الدوحة ـ قنا
اكد الشيخ الدكتور محمد بن حمد بن جاسم ال ثاني مدير ادارة الصحة العامة بالمجلس الاعلى للصحة ، ضعف احتمالات انتشار عدوى فيروس الايبولا في دولة قطر، نظرا لطبيعة انتقال العدوى عبر التماس المباشر مع سوائل او افرازات الشخص المريض.
ولكنه شدد على ان ذلك لن يكون مدعاة للتراخي في تنفيذ حزمة الإجراءات الاحترازية التي أقرها المجلس الأعلى للصحة والتي يمكن أن ترفع إلى مستويات أعلى مما هو عليه الآن اعتمادا على تطورات وباء الايبولا ومؤشرات الخطورة المرتبطة به.
وجاءت تصريحات مدير ادارة الصحة العامة في ندوة نظمها المجلس الاعلى للصحة حول "الاستجابة الوطنية لمرض فيروس الإيبولا" بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وبمشاركة إدارة الخدمات الطبية في الخطوط الجوية القطرية وقطر للبترول والعديد من المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص.
وشارك في الندوة حوالي 500 من الكوادر الطبية وهي تأتي ضمن سلسلة الفعاليات التي أقرتها الخطة الوطنية للاستعداد المبكر والاستجابة لفيروس الإيبولا.
وكان المجلس الأعلى للصحة قد رفع -الاسبوع الماضي- درجة التأهب الوطني لمواجهة وباء حمى فيروس الإيبولا وحذر من السفر إلى الدول التي يتفشى فيها الوباء ( ليبيريا وسيراليون وغينيا و نيجيريا ) حتى إشعار آخر حين تتحسن الأوضاع.. كما اكد المجلس عدم وجود أية حالة مشتبهة أو مؤكدة بالفيروس في دولة قطر.
وادارت الندوة التي اقيمت بمركز التعليمي الطبي بمؤسسة حمد، الدكتورة منى المسلماني استشاري أول ورئيس قسم الأمراض المعدية بالوكالة في مؤسسة حمد الطبية حيث أشارت إلى أن هذه الفعالية مثلت فرصة قيمة للتعاون والعمل المشترك بين جميع مؤسسات الرعاية الصحية في الدولة لضمان تطبيق أفضل الممارسات الطبية المعتمدة.
ومن جانبه تحدث الدكتور حمد عيد الرميحي مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالوكالة في المجلس الأعلى للصحة عن المحاور الخمسة التي تضمنتها الخطة الوطنية للاستعداد المبكر والاستجابة لمواجهة الإيبولا والتي تتمثل في التحكم والتخطيط والتنسيق والتمويل والقيادية والترصد المرضي الفعال وما يتضمن ذلك من الكشف على القادمين عبر منافذ الدخول والمطارات وتجهيز غرف العزل والعلاج ومكافحة العدوى والتوعية الصحية خاصة للفئات الأكثر عرضة لخطر العدوى والالتزام بالشفافية والتواصل الإعلامي الفعال مع الجمهور.
واستعرض الدكتور الرميحي الجوانب العلمية لفيروس الإيبولا وسلالاته الجينية والخلفية التاريخية للأوبئة التي حدثت حول العالم متناولاً دورة انتقاله من الحيوانات البرية إلى الإنسان في المناطق البرية والغابات ومن ثم إلى الإنسان وكيفية تطور الأعراض المرضية ابتداء من ظهور أعراض ارتفاع درجة الحرارة والصداع والوهن العام والآلام العضلية الشديدة وآلام الحلق مرورا بالقيء والإسهال انتهاء بحدوث نزوف داخلية وخارجية والوفاة التي قد تصل معدلاتها لأكثر من 90 بالمائة في بعض الأوبئة.
وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في صعوبة تشخيص مرض الايبولا لتشابه الأعراض الأولية مع 11 مرضا حميا آخر فيما ينحصر تأكيد نوع المرض عن طريق الفحص المخبري لعينات الدم وهو فحص لا يجرى إلا في مختبرات محدودة على مستوى العالم لكونها تتطلب مستويات عالية جدا من السلامة الحيوية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر