الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان
آخر تحديث GMT 09:15:53
المغرب اليوم -

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة "حقوق الإنسان"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة

الرئيس عبد العزيز بوتفليقة
الجزائر ـ سناء سعداوي

أبدت الحكومة الجزائرية استياء بالغاً من تقارير بعض المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، التي تناولت «التعدي على الحقوق والحريات» في الجزائر، ومنها حرية التظاهر في الشارع وحرية التعبير. كما تتعرض لانتقادات حادة في موضوع ترحيل المهاجرين السرّيين، الذين يتحدرون من جنوب الصحراء.

وقال وزير العدل الطيب لوح، أمس، في البرلمان إن «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يرفض تدخل أوساط أجنبية في الشؤون الداخلية لبلادنا؛ لأن هذه الأوساط تبحث عن مآرب خاصة، متخفية وراء مبادئ حقوق الإنسان، التي تحولت إلى ضغط على عدة دول».

وجاء حديث لوح بمناسبة إطلاق نقاش في البرلمان بخصوص «تعزيز القوانين التي تكفل حقوق الإنسان»، و«حقوق الإنسان في مشروع إصلاح القضاء». وذكر لوح بأن «الحديث عن مسار الإصلاحات، الذي لا يزال مستمراً، يدفعنا حتماً إلى الإقرار بحكمة وبعد نظر الرئيس بوتفليقة. فبفضل تجربته الواسعة في الحياة استطاع الوطن أن يرسي قواعد حققت له تقدماً في قضايا حساسة».

وبحسب لوح، فقد «تجسدت عدة إنجازات في عهد الرئيس»، من بينها «إلغاء الحبس الاحتياطي إلا في حالات نادرة»، واستحداث «مبدأ التقاضي على درجتين في المحاكم الجنائية»، و«تعزيز رقابة السلطة القضائية على أعمال الشرطة القضائية».

وعلى عكس ما تقوله الحكومة، يرى نشطاء حقوق الإنسان أن عدداً كبيراً من الأشخاص تم سجنهم بسبب مواقف، وكتابات نشرت بمواقع التواصل الاجتماعي، عبرت عن مواقف سياسية تجاه سياسات الرئيس بوتفليقة. ويقول هؤلاء النشطاء أيضا إن الحكومة «تبدي سهولة كبيرة في سجن المواطنين وتقييد حرياتهم»، ومن أشهر الأمثلة على ذلك – حسبهم - منع القيادي الإسلامي علي بن حاج من الخروج إلى صلاة الجمعة، ومن مغادرة الإقليم الإداري لولاية الجزائر العاصمة، خاصة أن هذا الإجراء يتم دون إجراء قضائي، بينما يفيد الدستور بأنه لا يحق منع أي مواطن من التنقل داخل البلاد إلا بقرار من القضاء. كما يشيرون إلى «انتهاك حقوق المهاجرين السريين الأفارقة خلال عمليات ترحيلهم جماعيا».

واتهم وزير العدل، ضمنا، منظمات حقوقية أجنبية بإثارة أزمات داخل بلدان، وكان يقصد بذلك أحداث «الربيع العربي» في دول قريبة، مثل تونس (2011). وقال أيضاً منتقداً حكومات غربية، عرفت بإصدار تقارير دورية حول أوضاع حقوق الإنسان في دول العالم الثالث: «لاحظنا في السنوات الأخيرة تراجعاً واضحاً بشأن تمسك بلدان كبرى بمبادئ حقوق الإنسان، بذريعة المحافظة على أمنها الداخلي، بينما تنتعش هذه الحقوق في دول أخرى نامية، كانت إلى وقت قريب توصم بالتخلف في الأخذ بهذه المبادئ».

ويرى مسؤولون حكوميون في الجزائر أن بلدهم يعتبر «واحة أمن واستقرار في محيط من الأهوال». وكثيراً ما يضربون أمثلة بليبيا ومالي؛ حيث الأوضاع مضطربة سياسيا وأمنيا، وذلك بهدف ثني الجزائريين عن المطالبة بالتغيير. وكان ذلك خطابهم بمناسبة رئاسية 2014، عندما رفعوا فزاعة «داعش» في ليبيا، أثناء حملة التمديد للرئيس بوتفليقة، وكانت رسالةً فهمَها مراقبون على النحو التالي: «إما أن تقبلوا ببقائنا في الحكم، وإما سيكون مصيركم القتل على يدي الإرهاب». وأكثر ما يفزع منه المواطن الجزائري مشاهد الدم والدمار، التي عاشها في «العشرية السوداء»، خلال تسعينات القرن الماضي، وهو لا يتمنى أبداً أن يعيشها من جديد، حسب جل المتتبعين للشأن المحلي.

وأضاف لوح، مهاجماً دعاة التغيير باسم احترام حقوق الإنسان: «من طبيعة أبناء هذا الوطن أنهم، وإن اختلفوا في الرأي، أنهم يصبحون على قلب رجل واحد، حينما يتعلق الأمر بالوطن، والمحافظة على وحدته ومصيره واستقراره وأمنه، في محيط دولي وإقليمي مضطرب وهائج». مضيفاً أن «أبناء الوطن الذي يجتمعون فيه على كلمة سواء، وواجهوا الظلم بصدور عارية قبل 6 عقود (اندلاع ثورة الاستقلال عام 1954) لن يوفروا حظاً من النجاح لكل من يضمر السوء للوطن».

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان الجزائر تنتقد التدخل في شؤونها بحجة حقوق الإنسان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib