الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT 00:56:35
المغرب اليوم -

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة "حقوق الإنسان"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

أبدت الحكومة الجزائرية استياء بالغاً من تقارير بعض المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تناولت «التعدي على الحقوق والحريات» في الجزائر، ومنها حرية التظاهر في الشارع وحرية التعبير. كما تتعرض لانتقادات حادة في موضوع ترحيل المهاجرين السرّيين، الذين يتحدرون من جنوب الصحراء.

وقال وزير العدل الطيب لوح، أمس، في البرلمان إن «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يرفض تدخل أوساط أجنبية في الشؤون الداخلية لبلادنا؛ لأن هذه الأوساط تبحث عن مآرب خاصة، متخفية وراء مبادئ حقوق الإنسان، التي تحولت إلى ضغط على عدة دول».

وجاء حديث لوح بمناسبة إطلاق نقاش في البرلمان بخصوص «تعزيز القوانين التي تكفل حقوق الإنسان»، و«حقوق الإنسان في مشروع إصلاح القضاء». وذكر لوح بأن «الحديث عن مسار الإصلاحات، الذي لا يزال مستمراً، يدفعنا حتماً إلى الإقرار بحكمة وبعد نظر الرئيس بوتفليقة. فبفضل تجربته الواسعة في الحياة استطاع الوطن أن يرسي قواعد حققت له تقدماً في قضايا حساسة».

وبحسب لوح، فقد «تجسدت عدة إنجازات في عهد الرئيس»، من بينها «إلغاء الحبس الاحتياطي إلا في حالات نادرة»، واستحداث «مبدأ التقاضي على درجتين في المحاكم الجنائية»، و«تعزيز رقابة السلطة القضائية على أعمال الشرطة القضائية».

وعلى عكس ما تقوله الحكومة، يرى نشطاء حقوق الإنسان أن عدداً كبيراً من الأشخاص تم سجنهم بسبب مواقف، وكتابات نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي، عبرت عن مواقف سياسية تجاه سياسات الرئيس بوتفليقة. ويقول هؤلاء النشطاء أيضا إن الحكومة «تبدي سهولة كبيرة في سجن المواطنين وتقييد حرياتهم»، ومن أشهر الأمثلة على ذلك – حسبهم - منع القيادي الإسلامي علي بن حاج من الخروج إلى صلاة الجمعة، ومن مغادرة الإقليم الإداري لولاية الجزائر العاصمة، خاصة أن هذا الإجراء يتم دون إجراء قضائي، بينما يفيد الدستور بأنه لا يحق منع أي مواطن من التنقل داخل البلاد إلا بقرار من القضاء. كما يشيرون إلى «انتهاك حقوق المهاجرين السريين الأفارقة خلال عمليات ترحيلهم جماعيا».

واتهم وزير العدل، ضمنا، منظمات حقوقية أجنبية بإثارة أزمات داخل بلدان، وكان يقصد بذلك أحداث «الربيع العربي» في دول قريبة، مثل تونس (2011). وقال أيضاً منتقداً حكومات غربية، عرفت بإصدار تقارير دورية حول أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم الثالث: «لاحظنا في السنوات الأخيرة تراجعاً واضحاً بشأن تمسك بلدان كبرى بمبادئ حقوق الإنسان، بذريعة المحافظة على أمنها الداخلي، بينما تنتعش هذه الحقوق في دول أخرى نامية، كانت إلى وقت قريب توصم بالتخلف في الأخذ بهذه المبادئ».

ويرى مسؤولون حكوميون في الجزائر أن بلدهم يعتبر «واحة أمن واستقرار في محيط من الأهوال». وكثيراً ما يضربون أمثلة بليبيا ومالي؛ حيث الأوضاع مضطربة سياسيا وأمنيا، وذلك بهدف ثني الجزائريين عن المطالبة بالتغيير. وكان ذلك خطابهم بمناسبة رئاسية 2014، عندما رفعوا فزاعة «داعش» في ليبيا، أثناء حملة التمديد للرئيس بوتفليقة، وكانت رسالةً فهمَها مراقبون على النحو التالي: «إما أن تقبلوا ببقائنا في الحكم، وإما سيكون مصيركم القتل على يدي الإرهاب». وأكثر ما يفزع منه المواطن الجزائري مشاهد الدم والدمار، التي عاشها في «العشرية السوداء»، خلال تسعينات القرن الماضي، وهو لا يتمنى أبداً أن يعيشها من جديد، حسب جل المتتبعين للشأن المحلي.

وأضاف لوح، مهاجماً دعاة التغيير باسم احترام حقوق الإنسان: «من طبيعة أبناء هذا الوطن أنهم، وإن اختلفوا في الرأي، أنهم يصبحون على قلب رجل واحد، حينما يتعلق الأمر بالوطن، والمحافظة على وحدته ومصيره واستقراره وأمنه، في محيط دولي وإقليمي مضطرب وهائج». مضيفاً أن «أبناء الوطن الذي يجتمعون فيه على كلمة سواء، وواجهوا الظلم بصدور عارية قبل 6 عقود (اندلاع ثورة الاستقلال عام 1954) لن يوفروا حظاً من النجاح لكل من يضمر السوء للوطن».

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 17:21 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
المغرب اليوم - تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib