ليبيا ستشهد إنهيارا كاملًا للخدمات الصحية إذا غادرت العناصر الطبية الأجنبية
آخر تحديث GMT 10:12:59
المغرب اليوم -

ليبيا ستشهد "إنهيارا كاملًا للخدمات الصحية" إذا غادرت العناصر الطبية الأجنبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ليبيا ستشهد

جريحان يتلقيان العلاج
طرابلس ـ أ.ف.ب

تقف ليبيا التي تشهد مدنها الرئيسة تزايدا في الانفلات الأمني على شفا "انهيار كامل للخدمات الصحية" بعد إعلان آلاف العناصر الطبية الأجنبية عزمهم المغادرة منها نتيجة الاضطرابات المتزايدة والخطر المحدق، كما صرح مسؤولون لوكالة فرانس برس. فقد حذرت وزارة الصحة الليبية من "انهيار كامل للخدمات الصحية في البلاد في حال بقاء الوضع الأمني المنفلت على ما هو عليه، خصوصا مع إعلان دولة الفيليبين عزمها سحب 13 ألفا من رعاياها، بينهم نحو 3000 عنصر طبي وطبي مساعد من مختلف المرافق الصحية في ليبيا، نتيجة لأوضاعها المتردية". وقال رئيس لجنة الأزمات والطوارئ في الوزارة عبد الرؤوف الكاتب إن "هذا الأمر سيترتب عليه فقدان نسبة كبيرة من قوة المرافق الصحية". وطالب الكاتب "مديري إدارات الشؤون الصحية في مختلف مناطق ليبيا ومديري المستشفيات والمراكز الصحية أن ينسقوا في ما بينهم حسب النطاق الجغرافي المتقارب بحيث يتم توزيع العناصر الطبية الوطنية لغرض تغطية العجز المتوقع في حال سحب الفيليبينيين من البلاد". وجاء قرار مانيلا بعد إقدام مسلحين مجهولين على قطع رأس عامل فلبيني يعمل في مدينة بنغازي (شرق) قالت وزارة خارجية بلاده إنه "قتل لأنه غير مسلم". واتى اختطاف ممرضة فيليبينية على ايدي مجموعة مسلحة في طرابلس الاربعاء واغتصابها ليزيد من إصرار مانيلا على إجلاء رعاياها. وقالت وزارة الصحة الليبية إن "هذا الحادث سيدفع السلطات الفيليبينية إلى تسريع عملية إجلاء رعاياها"، محذرة من "انهيار الأجهزة الصحية في ليبيا"، نظرا الى ان هؤلاء الفيليبينيين ال3000 يشكلون حوالى 60% من "القوة الفعلية للعناصر الطبية والطبية المساعدة العاملة في ليبيا"، بحسب مسؤولين. وبحسب المصادر نفسها تبلغ نسبة الهنود العاملين في القطاع الصحي الليبي حوالى 20%، بينما لا تزيد نسبة الليبيين عن 18%، يضاف اليهم عدد قليل ممن تبقى من الراهبات الموجودات في ليبيا منذ عشرات السنين. ويخشى المسؤولون الليبيون ان تحذو الهند حذو الفيليبين مما سيؤدي عندها الى "إغلاق معظم المراكز الطبية" في ليبيا. وأعلنت وزارة الصحة الليبية أن اجتماعا ضم الأربعاء إدارة مركز طرابلس الطبي والسفير الفيليبيني وعددا من أعضاء السفارة تم خلاله مناقشة حادثة الخطف والاعتداء على الممرضة الفيليبينية. وأمام هذا العجز المتوقع، واستيفاء القدرة السريرية في معظم مستشفيات ليبيا وخصوصا في طرابلس وبنغازي اللتين تشهدان معارك دامية خلفت قتلى وجرحى بالمئات، أمر وزير الصحة نور الدين دغمان بمعالجة جرحى هذه الاحداث على نفقة الوزارة في الخارج. وقال دغمان إنه "على الملاحق الصحيين في سفارات ليبيا لدى كل من مصر وتونس والأردن وتركيا وإيطاليا واليونان وألمانيا استقبال جرحى الأحداث الدامية التي تمر بها البلاد خصوصا في بنغازي وطرابلس لتقديم الخدمات العلاجية لهم على نفقة الدولة الليبية". وفيما تعاني جميع المراكز الطبية والمستشفيات في مختلف المدن الليبية عجزا في قدرتها الاستيعابية والدوائية، إضافة إلى الموارد البشرية ، فان الأحداث الدامية الأخيرة في البلد بينت حدة هذا العجز خصوصا في مستشفيات طرابلس وبنغازي. لكن بنغازي التي تشهد فوضى أمنية عارمة منذ وقت طويل تشكو نقصا حادا في الخدمات الطبية سواء في القطاع العمومي أو الخاص نتيجة تزايد حالات الدخول على المستشفيات وخصوصا في تخصصات الحروق والحوادث. ومستشفى الجلاء الذي يعد المتخصص الأول في جراحة الحروق والحوادث مغلق منذ أشهر نتيجة صراعات مسلحة دائمة بين الجيش النظامي والثوار السابقين حول أحقية كل من الطرفين في حراسة المستشفى. وامام البنية التحتية شبه المنهارة للقطاع الصحي في البلد يقع العبء الأكبر في مدينة بنغازي على عاتق مركز بنغازي الطبي الذي من المفترض أن سعته الاستيعابية تصل إلى 1200 سرير لا يعمل منها سوى 300 سرير فقط. وأغلق منذ أشهر أيضا مستشفى الهواري العام لإجراء عمليات صيانة طارئة بعد أن فاضت مياه الصرف الصحي داخل غرف العمليات واستقبال المرضى نتيجة خلل هندسي في البناء الذي أجريت له صيانة قبل سنوات ليست ببعيدة كلفت ملايين الدينارات. وهذه المستشفيات الثلاثة هي وحدها التي تحتوي على أقسام للطوارئ، وبعدما أغلق منها اثنان بقي واحد فقط يمارس مهامه قدر المستطاع في غياب تام للأمن ونقص حاد في العناصر واعتداءات بين الفنية والأخرى على الأطباء والعاملين، وذلك بحسب المتحدث باسك مركز بنغازي الطبي خليل قويدر. ونظرا للضغط الناجم عن كثرة الحالات يضطر المتحاربون في بنغازي إلى إسعاف معظم جرحاهم إلى مستوصفات الضواحي والبلدات المجاورة للمدينة، لكن تلك المستوصفات لا ترقى لأن تكون بحجم مستشفى متكامل التجهيزات. ومما عزز النقص في العناصر الطبية والطبية المساعدة الوطنية في المستشفيات هو أن معظم هذه الأطقم تتكون من النساء اللاتي لا يخرج معظمهن من بيوتهن في حال حدوث اشتباكات نظرا لطبيعة الشعب الليبي المحافظ والأخطار المحدقة. يضاف الى هذا افتقار معظم العناصر الطبية المساعدة للمؤهلات الكافية لتحمل مسؤوليات الطواقم الأجنبية المدربة، وذلك بسبب تدني المستوى التعليمي في البلد طيلة أربعة عقود مضت. واتى تعرض مخازن ادوية للقصف او النهب ليفاقم من الازمة الصحية في البلاد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا ستشهد إنهيارا كاملًا للخدمات الصحية إذا غادرت العناصر الطبية الأجنبية ليبيا ستشهد إنهيارا كاملًا للخدمات الصحية إذا غادرت العناصر الطبية الأجنبية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib