني أيضا كائن للاختبار، وهو أمر يسعدني".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مختبر جديد لطب الفضاء والطيران في كولونيا مختبر جديد لطب الفضاء والطيران في كولونيا



يُعرف عنها حبها إلى دعم علامات ملابس "أزياء الشارع"

دوقة كامبريدج تتألق بفستان والدتها في أحد إطلالة لها وتُحافظ على شعرها مُنسدلًا

لندن _المغرب اليوم
المغرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 12:06 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات
المغرب اليوم - أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 14:10 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصرف المغرب" يحتفل بعيد ميلاده ال90

GMT 00:12 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

حدائق منزلية صغيرة خارجية في ملكيات المشاهير

GMT 09:49 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

المرأة الحديدية نانسي بيلوسي تعود لرئاسة "النواب الأميركي"

GMT 13:54 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

كمبيوتر ياباني فائق يظهر مفعول الرطوبة على فيروس كورونا

GMT 03:29 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جمعية مصارف لبنان تنتقد التباطؤ في تشكيل الحكومة

GMT 14:47 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على قصة انطلاق مسبار كاسيني لاستكشاف كوكب زحل

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عطرك هذا الخريف بنغمات الياسمين والفانيليا

GMT 11:54 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

كيف أعالج مشاكل السلوك الجنسي لدى طفلي

GMT 08:56 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

10 نباتات تنقي الهواء في المنزل

GMT 13:45 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تسخر من هاتف "آيفون 12" الجديد

GMT 20:41 2020 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حكيم زياش يسجل أول أهدافه مع تشيلسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib