دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

دعوة "الشاهد" بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دعوة

رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

أثارت دعوة رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أفراد طاقمه الوزاري إلى موافاته قبل 30 أغسطس/ آب الحالي بتقييم نشاطهم خلال العامين الماضيين، تساؤلات في الأوساط السياسية التونسية عما إذا كان ذلك مقدمة لإعلانه تحويرا (تعديلا) وزاريا وشيكا وردا أيضا على تمسك مجموعة من الأحزاب، في مقدمها حزب "النداء"، ومنظمات نقابية على رأسها اتحاد الشغل، بضرورة تغيير الفريق الحكومي برمته.

طلب الشاهد خلال مراسلة وجهها إلى مختلف الوزراء، تقديم مذكرة مرفقة بنسخة من قرص مضغوط تتضمن تقييما لنشاط الوزارات بعد عامين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن يتضمن التقييم الإنجازات الكمية والنوعية المسجلة في القطاعات الراجعة لكل وزارة، وأيضا المؤشرات التي تعكس مدى التطور في عملها، بالإضافة إلى مواضع الخلل التي صاحبت تنفيذ السياسات والبرامج والأنشطة العمومية ومكامن النقص والتدابير المقترحة للتعامل مع ذلك. واعتبر ذلك دليلا على سعي الشاهد إلى الاعتماد على "تقييم موضوعي" لأنشطة كل وزارة قبل اتخاذ القرار في خصوص إجراء أي تعديل على فريقه الحكومي.

واقترح الشاهد على البرلمان التونسي تعيين هشام الفراتي وزيرا للداخلية خلفا للطفي براهم المقال، وخلّفت عمليات التصويت على هذا التغيير جدلا حادا تركّز على ما وُصف بـ"خلط الأوراق" من قبل رئيس الحكومة واعتبار التصويت لفائدة وزير الداخلية بـ148 صوتا دليلا على ما تحظى به الحكومة من ثقة لدى أعضاء البرلمان.
وحاولت كتل برلمانية، من بينها الكتلة الممثلة لحزب "النداء"، التفرقة بين التصويت لفائدة وزير داخلية جديد، وبين ضرورة عرض حكومة الشاهد على البرلمان لنيل الثقة من جديد في ظل الدعوات المتكررة إلى إجراء تغيير شامل على الحكومة بما في ذلك رئيسها.

وتلقى حكومة الشاهد دعما قويا من حركة "النهضة" التي تتمسك بضرورة إجراء تحوير وزاري جزئي للوزراء الذين لم يقدموا إضافة إلى مستوى العمل الحكومي.
وتوقّع راشد الغنوشي، زعيم "النهضة"، بأن يشمل التحوير من خمس إلى ست وزارات كحد أقصى للمحافظة على "الاستقرار السياسي" في تونس قبل نحو عام من إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، لكن "النهضة" اشترطت كذلك إعلان رئيس الحكومة عدم ترشحه للانتخابات المقبلة لمواصلة دعمها له، وأيضا تشكيل حكومة كفاءات مستقلة محدودة العدد تكون مهمتها قيادة البلاد نحو تلك المحطة الانتخابية.

وقال أكثر من طرف سياسي تونسي إن التعديل الحكومي المتوقع سيتزامن مع عودة النشاط البرلماني وسيكون حتما قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ إن عملية تقييم الحكومة لأنشطة الوزارات قد تتطلب مجهودات مطولة للوقوف على مكامن ضعف العمل وقوته في كل وزارة.

وأعلن رؤوف الخماسي، القيادي في حزب "النداء"، في تصريح إعلامي، أن حركة "النهضة" ستغيّر موقفها خلال الأيام المقبلة من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأن خليفته سيكون من "النداء"، وهو ما اعتبر بمثابة "ضغط إضافي" على حكومة الشاهد.

ورغم الضغوط الكثيرة التي تطال الحكومة فإن الشاهد واصل خلال الفترة الماضية تنقلاته وأدى زيارات ميدانية إلى المعابر الحدودية مع الجزائر وتحديدا في مدينة جندوبة (شمال غربي تونس)، وحاول الرد على الحملات الموجهة ضد السياحة التونسية بتأكيده صفو العلاقات بين تونس والجزائر وأعاد ترحيبه بالسياح الجزائريين المقبلين على الوجهة السياحية التونسية، كما زار الشاهد ميناء رادس، أكبر الموانئ في العاصمة التونسية، واتخذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ضمان مزيد الشفافية والتعجيل بمرور شحنات البضائع.

وسوّقت الحكومة خلال الفترة الماضية لمجموعة من النجاحات الاقتصادية، على غرار الرفع من نسبة النمو الاقتصادي لتحقق نحو 2.6 في المائة (كانت 1 في المائة خلال السنة الماضية)، والتراجع الطفيف لنسبة البطالة، وانخفاض نسبة التضخم، ونمو الصادرات، واستعادة نوايا الاستثمار لعافيتها، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لـ"استعادة المبادرة السياسية" وترويج صورة "رجل الدولة" العامل من أجل إنجاح البرامج الحكومية، على رغم الصعوبات والعوائق المتعددة التي تواجه البلاد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib