الأردن اعتداأت على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية
آخر تحديث GMT 03:31:59
المغرب اليوم -
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بتحول فنزويلا إلى قاعدة لإيران أو حزب الله وتواصل حصارها الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم وتفتيش أسفرت عن توقيف 9 مواطنين و35 سوريا في قضايا مختلفة تصعيد أمني في جنوب لبنان ومسيرات إسرائيلية تستهدف مركبات وإطلاق نار قرب قوات اليونيفيل قصف إسرائيلي متواصل من قبل جيش الاحتلال على شرق مدينة غزة الولايات المتحدة ترفع القيود عن المجال الجوي فوق البحر الكاريبي اختراق إلكتروني يستهدف وكالة الفضاء الأوروبية وتسريب بيانات حساسة نيويورك تايمز تؤكد أن عملية إختطاف مادورو بدأت بهجوم إلكتروني تسبب في انقطاع الكهرباء بكاراكاس ترامب يتوعد بجولة ثانية من الضربات الجوية مشددًا على ضرورة ضمان عدم عودة فنزويلا إلى أوضاعها المتدهورة رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال دان كاين يؤكد وقوع إشتباكات خلال عملية الانسحاب من فنزويلا الرئيس دونالد ترامب يعلن إصابة عدد من القوات الأميركية في الهجوم على فنزويلا
أخر الأخبار

الأردن اعتداأت على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الأردن اعتداأت على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية

برلين - المغرب اليوم
لا يعاني ذوو الاحتياجات الخاصة في الأردن فقط من تهميش المجتمع، لكنهم أيضاً يتعرضون لاعتداءات جسدية ولفظية حسب مصادر إعلامية، قامت بالتطوع في أحد دور الرعاية الخاصة وتروي بعض ما عايشته في هذا التحقيق. في إحدى زوايا مركز خاص لإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة في عمان الغربية جلس حسان على كرسي بلاستيكي، وقد ربط خصره كي لا يتحرك. فهو، كما فسرت مشرفته، "كثير الحركة، ولا يعرف الجلوس في مكان واحد، ولا يميز بين الأشياء، فقد يسكب المواد الساخنة على جسده دون أن يشعر".في الطابق السفلي، يغتسل مراد - ثماني سنوات- تحت الماء البارد بمفرده، بعد أن ضربته المشرفة أمام ناظري كاتبة التحقيق، ثم طردته من الصف، لأنه وسخ ثيابه "عن غير قصد" أثناء تناوله المثلجات. وهذه ليست حالات فردية، فقد تطوعت كاتبة التحقيق لدى واحد من خمسة مراكز تربية خاصة، تقع في عمان الغربية، لمدة أسبوعين، ولمرتين متباعدتين، يفصل بينهما قرابة العام، كشفت خلالها استمرار الانتهاكات الجسدية واللفظية من ضرب وإساءة وإهمال، حصلت أمام عينيها تجاه عدد من ذوي الإعاقات البسيطة والمتوسطة، وسط ضعف رقابة الجهات المسؤولة عن هذه المراكز. وللتأكد من حصول الانتهاكات في مراكز أخرى تعنى بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، استعانت كاتبة التحقيق بمتطوعة أخرى، استطاعت الدخول إلى أحد المراكز الخاصة في عمان الغربية، وسجلت الاعتداءات الواقعة على الأطفال داخل المركز، ما يؤشر الى إخفاقات منهجية في حماية حقوق المعاقين في مراكز يفترض أن ترعاهم.والمركزين يعودان للمالك ذاته، وحين تمت مواجهته برسالة أرسلته كاتبة التحقيق له عبر الايميل، متضمنا الانتهاكات التي رصدت في المركز، رفض التعليق. زيارات الأهل والأقارب لهذه المراكز ليست سهلة؛ إذ تتطلب إذنا مسبقا من إدارة المركز. ويؤكد لنا المشرف في أحد المراكز الخاصة، سمير (اسم مستعار)، وجود شروط لزيارة الأهل، "فبعض المراكز تخصص يوما واحدا للزيارة ولا يسمح للأهل بزيارة ابنهم إلا بعد التنسيق المسبق مع الإدارة". وتضيف منى التي تبلغ الثلاثين ربيعا عن أخيها الأربعيني، الذي يعاني من إعاقة عقلية، تمنعه من التحدث والتواصل مع الآخرين: "تمنعنا إدارة المركز من الصعود إلى غرفة أخي لزيارته، بحجة أن له خصوصية ولا يسمح لأي شخص بتجاوزها. فهم يجبروننا على الانتظار في إحدى القاعات ومن ثم يقومون بإنزال أخي". خالد أبو دقة لم يكن يعلم، عندما ترك ابنه يوسف قبل بضعة أشهر في أحد أكبر المراكز الخاصة في عمان، أنه سيعود ليجده جليسا في أحد المستشفيات الحكومية، بعد أن تعرض لحروق من الدرجة الثانية والثالثة اثناء تواجده بالمركز.التقارير الرسمية، المرفقة مع التحقيق لحالة أبو دقة، والصادرة عن المركز الوطني للطب الشرعي، تؤكد أنه "تم حرق الطفل بمواد لهبية كيماوية حارقة، وأن الحرق ليس ناتجا عن الماء، ويؤكد أن توزيع الحروق وماهيتها لا يمكن الجزم بأنها عرضية". توجه أبو دقة إلى القضاء أملا في حصوله على كافة حقوقه، وحتى لا يتكرر المشهد مع أطفال آخرين، حسب قوله، وحتى كتابة هذا التقرير، ماتزال القضية منظورة أمام المحاكم.لكن محامي المركز الخاص يرى أن ما حدث ليوسف هو "حادث عرضي"، وأن إدارة المركز تعاملت مع الحالة بكل إنسانية، وقامت بنقله إلى المستشفى وتحملت نفقات العلاج، مبينا أنه حاليا لا يستطيع التعليق أكثر على القضية بانتظار صدور حكم المحكمة. حال نصار الشماعين، والد الطفل أحمد، ليس أفضل من غيره من أولياء الأمور. فأحد الآباء يروي عن تعرض ابنه للضرب المبرح على يد مشرفة في أحد مراكز الإيواء. وهو ما برره المشرف محمود بأنه "جزء من العلاج، أو لتنفيس حالة المشرف النفسية"!"عندما يصاب شخص شديد الإعاقة بنوبات صرع أو تشنج، ولا يستجيب للأدوية أو المسكنات، يكون الحل الوحيد لدينا هو ضرب المعاق، حتى يهدأ وتنتهي الحالة التي دخل فيها، وهذا ما يسمى لدينا بالضرب الإجباري"، يشرح المشرف بثقة عالية. "أما الضرب الاختياري، عندما يكون المشرف في حالة نفسية صعبة ويصل إلى حد لا يطاق من الضغوط في المركز، فإنه ينفس عن ذاته من خلال الطلاب، وعن طريق الضرب والشتم"، مسهبا في شرح تلك المفاهيم.تشخيص محمود لا يندرج في كتب العلم، إذ يؤكد استشاري الأمراض العصبية والنفسية الدكتور محمد الشوبكي أن "الضرب لم يكن يوما وسيلة علاجية لأي نوع من الأمراض حتى النفسية منها"، محذرا من أنه "يزيد حالات التشنج ونوبات الصرع لدى الأشخاص ذوي الإعاقة". لكن لا يمكن تجاهل أوضاع العمل الصعبة للمشرفين على هذه المراكز، فسمية (اسم مستعار)، مشرفة منذ ما يقارب ثماني سنوات، لا تجد في مرتبها (200 دينار) أي حافز يجعلها تحب الأطفال أو تعاملهم برفق، على ما تقول، لأنها تعمل على مدار 24 ساعة في المركز ومقابل يومي إجازة نهاية الأسبوع، كما بررت.ولا تخفي المشرفة نهى، التي تعمل منذ عشر سنوات في أحد المراكز الخاصة، المعاناة التي لحقت بها في بداية عملها جراء تعاملها مع أطفال لا يدركون تصرفاتهم، وتقول: "مهنة الإشراف والتعامل مع هؤلاء الأطفال هي مهنة إنسانية، وتحتاج إلى إحساس عال بالمسؤولية، كما تحتاج إلى شخص قادر على التعامل مع هؤلاء الأطفال".استشاري الأمراض العصبية والنفسية الدكتور محمد الشوبكي يرى، من خلال تجربته، أن مراكز الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة "تفتقر إلى الرعاية والتأهيل". ويؤكد الشوبكي "أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة تزداد حالتهم سوءا بعد دخولهم لهذه المراكز". داعيا إلى "إغلاقها بواقعها السيئ، بدل أن تبقى على هذه الحال". ويفاقم الوضع تبادل الاتهامات بالتقصير بين وزارة التنمية الاجتماعية، الجهة المشرفة على هذه المراكز، والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص من ذوي الإعاقة، الجهة المسؤولة عن متابعة أحوال ذوي الاحتياجات الخاصة منذ 2006.رغم رصد التحقيق لأكثر من عشرة مراكز وقعت بداخلها انتهاكات جسدية، إلا أن الناطق الإعلامي باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط أكد أنه تم إغلاق مركزين فقط خلال السنتين الأخيرتين، لمخالفات عدة وقعت داخلهما، كما وجهت إنذارات لأحد عشر مركزا بعد رصد مخالفات عدة داخلها.رفض الرطروط تحديد نوع الانتهاكات"حفاظا على سرية المراكز"، مضيفا: "في حال ثبتت انتهاكات في أحد المراكز نحيل القضية إلى إدارة حماية الأسرة، التي تحقق شرطيا، ومن ثم تحيلها إلى النيابة العامة، للتحقق من الإساءة قبل إحالة القضية إلى المحكمة المختصة لمعاقبة مرتكبي الإساءات"، مشددا على أن الوزارة "تقوم بدورها على أكمل وجه". بيد أن مديرة مركز أمان للتربية الخاصة (مؤسسة خاصة) ريم أبو سيدو حملت مسؤولية ما يحصل من انتهاكات للمعوقين في المراكز الخاصة للجهات الحكومية جميعها، لأنها "تمثل الجهات المخولة بالإشراف والرقابة على المراكز"، مؤكدة وجود تقصير بالإشراف من قبلها وغياب التنسيق في العمل والمهام بينها. وفي ذات السياق، أكد الناشط الحقوقي في قضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عدنان الكفريني علمه بالانتهاكات التي تحصل داخل مراكز خاصة، وحمل مسؤولية ما يحدث إلى المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، "الذي لم ينصفهم ولم يعطهم حقوقهم" حسب قوله. من جانبها حملت أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعاقين الدكتورة أمل النحاس، مسؤولية الانتهاكات بحق الأشخاص ذوي الإعاقة لمن يتعامل مباشرة معهم، وهم "المشرفون بالدرجة الأولى والأهل والوزارات المسؤولة عن متابعة مراكز الأشخاص ذوي الإعاقة". وطالبت النحاس الجهة، التي تمنح التراخيص للمراكز- وزارة التنمية الاجتماعية- "بتشديد الرقابة على المراكز أو إعطاء صلاحية المتابعة لجهة أخرى".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن اعتداأت على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية الأردن اعتداأت على أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل دور رعاية



GMT 19:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

خمس طرق صحية لتناول الزنجبيل ودعم الهضم

GMT 17:15 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترمب يعترف بتناول جرعة أسبرين أعلى مما يوصي بها الأطباء

GMT 16:54 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

تأثير تناول الفاصوليا يوميا على ضغط الدم والكوليسترول

GMT 15:08 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

الموز يساعد علي خفض ضغط الدم

GMT 14:53 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

5 مشروبات بسيطة تدعم الهضم الصحى وتزيل السموم من الكبد

GMT 08:31 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:37 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 03:31 1970 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك
المغرب اليوم - مادورو يمثل اليوم لأول مرة أمام محكمة في نيويورك

GMT 03:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا
المغرب اليوم - هافانا تؤكد مقتل 32 كوبياً في الهجوم الأميركي على فنزويلا

GMT 03:19 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل
المغرب اليوم - غيبوبة موت تطورات جديدة في حالة الفنان محيي إسماعيل

GMT 04:04 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"أسود الأطلس" يواصلون التحضير للقاء غينيا

GMT 13:29 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

فوائد أكل البطيخ مع الجبن في الطقس الحار

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

كورونا تؤجل مهرجان "فيزا فور موفي" في الرباط

GMT 13:21 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

الجيش الملكي يرغب في ضم اللاعب محمد السعيدي

GMT 22:40 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فوزي لقجع لن يُغيّر مقر إقامة المنتخب المغربي في كأس أفريقيا

GMT 11:07 2021 الإثنين ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سكان مدينة فاس يشتكون من "الموصلات القديمة" والعمدة يتدخل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib