مسيرة زاخرة للفنانة الحاجة الحمداوية التي قاومت الاستعمار بفن “العيطة”
آخر تحديث GMT 15:05:52
المغرب اليوم -

مسيرة زاخرة للفنانة الحاجة الحمداوية التي قاومت الاستعمار بفن “العيطة”

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسيرة زاخرة للفنانة الحاجة الحمداوية التي قاومت الاستعمار بفن “العيطة”

الحاجة الحمداوية
الرباط -المغرب اليوم

نجحت في تأجيج الحيرة والاستفهام لدى المستعمر، غنت بقلب مكلوم أنهكه الاستبداد والظلم ثم أثبتت أن للفنان موقف وكلمة ولازالت أزقة الدار البيضاء حتى الآن تصدح بأغانيها الضاربة في العمق والتي رددتها ثلاثة أجيال بدون كلل. هي الحاجة الحمداوية صرح شامخ في التراث الشعبي وأيقونة فن العيطة ، ولدت في ثلاثينات القرن الماضي وترعرعت في “درب كلوطي ” بمدينة البيضاء، ورثت حب ” العيطة ” عن والدها الذي زرع في وجدانها عشق هذا الفن، فقد كان دؤوب الاستماع لفرق الشيخات ويدعوهم لكافة المناسبات والاحتفالات. وسط هذا المناخ الفني رسمت الحمداوية مسارها الذي استهلته بأب الفنون فوقفت على خشبة المسرح مع فرقة بوشعيب البيضاوي هذا الأخير الذي اكتشف خامتها الصوتية الرفيعة التي أضحت موردا تعيش به في

ظل الفقر والعوز الذي عايشته. إن ما يميز مسار الراحلة هو ثورتها باللحن والكلمة في وجه التهجين والفساد الذي كان يسود الوطن إبان فترة الاستعمار، وهو ما كان يثير حفيظة المستعمر إذ تضاعف عدد المرات التي تمت دعوتها فيها للتحقيق والتساؤل عن المعاني والرسائل التي تحملها، ولعل أبرز الأغاني التي وضعت الحجاجية، وهو اسمها الحقيقي، أمام فوهة مدفع الاستعمار، أغنية ” أش جابك لينا حتى بليتينا الشيباني… ” حيث كانت تقصد “بن عرفة” الذي نصبه المستعمر “ملكا” للبلاد عندما نفى الملك محمد الخامس. أخلصت الحمداوية للغناء في وقت كان يطبعه

تضييق الخناق على المرأة، فلما أحست أن زواجها المبكر سيكبل مسيرتها الفنية النضالية وسيضع قيودا لطموحها طلبت الطلاق في سن 19 عاما وواصلت التشبث بشغف وهبها المزايا والمآسي في آن واحد، فهي مطاردة دائما من قبل سلطات الحماية وهو السبب الذي جعلها تهرب للاختباء في فرنسا فاشتغلت هناك في أحد المطاعم واستمرت في الغناء إلى حدود اقتيادها

للتحقيق، اعتقلت على إثره لمدة يومين وتزامن وقت مغادرتها السجن مع عودة الراحل محمد الخامس من المنفى. تألقت الحمداوية منذ ذلك الزمن في فن العيطة وظلت رمزا حيا من رموز هذا اللون الغنائي الذي يطرب الصغير والكبير وسمعت ألحانه داخل الوطن وخارجه ، فقد قامت بجولات فنية في مختلف دول العالم مما أكسبها شهرة واسعة فضلا عن سطوع نجمها في القصور

والمسارح بأغانيها المختلفة (الكاس حلو) (هزو بينا العلام) (منين أنا ومنين نتا )… ولأن الفنان لابد أن يؤدي ضريبة شهرته فهي لم تستثنيها الإشاعات من قبل الجمهور كإشاعة “الموت” التي ظلت لصيقة بها حتى ضايقتها وضايقت محبيها. استطاعت الراحلة قبل موتها سنة 2021 أن ترسم ملامح فن يميز المغرب دون سائر الدول غنت العديد من المواويل والأحداث فقد كانت صوت المغاربة آنذاك وأعربت عن أحزان وهموم خلفها المستعمر في نفوسهم، نادت بالتحرر وآمنت به وتركت وراءها ذاكرة حافلة لا يمكن للتاريخ أن يمحوها، فهي المناضلة والفنانة التي لم ينطفئ أبدا فنها مع موتها بل ظل حيا في أذن كل مغربي أحبها وأحب أغانيها. :

قد يهمك ايضا:

الحاجة الحمداوية تعلن اعتزالها الغناء يشكل نهائي وتفاجئ جمهورها بقرار آخر

الحمداوية تهدي كل أغانيها لابنة عويطة بدون مقابل

 
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسيرة زاخرة للفنانة الحاجة الحمداوية التي قاومت الاستعمار بفن “العيطة” مسيرة زاخرة للفنانة الحاجة الحمداوية التي قاومت الاستعمار بفن “العيطة”



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib