اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا
آخر تحديث GMT 07:17:10
المغرب اليوم -

اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا

قوات الأمن التونسي
تونس ـ كمال السليمي

طلقت قوات الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق عدد من المحتجين ليلة أول من أمس، إثر وفاة مصور صحافي أقدم على حرق نفسه في مدينة القصرين، الواقعة غرب البلاد.

وشهد وسط مدينة القصرين حالة احتقان ليلة أول من أمس، بعد أن أشعل العشرات من المحتجين عجلات مطاطية، وأغلقوا الطريق في حي النور، وشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي. فردت عليهم الشرطة باستعمال الغاز المسيل للدموع، وفقاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق، أمس، إن 6 أمنيين أصيبوا بجروح خفيفة خلال المواجهات، وتم توقيف 9 أشخاص عقبها.

وتوفي المصور الصحافي عبد الرزاق زُرقي بعد أن أضرم النار في نفسه مساء الاثنين، احتجاجاً على البطالة وعلى الأوضاع المتردية في منطقة القصرين.

وقال زرقي في الفيديو، الذي نشره قبل وفاته: «من أجل أبناء القصرين الذين لا يملكون مورد رزق... سأقوم اليوم بثورة، سأضرم النار في نفسي».

وأضاف رزقي في مقطع الفيديو: «أولاد القصرين العاطلون على العمل، الذين لا يملكون مورد رزق، وليس لديهم ما يأكلون. عندما يتأهب هؤلاء للاحتجاج تحدث عمليات إرهابية، يعني (اسكت وأغلق فمك)... نداء للقصارنية (سكان القصرين) سأقوم بثورة لوحدي لأنني سأشعل ثورة لوحدي... سأشعل نفسي».
وبعد المواجهات سادت المنطقة حالة من الهدوء صباح أمس.

وتعد مدينة القصرين من بين المدن الأولى، التي اندلعت فيها الاحتجاجات الاجتماعية في 2010، وقتلت قوات الشرطة خلالها محتجين قبل أن تتسع رقعة المظاهرات في تونس وتطيح بنظام الرئيس زين العابدين بن علي آنذاك.

وقالت النقابة الوطنية للصحافيين التونسية في بيان، إن «المصوّر الصحافي عبد الرزاق زرقي، توفي عقب إضرامه النار في جسده نتيجة ظروف اجتماعيّة قاسية، وانسداد الأفق وانعدام الأمل»، ملوحة بخطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب العام في القطاع.

ورغم التقدم المسجل في الانتقال الديمقراطي بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي في 2011، والعودة إلى النمو تدريجياً بعد سنوات من الركود، تجد السلطات التونسية صعوبات في الاستجابة للتطلعات الاجتماعية للشعب.

كما يؤجج التضخم الذي يغذيه خصوصاً تراجع قيمة الدينار التونسي، والبطالة التي ما زالت فوق 15 في المائة، التململ الاجتماعي الذي أدى إلى أعمال شغب في يناير (كانون الثاني) الماضي في عدد من المدن التونسية.

وأعادت واقعة انتحار الصحافي التونسي إلى الأذهان ما حدث قبل 8 أعوام عندما أحرق محمد البوعزيزي نفسه في محافظة سيدي بوزيد ليفجر ثورة في تونس، ألهمت كثيراً من الشعوب في العالم العربي.

وقال شاهد عيان إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الشبان الغاضبين، الذين أغلقوا الطرقات بحي النور وسط محافظة القصرين، احتجاجاً على وفاة المصور التلفزيوني.

ونعت نقابة الصحافيين التونسيين وفاة زرقي، وحملت في بيان «المسؤولية للدولة التي أسهمت في جعل القطاع الصحافي مرتعاً للمال الفاسد والمشبوه، الخادم لمصالح ضيقة بعينها، ودون مراقبة لمدى التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين».

واعتبر عدد من المراقبين للشأن السياسي المحلي أن الانتقال الديمقراطي في تونس حظي بإشادة واسعة وعرف نقلة نوعية. لكن كثيراً من التونسيين يشعرون بالاستياء بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتفاقم البطالة بعد 8 سنوات من انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

اقرأ المزيد : متطرف هارب يفجِّر نفسه بقنبلة يدوية في قوات الأمن التونسية

الأحزاب والمنظمات التونسية تقرر تنظيم تظاهرات واحتجاجات تحت شعار "تونس تستعيد ثروتها"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا اشتباكات بين محتجين والأمن التونسي إثر انتحار صحافي حرقًا



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib