مئات الاطفال ضحايا فيروس السيدا يعانون في صمت
آخر تحديث GMT 14:33:58
المغرب اليوم -

مئات الاطفال ضحايا فيروس السيدا يعانون في صمت

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مئات الاطفال ضحايا فيروس السيدا يعانون في صمت

الرباط - المغرب اليوم

يعاني آلاف الأشخاص كل يوم من مرض فقدان المناعة المكتسبة (السيدا)، هذا المرض الذي لا يفرق بين كبير وصغير، وهو يضرب أعدادا متزايدة من الأطفال في العالم ، وخاصة في إفريقيا ، مما يجعلهم مهددين بحياة قصيرة وأليمة رفقة هذا الداء. فكل يوم يصاب مئات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشرة سنة بالفيروس المسبب لهذا المرض، وتنتقل العدوى إلى معظمهم قبل ولادتهم أو أثناء فترة الحمل أو خلال الولادة وأيضا عند الرضاعة الطبيعية (إذا كانت أمهاتهم مصابات بهذا المرض).كما يصاب هؤلاء الأطفال عن طريق نقل الدم ومشتقاته الملوثة، أو عن طريق نقل الأعضاء من متبرع مصاب ، وهي حالات نادرة عند الأطفال مقارنة بالبالغين. وينتقل المرض أيضا عن طريق الاعتداء الجنسي على الأطفال.ولما كانت معظم النساء المصابات بداء (السيدا) يجهلن إصابتهن بالداء، فإن عددا كبيرا من الأجنة والرضع يولد حاملا لعنته دون اتخاذ أي إجراءات وقائية.ويواجه الأطفال المصابون ب(السيدا) العديد من المشاكل كالتخلي عن الدراسة وفقدان الآباء والحرمان من فرصة العيش الكريم. لذلك فإن مرضى السيدا ، خاصة الأطفال منهم ، يتمنون أن تصل صرخاتهم إلى المجتمع لعله يستشعر معاناتهم ويقدم العون لهم ولو بإثارة مشاكلهم وما يقاسونه جراء هذا الداء وذلك أضعف الإيمان . هذا بالضبط ما تؤكد عليه إحدى المصابات ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، وهي تتجرع مرارة المعاناة من مرض انتقل إليها عن طريق الزوج الذي ربط علاقات متعددة خارج مؤسسة الزواج، ليكون الضحية الآخر هو إبنهما. هذه المرأة الضحية التي لم يؤثر فيها ألمها ومعاناتها من هذا الداء بقدر ما أثر فيها مصير طفلها المصاب عبثا بمرض لا يرحم وهو مصير يظل مجهولا أمام عجزها وقلة ذات يدها. كما أن مأساة هذه الأسرة لا تنتهي عند هذا الحد ، بل إن أفرادها يعيشون معاناة يومية وصراعا داخليا دائما بين الاحتفاظ بسر إصابتهم بالمرض وبين البوح به لباقي أفراد العائلة، وتلك ، لعمري ، أقسى معاناة. أما عم أحد الأطفال المصابين بالداء ،فقد دعا إلى تحسيس الناس بطرق انتقال هذا المرض وطرق الوقاية منه لعل ذلك يغير من نظرة المجتمع للأشخاص المصابين به، خاصة الأطفال الذين أصيبوا بالمرض بدون أي أن يكون لهم ذنب في ذلك ، وتقديم الرعاية لهم وتعاون كافة المؤسسات والمواطنين للحد من انتشاره. كما أكد الرجل، في تصريح مماثل ، على أهمية مواكبة الأخصائيين النفسيين للأطفال المرضى وعدم نبذ المصابين اجتماعيا خاصة داخل الأسرة، وتشديد إدراج الفحص الخاص بهذا الفيروس ضمن فحوص ما قبل الزواج الواجب إجراؤها.وعن أشكال المساعدات التي تقدمها الجمعيات والمنظمات للمصابين بالمرض وذويهم، تقول الدكتورة نادية بزاد، إن المنظمة الإفريقية لمحاربة السيدا التي تترأسها، تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للمصابين ، مشيرة إلى أن هذا الدعم يتم بمجرد التأكد من إصابة الشخص بهذا المرض . وأضافت بزاد أن المنظمة تتكفل بمجموعة من الحالات ومن بينهم الأطفال المصابين الذين يتم دعمهم حتى لا يتعرضوا للتمييز أو الإقصاء، وذلك من خلال تسهيل تسجيلهم في المدارس وتشجيعهم على المشاركة في أنشطة المنظمة وتكوين حلقات للنقاش ليعبر هؤلاء الأطفال عن معاناتهم، مشيرة إلى أن كل أشكال الدعم التي تقوم بها المنظمة تتم بتعاون مع وزارة الصحة وجمعيات نشيطة كجمعية "شمس" التي تهتم بالأطفال المصابين بالسيدا منذ ولادتهم. وأوضحت الدكتورة أن مشكل هؤلاء الأطفال يكمن في المجتمع الذي يعيشون فيه والذي يرفض تقبل المصابين بهذا الداء كأي مرض مزمن، الشيء الذي يسبب معاناة ناتجة عن التمييز الذي يلحق والذي يصعب تحمله خاصة بالنسبة للأطفال، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على إخفاء أدويتهم ومرضهم عن أصدقائهم وأحيانا حتى عن باقي أفراد أسرتهم، مؤكدة على أهمية التربية الجنسية وتعميم المعلومات حول (السيدا) لتجنب انتقال العدوى والتشجيع على القيام بتحاليل لتشخيص المرض. من جانبه قال عبد الصمد اوسايح رئيس الجمعية المغربية للشباب ضد السيدا، إن المساعدات التي تقدم اليوم لهذه الشريحة المصابة تندرج في إطار الإستراتيجية الوطنية لمحاربة السيدا والتوصيات العالمية ، موضحا أنه منذ إحداث الصندوق العالمي لمحاربة السيدا والمصابون بالداء يتلقون خدمات نوعية، بحيث يتلقون ،مثلا على مستوى التطبيب ، العلاج الثلاثي مجانا و مجموعة أخرى من علاجات الأمراض الإنتهازية ،كما يستفيدون من متابعة طبية وخدمات إجتماعية مباشرة لها علاقة بالمساعدة الغذائية الشهرية ودعمهم عبر تمويل مشاريع صغرى مدرة للدخل، أما بالنسبة للأمهات فيتم دعمهن بتوفير حليب الرضع والحفاظات، وكذلك المساعدة النفسية والإجتماعية داخل المستشفيات. وأضاف اوسايح، أن الطفل المصاب بالسيدا يمكنه أن يعيش حياة طبيعية وعادية ، وأن الأمر رهين بمدى احترام توقيت تناول الأدوية والمتابعة الطبية، وتوفير فضاء مجتمعي خال من التمييز والتهميش للمصابين خاصة في محيط الأطفال، مشيرا إلى أن هناك أربعة عشر مركزا استشفائيا مرجعيا لعلاج المصابين بالمغرب تستجيب للمعايير الدولية، وموزعة على جهات المملكة الرئيسية كما ستتم إضافة مراكز جديدة في السنوات القادمة حسب ما هو مبين في الإستراتيجية الوطنية لمحاربة السيدا. وتواجه الجمعيات ومنظمات الصحة العالمية تحديات كبيرة في محاربة السيدا)تتلخص في أربع مجالات رئيسيه هي: منع انتقال الفيروس من الأمهات إلى الأطفال وتوفير العلاج للأطفال ومنع الإصابة بين المراهقين والشباب وحماية ودعم الأطفال المصابين بهذا المرض، علما بأن الأولوية ، في هذا المجال ، تعطى للاهتمام بصحة الأم الحامل لأن من شأن ذلك أن يحدد مستقبل صحة الأسرة.وبالنسبة لوزارة الصحة فهي تركز جهودها على تعزيز توعية المواطنين والوقاية من هذا المرض وتوفير العلاجات الضرورية والخفض من عدد الإصابات ومكافحة الوصمة السلبية التي تلحق بالمصابين بهذا المرض وتطوير عمليات الفحص. وعلى الرغم من أنه لا يتوفر لحد الآن علاج فعال وناجع لمرض السيدا أو لقاح للوقاية منه إلا أن هناك تطورا سريعا في علاجاته وأدويته التي يمكنها الحد من انتشار الفيروس المسبب له. فقد أصبحت العديد من الأدوية الفعالة متوفرة وفي متناول المرضى، حيث تقوي مناعة الطفل المصاب وتمنع الفيروس من التكاثر وتجعله يعيش حياة طبيعية، يكون فيها أقل عرضة للإصابة بأنواع العدوى المختلفة. وحسب عدد من الأطباء فإنه يتعين على المصاب بداء السيدا أن يقاوم الشعور بالإحباط والاكتئاب وأن لا يحاول الدخول في حالة إنكار للمرض والتفكير بشكل إيجابي. كما يؤكدون على أهمية دعم الأطفال المصابين بالمرض وخلق بيئة إيجابية لهم، وتعميم المعلومات الطبية والنفسية والإجتماعية التي يحتاجونها ، وتحديث مستمر لآخر الأخبار والدراسات والبحوث في هذا المجال.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئات الاطفال ضحايا فيروس السيدا يعانون في صمت مئات الاطفال ضحايا فيروس السيدا يعانون في صمت



GMT 09:03 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات مثيرة في واقعة بتر يد جثة رضيع بزاكورة

GMT 08:41 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تساؤلات الدفع والمجانية أولى حواجز حملة "لقاح كورونا" بالمغرب

GMT 04:30 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

منظمة الصحة تتفاءل بشأن اللقاحات ضد كورونا

GMT 22:57 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على التوزيع الجغرافي للإصابة بكورونا في المغرب الثلاثاء

GMT 22:37 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الصحة المغربية تعلن عن تراجع عدد الإصابات بفيروس كورونا

GMT 21:18 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان رسميا عن سعر لقاح "أسترازينيكا" الذي سيستخدمه المغرب

لا تزال تحصد الإعجاب بالرغم من وصولها سن الـ51 عامًا

أجمل إطلالات جينيفر لوبيز استوحي منها إطلالتكِ المميّزة

لندن - المغرب اليوم

GMT 10:11 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أبرز فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 10:17 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أجمل المدن الأوروبية الناشئة التي تستحق الزيارة في 2021
المغرب اليوم - إليكِ أجمل المدن الأوروبية الناشئة التي تستحق الزيارة في 2021

GMT 10:24 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021 تعرّفي عليها
المغرب اليوم - أحدث وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021 تعرّفي عليها

GMT 11:13 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ
المغرب اليوم - أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ

GMT 17:06 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد الناصري يغادر مصحّة خاصّة بعد العلاج من فيروس كورونا

GMT 22:36 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل مجموعة عطور مميزة من ماركات عالمية تثقين بها

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب حذف لعبة "فورتنايت" من متاجر "آبل "وغوغل"

GMT 14:26 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ملف شامل عن أفضل الألعاب الأون لاين لعام 2020 الجاري

GMT 01:56 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رسميا .. نجوم خارج قائمة درافت WWE لعام 2020

GMT 22:07 2020 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

إطلالات مخملية من وحي الفاشينيستا لينا أسعد

GMT 18:12 2020 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الإعلان عن حاسب لوحي من صناعة عربية مخصص للأطفال

GMT 11:26 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جميلة عوض تعتز بدورها كـ"مريضة بهاق" في "لازم أعيش"

GMT 01:04 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على توقّعات الأبراج وحظك اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib