عابد فهد يعترف بإخفاقات في مشواره الفني ويقلقه الغياب الرمضاني
آخر تحديث GMT 17:55:58
المغرب اليوم -

عابد فهد يعترف بإخفاقات في مشواره الفني ويقلقه الغياب الرمضاني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عابد فهد يعترف بإخفاقات في مشواره الفني ويقلقه الغياب الرمضاني

الفنان السوري عابد فهد
بيروت - المغرب اليوم

يملك عابد فهد جرأة الاعتراف بـ {الدعسة الناقصة}. يتقبّل نقداً من نوع: «هذا المسلسل مخيّب، موافقتكَ عليه زلّة». نلتقي في «لوبي» فندق بيروتي، يقيم فيه خلال تصوير «شتي يا بيروت»، بكاميرا إيلي السمعان. ومع أنّ الخريف يتمسك بالصيف، بدا لذيذاً كوب الزهورات الساخن على الطاولة. يتكلم بثقة لاعب محنك، يتطلع إلى مهاراته أولاً ثم مهارات الفريق، ويقول لـ«الشرق الأوسط» بصراحة: «يقلقني الغياب في رمضان». تستهويه المنافسة، فالملاعب الفارغة ليست للاعبين الكبار. مَن أكثر النجمات البطلات التي تدهشه؟ يجيب: «سلافة معمار. لا أتردد بقبول عمل يجمعنا»، ويبتسم لطيفها في باله. في «شتي يا بيروت»، تستوقفه لين غرة: «لديها غول صغير سيفاجئ الناس». الرجل الجالس على الكنبة، ينظر إلى الماضي بعين الدرس. برأيه، يستحيل النجاح من دون أخطاء.

يصوّر «شتي يا بيروت» في لبنان الآلام. حكاية تبدأ في دمشق وتنتهي هنا في المدينة المصرّة على الحياة. المسلسل من ثلاثين حلقة، يحاكي المتعبين من الفقر والجوع وجروح الحرب، طارحاً إشكاليات مصيرية: هل الظرف يمسّ الجهلة فقط، أم الجميع؟ هل يتأثر الفقراء أكثر من الأثرياء؟ ومن هو صاحب القرار الذي يصيب في الحكمة وعدم الوقوع في فخ العودة إلى الوراء؟ يبدو أن هناك لهاثاً وحالة متسارعة من الجري خلف مستقبل غير مرئي. النتيجة: تتفاقم الكوارث على الإنسان، حد أنها تصبح شأناً حميمياً، فيتصالح مع أي مصيبة وتصبح جزءاً منه. كأنّ هناك اتفاقاً بينهما من تحت الطاولة. يشيد بالمخرج إيلي السمعان: «كاميرته حساسة، يُحسن التعامل مع الممثل». اسم فهد في المسلسل «عبد الله»، وهو كراكتر بسيط ووفي للأمانة. تلعب ديما بياعة الحلقات الأولى بدور «مريم»، ابنة عمه الطمّاع. ضيفة شرف تدفع الأحداث في اتجاه آخر.

يعود إلى «الصبّاح أخوان» بعد تجارب لم تكن كما يجب. على الأجندة ثلاثة مسلسلات: «شتي يا بيروت»، ومسلسل رمضاني مع سلافة معمار ومعتصم النهار لم يستقر على اسم. العملان لـ«الصبّاح»، مع ثالث تاريخي من إنتاج «إم بي سي» عن سيرة جمال باشا السفاح بعنوان «سنوات الحب والرحيل». لم يبدأ تصوير العمل الرمضاني، «وهذه أزمة نتعرّض لها كل عام. نقرأ النص، بالتزامن مع إنهاء (شتي يا بيروت) ونخوض سباقاً مع الزمن». هل حُسم أمره لرمضان المقبل؟ «هذا ما يُفترض، إلا أن تدخّل الظرف. الحلقات الثلاث الأولى هي الأصعب، وبعدها تتّضح الخريطة». يُقلقه الغياب الرمضاني، ومع ذلك يرفض قبول أي أعمال ليُسكت القلق. نصارحه بأنّ «350 غرام» (رمضان الماضي)، لم يكن علامة فارقة. فيُسارع إلى الردّ: «على الورق كان أفضل»، ويشرح: «كان ينبغي التصوير في لبنان، والجائحة نسفت الخطط. البيئة جزء أساسي من نجاح المشروع. هي بيته وحاضنته. البدائل أحياناً صعبة. لا يمكن الاستهانة بظروف ولادة العمل».

تُبدد المنصات هواجس متعلقة بأثمان خروج النجم من سباق رمضان، فمسلسلات تحصد الأصداء من دون صخب المنافسة الضخمة. صوت داخلي يحرّض عابد فهد على خوض المتعة الرمضانية وتصدّرها: «التحدي يعني وجود عشرين لاعباً، فيفوز لاعب أو اثنان باللعبة. المغامرة تقتل الملل». نطلب جواباً صادقاً عن أهمية اسم البطلة في مسلسلات من بطولة عابد فهد. لديه مبدأ: «ملعبي هو الأساس، أياً كان مستوى اللاعب معي». لا يخفي أهمية الشريك في الـ«Game» ويقلق إن كان ضعيفاً. الأمر أشبه باللعب في مكان نسبة الهواء فيه ضئيلة. «كيف أحلّق إذن؟». يشبّه المشهد بمنطق الأوزان: «إن بالغتُ بالأحمال، يختلّ الوزن وقد أقع.

هنا دور المخرج في ضبط المبالغات. اللعب الزائد لإنقاذ بطل أو بطلة مضرّ. الممثلون الكبار يصنعون النجاح».يعترف بـ«إخفاقات» مهنيّة، كمثل مسلسلات قدّمها أخيراً، مبنية على «كاستينغ» خاطئ. ألا تتدخّل؟ يجيب بأنه يحاول التدخّل، لكنه أحياناً يتفاجأ بقرارات شركة الإنتاج والمخرج: «الأخير هو قائد السفينة، والدخول بعراك غير مجدٍ، يعكس على نفسية العمل ظلالاً غير صحّية. عندها، لا أكرر التجربة نفسها مرة أخرى». العبرة من المهنة: «قدّمت لأربعين عاماً أعمالاً تاريخية ومعاصرة. لا بأس إن سقط جزء من بعضها، فالهفوة تتحوّل درساً. لا يستطيع الممثل الحفاظ على مستوى واحد طوال الرحلة». علامَ تبحث في اختيار الشخصية؟ الأهم بالنسبة إلى عابد فهد هو أداء شخصية جديدة لم يتعرّف إليها من قبل. عليها أن تثيره في جانب من جوانبها. حتى الرجل الطيب، تحوم حول طيبته وجذوره أسئلة مغرية. تعلّمه الخبرة أنه من الممتع أيضاً إعادة وضع شخصية مملة في مكان مثير. لم يكن هو نفسه الرجل المعنِّف في «لعبة الموت». وفي «لو»، هو ليس شخصاً غافياً على جانب واحد في مكانه أو سريره أو عمله، بل يشعر بكل ما يدور حوله: «أبحث عن التجديد والتجارب المختلفة».

رجل الأدوار التاريخية؛ من الحجاج إلى الظاهر بيبرس والجساس في الزير سالم. تحمّله هذه الشخصيات مسؤولية، فحكايتها معروفة. عابد فهد يلعب في مناطق الخطر: «التحدي هو الغوص في الدور والإضافة إليه. وأن أتّحد مع الشخصية فأصبح أنا الحلاج وأنا السفاح. أشعر بالرغبة في الانتصار عليه، فإن شاهد الأداء، عليه أن يقول: نعم هذا أنا! المسلسل بقيادة كاميرا الليث حجو، حامل الأمانة بعد الراحل الكبير حاتم علي. مخرج لا يسمح لخياله بتجاوز الواقعية». حين صوّر «دقيقة صمت» في سوريا، لم يكن قد زارها للعمل منذ «الولادة من الخاصرة». في ليلة من ليالي دمشق، وبينما كان يصوّر في المزّة، شعر بطاقة تمتد إلى جسده، كما تُضخّ الكهرباء فتشحن بطارية فارغة. شرد في المكان كأنه يحتضنه: «هذه سوريا بالنسبة لي: الشوارع والبيئة والذاكرة، والظهر المحمي». ويحبّ بيروت التي تتشارك مع وطنه الوجع والفراغ الإنساني. يسرد مشهد الضباب في ضهر البيدر والهواء العذب؛ ويعود من البترون وعمشيت بصور بديعة عن وطن يطرح أبناؤه أسئلة لا أجوبة لها: «لماذا؟ إلى متى؟ وإلى أين؟». «أوطاننا يحبها الله، لكن بعض أبنائها لا يحبونها». صدقت.

قد يهمك أيضاً :

الفنان عابد الفهد يكشف حقيقة خضوعه للتجميل

الفنان السوري عابد فهد بشخصية "جمال باشا السفاح"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عابد فهد يعترف بإخفاقات في مشواره الفني ويقلقه الغياب الرمضاني عابد فهد يعترف بإخفاقات في مشواره الفني ويقلقه الغياب الرمضاني



GMT 14:43 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح موضة اتبعيها عند ارتداء الملابس الجينز
المغرب اليوم - 6 نصائح موضة اتبعيها عند ارتداء الملابس الجينز

GMT 14:39 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس
المغرب اليوم - طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس

GMT 12:42 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

التعاون البرلماني يجمع المغرب واليابان في طوكيو
المغرب اليوم - التعاون البرلماني يجمع المغرب واليابان في طوكيو

GMT 14:06 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري
المغرب اليوم - أساليب تنسيق اللون الزهري في الديكور العصري

GMT 19:37 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـ"خبر غير مهم للغاية"
المغرب اليوم - قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـ

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:57 2021 الثلاثاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يمنح ديمبيلي فرصة اخيرة لحسم مستقبله

GMT 11:24 2021 الثلاثاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيوكاسل يقترب من حسم مدربه الجديد بشروط استثنائية

GMT 16:31 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسميا إيقاف بوغبا لعدة مباريات بعد طرده أمام ليفربول

GMT 07:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

راموس يقترب من المشاركة في أول مباراة مع باريس سان جيرمان

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 04:56 2014 الأربعاء ,23 تموز / يوليو

وفاة زوجة الفنان الراحل توفيق الدقن

GMT 04:31 2014 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

"القطط" طعام الفيتناميون المفضل لديهم

GMT 10:11 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

أعلى برج في الدار البيضاء ينفتح على العالم

GMT 20:23 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مسرحية "ولاد البلد" تعرض في جامعة بني سويف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib