الدوحة ـ قنا
أكدت إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة عدم وجود أي حالة لمرض حمى /الإيبولا/ الفيروسي في دولة قطر حاليا ، مبينة أن خطر انتقال العدوى إلى قطر يعد ضئيلا للغاية ، حيث أن انتقال المرض من شخص إلى آخر يتم عن طريق الاحتكاك المباشر بالسوائل أو الإفرازات البدنية للمريض المصاب.. في حين لا ينتقل المرض عن طريق الهواء.
وذكرت إدارة الصحة العامة، في بيان صحفي اليوم ، أن المجلس الأعلى للصحة يقوم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بمتابعة موقف الوباء في الدول التي أصيبت به منذ ظهور أولى الحالات في مارس الماضي في (غينيا أو سيراليون أو ليبريا) عبر الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والأوبئة التي ترصد أي طارئة أو جائحة صحية قد تثير قلقا على مستوى العالم مثل حالات /الإيبولا/ ، وإبلاغ الدول بها عملا باللوائح الصحية الدولية لعام 2005.
وحول طرق انتشار المرض ، أشارت إدارة الصحة العامة إلى أن مرض /الإيبولا/ ينتشر بين البشر عبر الاحتكاك اللصيق بالحيوانات المصابة الحية أو النافقة ، خاصة بدمائها أو إفرازاتها أو أعضائها أو بأي من سوائلها البدنية الأخرى خاصة الحيوانات عالية "الاختطار" مثل خفافيش الفاكهة والنسانيس والقرود ، وحالما تنتقل العدوى إلى إنسان يمكن أن تنتقل منه لآخر بواسطة الاحتكاك المباشر بدم المصابين أو سوائلهم البدنية الأخرى (عبر شقوق الجلد أو الأغشية المخاطية) أو إفرازات الجسم.
كما يمكن أن تحدث العدوى إذا ما احتك الجلد المتشقق أو الأغشية المخاطية لشخص معافى ببيئات تلوثت بالسوائل المعدية لمصاب بـ /الإيبولا/ مثل الملابس المتسخة أو ملاءات الأسرة أو الإبر المستعملة.
وتتمثل العلامات والأعراض النمطية للمرض في ظهور مفاجئ للحمى ووهن شديد وألم عضلي وصداع والتهاب الحلق يعقب ذلك التقيؤ والإسهال والطفح واختلال وظائف الكلى والكبد ، إلى جانب نزيف داخلي وخارجي على حد سواء في بعض الحالات.
وتتراوح فترة الحضانة (أي الوقت الفاصل بين العدوى وظهور الأعراض) بين يومين إلى واحد وعشرين يوما بينما يصبح المريض معديا حالما تظهر الأعراض عليه فقط حيث لا يكون معديا أثناء فترة الحضانة .
ولا توصي منظمة الصحة العالمية حاليا بفرض أي قيود على السفر والتجارة للدول المتأثرة بالوباء إلا أن إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية توصي المسافرين الذين اقتضت الضرورة سفرهم إلى غينيا أو سيراليون أو ليبريا باتخاذ التدابير الوقائية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.
وتشتمل التدابير الوقائية على طبيعة المرض وكيفية انتقاله وسبل الحد من انتشاره وتجنب الذهاب إلى الغابات المطيرة للحد من فرصة الاحتكاك بالحيوانات المصابة بالعدوى وذات المخاطر الشديدة (أي خفافيش الفاكهة والنسانيس والقردة) وطهي المنتجات الحيوانية (الدم واللحم) طهيا وافيا قبل تناولها وغسل الأيدي بانتظام بعد أي تعامل أو تماس مباشر مع إنسان أو حيوان مريض سواء في البيت أو خارجه ، إلى جانب استخدام معدات وقائية متينة عند التعامل مع جثامين من قضوا نحبهم بسبب مرض إيبولا ودفنهم على الفور.
يذكر أن إدارة حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة تقوم بتعميم نشرات توعوية وإرشادية للعاملين الصحيين في القطاعين العام والخاص تحتوي على آخر المعلومات المتعلقة بالمرض وانتشاره وأعراضه المميزة لتسهيل التعرف عليه وتبليغه للقسم في ظل تنسيق متواصل مع مؤسسة حمد الطبية والسلطات المرتبطة بالمسافرين والمنافذ الدولية عن طريق نقاط الاتصال في هذه المؤسسات حيث توجد مواقع مخصصة لعزل الحالات المشتبهة وتحويلها للفحص والعلاج سواء في مطار حمد الدولي أو بمستشفيات القطاع العام أو الخاص مع توفر وسائل السلامة والحماية الشخصية بما يتيح احتواء أي حالة مشتبهة قد ترد إلى البلاد.
ومن المقرر أن تعقد منظمة الصحة العالمية اجتماعا دوليا يومي غد /الأربعاء/ وبعد غد لتدارس مستجدات وضع الوباء وتقييم الحاجة إلى إصدار توصيات جديدة تتعلق بالسفر والتجارة على أن يتم نشر التوصيات الجديدة فور وصولها.
وشدد المجلس الأعلى للصحة على التزامه بسياسة الشفافية في تمليك المعلومات المتعلقة بالوضع الصحي للمواطنين في حينها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر