إهمال طبي بـأونروا يوقع توأمين بمستنقع الإعاقة
آخر تحديث GMT 09:49:20
المغرب اليوم -

إهمال طبي بـ"أونروا" يوقع توأمين بمستنقع الإعاقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إهمال طبي بـ

غزة - صفا
بعد مسيرة شاقة تنقل خلالها والدا التوأمين لميس وتسنيم الصعيدي (4 سنوات ونصف) بين عيادات "أونروا" أصيب التوأمان بإعاقة عقلية بعد فوات الأوان وتأخر كشف حقيقة إصابتهما بالمرض. لم يجد الأبوان بعد 4 أعوام خيارا سوى الاعتصام أمام مقر "أونروا" الرئيسي بمدينة غزة؛ لعل الجهات المعنية تستجيب لمناشدتهم بتحمل مسئولية ما حدث لابنتيهما. وبدأ دخول المرض لخلايا الطفلتيْن الصعيدي بعد 4 شهور من الولادة حينما لاحظت الأم ارتخاء الطفلتيْن وعدم وجود حركة مناسبة لعمرهما، فتوجهت بهما إلى مركز رعاية أولية تابع لـ"أونروا"، والذي تتابع فيه بشكل معتاد. تقول في حديث لوكالة "صفا" "شعرت أن يدا التوأمين لا تتحركان كما هو معتاد، وتعانيان من ارتخاء في الأعصاب، فتوجهت للمركز، وهناك أبلغني الأطباء أن هذا شيء طبيعي كونهما توأمان ويتأخرا قليلا في النمو". وعلى هذه الإفادة، عادت الصعيدي إلى المنزل والشك يراودها أن حالة ابنتيها غير طبيعية، خاصة أنهما استمرتا على هذه الحالة لمدة طويلة. وتضيف "عدت مرة واثنتين وثلاثة للأطباء، في كل مرة يشك كل طبيب بحالة التوأمين، مرة يشكون بوجود نقص في الأكسجين، وأخرى بإصابتهما بالتوحد، وهو ما نفاه المختصون قطعيا". اكتشاف سبب المرض وبعد مرور 3 سنوات على هذا المنوال، اكتشف الأطباء أنَّ الطفلتيْن لم تتلقيا فحصا يسمى بـ"التمثيل الغذائي" وهو فحص يجب أن يُجرى للطفل في الأيام الأولى بعد ميلاده. وتوضح الأم أن تناول التوأمين لجرعات من اللبن والحليب دون علمها وتوعية الأطباء لها سبب لهما تسمم، وأدى عدم معالجته وفشل الأطباء في تشخيص حالتهما إلى نقل التسمم إلى المخّ. وتشير إلى أنها رفعت كتابا إلى مدير عمليات "أونروا" روبرت تيرنر، والذي بدوره شكل لجنة تحقيق في حالة التوأمين، مكونة من 3 أطباء، وأكدت نتائج التحقيق أن سبب إصابة الطفلتيْن هو عدم تلقيهما فحص التمثيل الغذائي. وتلفت الأم (32 عاما) إلى أنها تلقت وعودا رسمية من وكالة الغوث بعد ذلك بإجراء تحويل علاج للخارج للطفلتْين. لكن وبعد طول انتظار دون تنفيذ لهذه الوعود راجعت هي وزوجها "أونروا" فأبلغتهما بأنها غير معنية ولا علاقة لها بتحويلات الخارج. وتضيف "رفضوا علاج الطفلتيْن، وحينما طلبت منهم التقرير الذي يثبت حقيقة مرضهما رفضوا إعطاءه لي، وقالوا لي حرفيا: "اذهبي إلى روبرت ما دام هو الذي وعد بمتابعة الموضوع". وتؤكد الأم أنها أعادت رفع كتاب إلى "تيرنر" غير أن الجهات المعنية رفضت إعطاءها أي معلومات حول الكتاب أو حتى إجابة عما إذا تم تسليمه له أو أعطى ردا عليه. وتفيد الصعيدي أن التوأمين الآن وبعد وصولهما لعمر الـ4 سنوات ونصف أصبحتا مصابتين بشبه إعاقة عقلية، فهما لا تفهمان شيئا، ولا تعيا، وتعتمدان بشكل كلي في الحركة على الأم، إضافة لكونهما بدأتا تخطوان خطوات قليلة في المشي لا تناسب عمرهما. وتنوه الأم إلى أن المسئول الإقليمي للجان الرعاية الأولية التابعة لوكالة الغوث في المحافظة الوسطى الطبيب إبراهيم البرش وعدها بأن يساعدها خارج إطار مؤسسات الوكالة، فحوّل موضوع الطفلتيْن إلى منظمة الصحة العالمية، لكن دون استجابة. العلاج أو الإعاقة! كما تشير الصعيدي إلى أن الأطباء أفادوها بأن علاج حالة التوأمين متوفر، لكنه موجود في بريطانيا ويكلف آلاف الدولارات، وفق قولهم. وتقول "قالوا لي إن لم يتم توفير هذا العلاج لهما، فسيبقى أمامكم خيار آخر، وهو العمل على تأهيلهما وعدم إهمالهما، بما معناه أن ابنتيّ أصبحتا معاقتيْن وتحتاجان للتأهيل، بعد أن أصبحتا ضحية للإهمال وجهل تشخيص حالتهما منذ البداية". وأمام هذا الوضع، لم تجد الأم سوى البدء بالاعتصام أمام مقر وكالة الغوث "أونروا" بمدينة غزة، متأملة بأن يستجيب لها أحد ويتكفل بالمساعدة في علاج طفلتيْها. وتقول الأم بنقمة "الوكالة في النهاية اتهمتني أنا وزوجي بأننا تقاعسنا في حالة ابنتينا وكنا نخطط من أجل أن نحصل على مساعدة بعد إصابتهما بالمرض"، وتساءلت "هل يمكن أن يصدق عاقل أن أمًا تتاجر بضناها وتدمر فلذة كبدها من أجل المساعدة؟!".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إهمال طبي بـأونروا يوقع توأمين بمستنقع الإعاقة إهمال طبي بـأونروا يوقع توأمين بمستنقع الإعاقة



GMT 17:21 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

GMT 17:16 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

8 نصائح لكبار السن فى انخفاض الحرارة

GMT 17:13 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

دراسة تكشف مضاعفات من نوع آخر لمرض السكر

GMT 15:46 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الطقس البارد يزيد خطر إصابتك بالعدوى وارتفاع ضغط الدم

GMT 15:04 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أفضل 6 أنواع من الأسماك الغنية بفيتامين «د»

GMT 04:50 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كم يحتاج الجسم يوميا من فيتامين سي وكيف تحافظ على صحتك

GMT 22:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

تحذيرات صحية من شرب القهوة مع بعض الأدوية

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 18:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة
المغرب اليوم - شام الذهبي تطلق أولى تجاربها الغنائية بمباركة أصالة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 20:51 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يتحول إلى مطرب على خطى فرقة الروك AC/DC

GMT 01:20 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

منافسة بين مرسيدس جي كلاس وأصغر سيارة دفع رباعي يابانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib