دراسة تكتشف خصائص وقائية غير متوقعة للألم
آخر تحديث GMT 11:41:21
المغرب اليوم -

دراسة تكتشف خصائص وقائية غير متوقعة للألم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تكتشف خصائص وقائية غير متوقعة للألم

خصائص وقائية غير متوقعة للألم
لندن - المغرب اليوم

 يعد الألم أحد أكثر آليات التطور فعالية لاكتشاف الإصابة وإعلامنا بوجود خطأ ما. وهو بمثابة نظام تنبيه، يخبرنا بضرورة التوقف والانتباه إلى أجسامنا.

وتشير دراسة حديثة، قادها باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد، إلى أن الألم قد لا يكون مجرد إشارة إنذار، بل إنه، في حد ذاته، شكل من أشكال الحماية، بحسب ما أظهرته التجارب على الفئران.

وتكشف النتائج، التي نُشرت الدراسة في 14 أكتوبر في مجلة Cell، أن الخلايا العصبية المؤلمة في أمعاء الفئران تنظم وجود مخاط وقائي في ظل الظروف العادية وتحفز خلايا الأمعاء على إطلاق المزيد من المخاط أثناء حالات الالتهاب.

وتوضح الدراسة بالتفصيل أن الخلايا العصبية المؤلمة تشارك في "الحديث المتبادل المباشر" مع خلايا الأمعاء المحتوية على المخاط، والمعروفة باسم الخلايا الكأسية.

وقال كبير الباحثين في الدراسة إسحاق تشيو، الأستاذ المشارك في علم الأحياء المناعي في معهد بلافاتنيك في كلية الطب بجامعة هارفارد: "اتضح أن الألم قد يحمينا بطرق مباشرة أكثر من وظيفته التقليدية في اكتشاف الضرر المحتمل وإرسال إشارات إلى الدماغ. ويوضح عملنا كيف تتحدث الأعصاب التي تتوسط الألم في الأمعاء إلى الخلايا الظهارية القريبة التي تبطن الأمعاء. وهذا يعني أن للجهاز العصبي دورا رئيسيا في القناة الهضمية يتجاوز مجرد إعطائنا إحساسا مزعجا، وأنه لاعب رئيسي في صيانة حاجز الأمعاء وآلية وقائية أثناء الالتهاب".

محادثة مباشرة

أمعاؤنا وممراتنا الهوائية مرصعة بالخلايا الكأسية. وتحتوي الخلايا الكأسية، التي سميت كذلك نسبة إلى مظهرها الشبيه بالكأس، على مخاط شبيه بالهلام مصنوع من البروتينات والسكريات التي تعمل كطبقة واقية تحمي سطح الأعضاء من التآكل والتلف.

ووجدت الدراسة الجديدة أن الخلايا الكأسية المعوية تفرز مخاطا واقيا عندما يتم تحفيزها عن طريق التفاعل المباشر مع الخلايا العصبية المستشعرة للألم في القناة الهضمية.

وفي مجموعة من التجارب، لاحظ الباحثون أن الفئران التي تفتقر إلى الخلايا العصبية المؤلمة تنتج مخاطا أقل وقائية وتحدث تغيرات في التركيب الميكروبي المعوي - وهو خلل في الميكروبات المفيدة والضارة المعروفة باسم اختلال الميكروبيوم، أو اختلال التوازن البكتيري (dysbiosis).

ولتوضيح كيفية حدوث هذا الحدث المتبادل الوقائي، حلل الباحثون سلوك الخلايا الكأسية في وجود الخلايا العصبية المؤلمة وفي غيابها.

ووجدوا أن أسطح الخلايا الكأسية تحتوي على نوع من المستقبلات تسمى RAMP1، والتي تضمن استجابة هذه الخلايا للخلايا العصبية المؤلمة المجاورة، والتي يتم تنشيطها عن طريق الإشارات الغذائية والميكروبية، وكذلك الضغط الميكانيكي، والتهيج الكيميائي أو التغيرات الجذرية في درجة الحرارة.

وأظهرت التجارب كذلك أن هذه المستقبلات تتصل بمادة كيميائية تسمى CGRP، تطلقها عصبونات الألم القريبة، عندما يتم تحفيز الخلايا العصبية.

ووجد الباحثون أن مستقبلات RAMP1 موجودة أيضا في الخلايا الكأسية في كل من الإنسان والفأر، ما يجعلها تستجيب لإشارات الألم.

وأظهرت التجارب كذلك أن وجود بعض الميكروبات المعوية نشّط إطلاق CGRP للحفاظ على توازن الأمعاء.

وأظهرت الدراسة أنه بالإضافة إلى الوجود الميكروبي، لعبت العوامل الغذائية أيضا دورا في تنشيط مستقبلات الألم.

وعندما أعطى الباحثون الفئران الكابسيسين، وهو المكون الرئيسي في الفلفل الحار المعروف بقدرته على إحداث ألم حاد، تم تنشيط الخلايا العصبية للألم لدى الفئران بسرعة، ما تسبب في إطلاق الخلايا الكأسية كميات وفيرة من المخاط الواقي.

وعلى النقيض من ذلك، كانت الفئران التي تفتقر إلى الخلايا العصبية المؤلمة أو مستقبلات الخلايا الكأسية أكثر عرضة للإصابة بالتهاب القولون، وهو شكل من أشكال التهاب الأمعاء. ويمكن أن يفسر هذا الاكتشاف سبب كون أولئك الذين يعانون من اختلال الميكروبيوم، أكثر عرضة للإصابة بالتهاب القولون.

وعندما أعطى الباحثون إشارات CGRP للحيوانات التي تفتقر إلى الخلايا العصبية المؤلمة، شهدت الفئران تحسنا سريعا في إنتاج المخاط. وهذا العلاج يحمي الفئران من التهاب القولون حتى في غياب الخلايا العصبية المؤلمة.

ويوضح الاكتشاف أن CGRP هو المحرض الرئيسي لسلسلة الإشارات التي تؤدي إلى إفراز المخاط الواقي.

وقال مؤلف الدراسة الأول دابينغ يانغ، وهو باحث ما بعد الدكتوراه في مختبر تشيو: "الألم هو عارض شائع للحالات الالتهابية المزمنة في الأمعاء، مثل التهاب القولون، لكن دراستنا تظهر أن الألم الحاد يلعب دورا وقائيا مباشرا أيضا".

وأظهرت تجارب الفريق أن الفئران التي تفتقر إلى مستقبلات الألم أصابها أيضا ضرر أسوأ من التهاب القولون عند حدوثه.

وقال الباحثون إنه بالنظر إلى أن أدوية الألم غالبا ما تستخدم لعلاج مرضى التهاب القولون، فقد يكون من المهم النظر في العواقب الضارة المحتملة لمنع الألم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أعراض التهاب القولون التقرحي والأسباب التي تؤدّي إلى الإصابة به

دواء جديد لالتهاب القولون التقرحى يدخل على خط علاجات "كورونا"

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكتشف خصائص وقائية غير متوقعة للألم دراسة تكتشف خصائص وقائية غير متوقعة للألم



GMT 15:10 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفضل وقت لتناول فيتامين B12 لضمان امتصاصه

GMT 15:07 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

الشاي يحمي عظام المسنات من الهشاشة

GMT 15:00 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

ضبط سكر الدم يُقلّل خطر النوبات القلبية إلى النصف

GMT 14:54 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

6 فواكه تساعد علي تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلي

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib