دبي ـ المغرب اليوم
نخر الأسنان أو التسوس هو أكثر أمراض الفم شيوعاً لدى البشر، وكذلك أمراض اللثة والتهاباتها المتنوعة كثيرة الشيوع أيضاً، ويبدأ التسوس وأمراض اللثة بإصابة الأسنان اللبنية عند الأطفال منذ مراحل بزوغ الأسنان المبكرة، وذلك بسبب الإهمال وعدم الاهتمام بنظافة الفم وصحته وعدم تناول الغذاء المتوازن والصحي والإكثار من المواد الغذائية السكرية، وكذلك زيادة تناول المواد الحمضية مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة.
ويقول الدكتور فادي عدنان مطانس جراح وطبيب أسنان في دبي عضو الهيئة التدريسية في جامعة عجمان إن أشياء كثيرة في حياتنا نستخدمها، ولكننا قد نجهل أضرارها ولا يمكن اكتشافها ومعرفة خطورتها إلا بعد إجراء الأبحاث والدراسات المستفيضة عليها.
وقد أثبتت دراسات عديدة أن الزئبق الذي تحتويه الحشوة السوداء للسن يضر الجسم .إضافة إلى لون الحشوة غير التجميلي فإن هذه الحشوات تؤدي إلى تصبغ اللثة باللون الأسود أو الرمادي عندما تكون بتماس مع اللثة، وكثير من المرضى يعانون في تغيير حاسة التذوق والإحساس بطعم معدني أحياناً عندما تكون لديهم حشوات معدنية كثيرة ومتعددة في الأسنان.
وأحياناً يحدث ما يسمى بالتيار «الغلفاني» في الفم أي أن المريض يشعر بتيار كهربائي في فمه عندما يستعمل بعض الأدوات المعدنية ويشار إلى أنه بالإضافة إلى قساوة ومتانة هذه الحشوات فإنه يوجد الكثير من الأبحاث والدراسات أكدت سلامة هذه الحشوات على الصحة عندما يتم عملها واستعمالها بمواصفات معينة وبأيدٍ ماهرة وبحيث يكون عدد هذه الحشوات قليلاً ولا يتجاوز أربع أو ست حشوات متوسطة الحجم.
وبالعموم لا نحبذ هذه الحشوات المعدنية وخصوصاً مع تطور مواد الحشوات التجميلية وننصح المرضى بالتخلص من هذه الحشوات، وأن يتم ذلك على مراحل وبأيدٍ خبيرة لتجنب امتصاص الأبخرة الزئبقية والتقليل في تأثيرها على الصحة.
ويضيف الدكتور فادي: أفضل الطرق للوقاية من التسوس ومن أمراض اللثة هو تعويد الطفل وتعليمه على العناية الفموية والمحافظة على نظافة الفم وتوعيته بمخاطر العادات الصحية السلبية منذ الأشهر الأولى من عمره وقبل بزوغ أول أسنانه، حيث يتم مسح الفم واللثة بقطعة شاش رطبة أو قطعة قماش نظيفة، وذلك بعد كل وجبة لإزالة بقايا الطعام. وبعد بزوغ الأسنان يتم الشيء نفسه..
بالإضافة إلى استخدام فرشاة أسنان خاصة بالأطفال ومعاجين أسنان خاصة بالأطفال حسب إرشادات ونصح طبيب الأسنان، الذي يجب زيارته وبشكل دوري منذ الأشهر الأولى لبزوغ الأسنان وعلينا تشجيع الطفل على هذه الزيارة الدورية، التي يجب أن تتم كل أربعة شهور أو قل حسب الحاجة، وتوصيات طبيب الأسنان، وعلينا جعل هذه الزيارة ممتعة ومشوقة وبناء روابط تواصل وثقة مع طبيب الأسنان والفريق الطبي بشكل عام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر