مستشفى يهب الأمل لمرضى سرطان الثدي في الخرطوم
آخر تحديث GMT 22:38:28
المغرب اليوم -

مستشفى يهب الأمل لمرضى سرطان الثدي في الخرطوم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مستشفى يهب الأمل لمرضى سرطان الثدي في الخرطوم

عايدة عبد الله خلال اجراء صورة ماموغرام في مركز الخرطوم لسرطان الثدي
الخرطوم ـ أ.ف.ب

ابلغ الاطباء في ولاية النيل الابيض جنوب الخرطوم عايدة عبد الله ذات التسعة واربعين عاما بانها مصابة بالسل المعدي والتهاب المفاصل والعضلات ولكنها عندما سافرت الى العاصمة بعد أشهر تم تشخيص اصابتها بسرطان الثدي.

واليوم بات السرطان منتشرا إلى كبدها وهي تستعد عايدة لاجراء عملية جراحية في مركز الخرطوم لسرطان الثدي، المركز الوحيد المتخصص في علاج هذا المرض في السودان الذي يعيش فيه حوالي ثلاثين مليون نسمه.

قالت عايدة وهي ترتدي ثوبا سودانيا باللونين البرتقالي والليلكي في العيادة شديدة النظافة ""أسرتي كلها كانت مستاءة. شعر الجميع بالقلق لأننا لم نعرف هذا المرض من قبل".

يعاني السودان من غياب التوعية بهذا المرض وقلة مراكز تشخيصه خاصة في اوساط المزاعين الذي تنتمي اليهم عائلة عايدة في ولاية النيل الابيض المتاخمة لجنوب السودان الذي يشهد حربا اهلية.

ولذلك يتم تشخيص العديد من النساء السودانيات بسرطان الثدي بعد ان يصبح المرض متقدما.

وتتزايد اعداد النساء اللواتي يقصدن مركز الخرطوم لسرطان الثدي وهو مستشفى خاص وغير ربحي أنشأته اخصائية الاشعة السودانية هانية فضل.

انتشار هذه المشكلة بين النساء هو ما دفع هانية للعودة الى بلادها بعد ثلاثة عقود من العمل في مجال الاشعة وتشخيص سرطان الثدي في لندن.

وقالت هانية "أثناء زياراتي للسودان لاحظت تزايد اعداد النساء المصابات بالمرض وقلة وضعف فرص التشخيص والعلاج".

قررت هانية المساعدة بفضل خبرتها وحالفها الحظ في الحصول على تمويل بقيمة 14 مليون دولار من مؤسسة خيرية يديرها زوجها السابق رجل الاعمال البريطاني مو ابراهيم لاكمال بناء المستشفى.

وقالت فضل البالغة من العمر 68 عاما وهي تجلس في مكتبها في البرج ذي الواجهات الزجاجية الذي استغرق انشاؤه خمس سنوات "كانت معركة حقيقية، احتجنا للكثير من المثابرة والكثير من المال".

تجاهلت هانية تحذيرات المستشارين الماليين الذين نصحوها بالتخلي عن المشروع، وقررت شراء جهاز فحص الثدي الرقمي وجهازي تخذير وفتحت المركز في أكتوبر2010 .

بات المركز يستغرق كل وقتها وهي تعيش في شقة في الطابق الأعلى فوق ممرات المركز حيث تتجول نساء يرتدين الثوب السوداني التقليدي الملون ويتنقلن من غرفة الي غرفة بقلق للحصول على صورة للثدي، وفحص الانسجة وحتى عملية جراحية.

في السابع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر ستسافر فضل الى لندن لتسلم وسام الأمبراطورية البريطانية تكريما لجهودها في رعاية النساء، ولكنها تعرف ان عملها لم ينته.

فهي تسعى لجعل المرضى المقتدرين يدفعون التكاليف لتغطية تكلفة علاج غير القادرين مثل عايدة.

يغطي المركز العلاج الكيميائي لعايدة و80% من تكلفة العملية الجراحية.

وفي غرفة مزينة باوراق ملونة للتوعية بالسرطان بدت عايدة منهكة بعد اربعة اشهر من العلاج الكيميائي ولكنها ممتنة رغم عن ذلك.

وتعد رسوم المركز التي تعادل 50 دولارا اميركيا لفحص الثدي بالاشعة مرتفعة بالنسبة لكثير من المرضى، لكنهم يحصلون على تغطية 40% من تكاليف العمليات الجراحية.

وفي غياب احصائية رسمية للمصابات بسرطان الثدي، قالت هانية فضل انه من بين حوالي 2000 حالة يتم تشخيصها سنويا يتوفى 60% نتيجة نقص الرعاية.

وهذه المشكلة لا ينفرد بها السودان وانما هي منتشرة في العديد من الدول النامية حيث تقل الموارد للفحص والتوعية.

وتاتي نسوة من تشاد وجنوب السودان واثيوبيا للعلاج في مركز الخرطوم.

وقالت اوفيرا جينسبرغ المتخصصة في سرطان الثدي بمنظمة الصحة العالمية ان "اثنين من كل ثلاث نساء يتوفين بسرطان الثدي وتسعا من كل عشر يتوفين بسرطان عنق الرحم يعشن في بلدان فقيرة او متوسطة الدخل".

وعلى الرغم من الاجهزة الحديثة وفريق العمل المتدرب يمثل العمل في السودان تحديا فريدا لهانية فضل اذ تخضع البلاد لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة الاميركية منذ 1997 بتهمة دعم الارهاب وانتهاك حقوق الانسان.

فعندما تعطل جهاز فحص الثدي الذي اشترته من شركة اميركية في نيسان/ابريل الماضي كان عليها ان تنتظر عشرة اسابيع للحصول على اذن ليأتي مهندس ومعه قطع الغيار لاصلاح الجهاز.

واضافت فضل "لدينا سيدات من جنوب السودان ودارفور يذقن عذابا مريرا للوصول الى هنا". وعندما كان الجهاز معطلا كان عليهن ان يذهبن ويعدن لاحقا.

ولكن المركز يحقق نجاحات كثيرة ايضا.

ولاحظت سامرين فاروق هباني الطبيبة في المركز منذ 2013 تغيرا في الحالات. فعند قدومها كانت الحالات التي تاتي في مرحلة متاخرة جدا، وبعضها على العكس من حالة عايدة لا يمكن مساعدتها.

كانت تلك اوقاتا صعبة بالنسبة لهذه الطبيبة البالغة من العمر 28 عاما التي اضافت "الان اصبحنا نستقبل حالات في وضع مبكر والناس لديها فهم افضل لأهمية الفحص".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشفى يهب الأمل لمرضى سرطان الثدي في الخرطوم مستشفى يهب الأمل لمرضى سرطان الثدي في الخرطوم



GMT 00:31 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

أفضل 10 مشروبات لتخفيف الصداع النصفي بطرق طبيعية

GMT 23:19 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

GMT 20:10 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

أضرار شرب القهوة قبل الإفطار على صحة الجسم

GMT 22:07 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

GMT 17:02 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

GMT 05:46 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

إجلاء طبي جديد لـ 97 فلسطينيا من غزة عبر معبر رفح

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - المغرب اليوم

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
المغرب اليوم - بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:26 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تقديم ساعات بتدرجات اللون الزهري من أجل المرأة المحجبة

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منتزه"Peak District" بشلّلاته الرائعة في كتاب مصوّر

GMT 15:00 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّة الفيلم والزغرودة في تسمية نادي الوداد الرياضي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib