النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة
آخر تحديث GMT 20:40:23
المغرب اليوم -

"النداء" التونسي يتحالف مع اليسار ضد "النهضة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الرئيس الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

قبل نحو سنة من إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في تونس خلال الخريف المقبل، أطلقت قيادات حزب النداء وقيادات اليسار التونسي تصريحات تكاد تكون شبه متطابقة في محاولة لإضعاف حركة النهضة، ومحاصرتها سياسياً وإضعاف قاعدتها الانتخابية، وخصوصاً أنها عرفت كيف تحافظ على استقرارها السياسي، ولم تشهد انشقاقات سياسية واضحة طوال السنوات الماضية.

ومنذ أن أعلن الرئيس الباجي قائد السبسي انتهاء التحالف السياسي بين الحزب الذي أسسه سنة 2012، وحركة النهضة، بدأ هذا الحزب الإسلامي يواجه سلسلة من الاتهامات المتعاقبة، أهمها اتهامه بتشكيل جهاز أمن موازٍ وسري، كان المسؤول عن الاغتيالين السياسيين اللذين عرفتهما تونس سنة 2013. كما اتهمته بعض الأحزاب اليسارية، وبخاصة منها تحالف الجبهة الشعبية، بالاحتفاظ بأسرار الاغتيالين اللذين طالا شكري بلعيد ومحمد البراهمي داخل «غرفة سوداء» بوزارة الداخلية، وهو ما نفاه هشام الفراتي وزير الداخلية، حين أكد أنها ليست سوى غرفة للأرشيف تخضع للوزارة، ولا يمكن اعتبارها «غرفة سوداء».
ووجه سليم الرياحي، الأمين العام لحزب النداء، قبل أيام اتهاما لرئيس الحكومة يوسف الشاهد بمحاولة الانقلاب على رئيس الجمهورية قائد السبسي، وهو الاتهام الموجه في المقام الأول إلى قيادات حركة النهضة، على اعتبار أنها قدمت الدعم الكامل لحكومة يوسف الشاهد، وساهمت في الحفاظ عليها أمام دعوات إسقاطها وتغيير رئيس الحكومة.

وفي أحدث الاتهامات الموجهة لحركة النهضة، اتهم المحامي رضا الرداوي، عضو لجنة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، حركة النهضة بالوقوف وراء عدد من مخططات الاغتيال السياسي خلال سنة 2013، تاريخ اغتيال بلعيد والبراهمي.

وفي السياق نفسه، أكد وفد عن هيئة الدفاع المذكورة، إثر استقبالهم من طرف رئيس الجمهورية مساء الاثنين الماضي بقصر قرطاج، أن رجل الأمن الذي قام بعملية حجز الوثائق التي كانت موجودة بما عرف بـ«الغرفة السوداء» الموجودة في وزارة الداخلية، كان قد صرح لدى حاكم التحقيق الأول في 21 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بوجود مخطط منذ سنة 2013 لاغتيال رئيس الجمهورية الحالي قائد السبسي والرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند، وزعيم سياسي تونسي، وذلك قبل أن تتم سرقة الوثيقة المتعلقة بهذا المخطط، وهي عبارة عن مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية. لكن لم تعلن أي جهة أمنية تونسية رسمية عن موقفها من الاتهام الخطير بوجود مخططات لاغتيال رئيسي تونس وفرنسا.

وأوضح الرداوي أن هيئة الدفاع طلبت من الرئيس عقد جلسة استماع لهم خلال مجلس الأمن القومي، الذي سينعقد يوم الخميس المقبل، واعدا بتقديم معلومات أخرى على علاقة بملف الاغتيالات السياسية والجهاز السري لحركة النهضة.

وردا على ما نشر من أخبار تتهمها بالضلوع في الاغتيالات السياسية وتدبير مخططات للتخلص من خصومها، عبّرت حركة النهضة عن استغرابها من نشر الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية «لاتهامات صادرة عن بعض الأطراف السياسية بنيّة الإساءة لطرف سياسي آخر، عبر توجيه اتهامات كاذبة ومُختلقة، والتهجم على قيادات سياسية وطنيّة من قصر قرطاج». واعتبرت النهضة أن هذا الأمر يعد «سابقة خطيرة تتعارض مع حيادية المرفق الرسمي، ودور الرئاسة الدستوري، الذي يمثل رمز الوحدة الوطنية وهيبة الدولة».

ونبهت الحركة إلى «خطورة إقحام مؤسسة الرئاسة بأساليب ملتوية، بنيّة ضرب استقلالية القضاء، وإقحامه في التجاذبات السياسية من طرف المُتاجرين بدم شكري بلعيد ومحمد البراهمي». مجددة «حرصها على الشراكة والتوافق مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية في البلاد، وفي مقدمتها السيد رئيس الجمهورية».

وقال عبد الرؤوف بالي، المحلل السياسي التونسي، إن الحصار الذي ضرب على حركة النهضة «اتخذ عدة واجهات، من بينها ملف الجهاز الأمني السري، ومحاولة الانقلاب على المسار الديمقراطي، وملف المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة»، معتبراً هذه الخطوات ضريبة قطع حركة النهضة للتوافق السياسي مع حزب النداء، ودعمها ومراهنتها السياسية على يوسف الشاهد. ومؤكدا أن كل هذه الملفات موجهة بالأساس لإحراج حركة النهضة والضغط عليها قبل موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة النداء التونسي يتحالف مع اليسار ضد النهضة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib